مجلس الأمن الدولي يدعو لوقف هجمات الحوثي على السعودية ومنع تسليحهم

مطالب مجلس الأمن بوقف التصعيد
في 16 أكتوبر 2026، أصدر رئيس مجلس الأمن الدولي إيفانجيلوس سيكيريس بياناً دعا فيه إلى وقف هجمات جماعة الحوثي ضد السعودية والتعاون لمنع حصول الجماعة على الأسلحة والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.
وشدد البيان على ضرورة التنفيذ الكامل للقرار 2216 الصادر عام 2015 والقرارات اللاحقة، ودعا إلى تعاون عملي بما يشمل الحكومة اليمنية لمنع وصول الأسلحة وما يتصل بها من عتاد إلى الحوثيين.
تفاصيل الهجمات وإدانتها
ويطالب القرار 2216 الحوثيين بالكف فوراً ودون قيد أو شرط عن استخدام العنف، والانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها بما فيها صنعاء، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والتوقف عن ممارسة صلاحيات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المدنيين.
كما دعا بيان المجلس إلى منع حصول الجماعة على المساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.
وأدان المجلس الهجمات المتواصلة والتصعيدية التي يشنها الحوثيون ضد السعودية، بما فيها الهجمات التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين.
وأشار البيان إلى أن ذلك يشمل الضربات المتهورة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في 10 و11 أكتوبر الجاري، وأسفرت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، فضلاً عن ضربات استهدفت مطارات أخرى ومنشآت أرامكو السعودية.
وأعرب أعضاء المجلس عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، وأكدوا حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.
وطالب أعضاء المجلس الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطال المدنيين والأعيان المدنية.
كما كرروا إدانتهم بأشد العبارات لاستمرار هجمات الجماعة وتهديداتها ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشددين على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها.
وأعربوا عن تعاطفهم وتعازيهم لأسر الضحايا وللحكومة السعودية وشعبها، وتمنوا للمصابين الشفاء العاجل والتام.
الدعم للحكومة اليمنية والجهود السلمية
وأكد أعضاء المجلس مجدداً دعمهم للحكومة اليمنية والتزامهم بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية، مشددين على أن السلام المستدام في البلاد لا يمكن تحقيقه عن طريق العنف أو الإكراه أو استخدام القوة.
وجددوا دعمهم للمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، وجهوده الرامية إلى التوصل عبر التفاوض إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون ويملكون زمامها.
ومنذ تموز الماضي، يشهد اليمن تصعيداً عسكرياً بين الحكومة المدعومة من تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية وجماعة الحوثي وذلك بعد فترة من الهدوء النسبي في اليمن ارتبطت بهدنة بدأت في نيسان 2022.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في أيلول 2014، قبل تدخل عسكري بقيادة السعودية في آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.
وييسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية، ومنها صنعاء وصعدة وعمران وذمار شمالاً، والحديدة غرباً، وإب جنوب غرب، والمحويت وريمة شمال غرب، ويؤثرون سيطرة جزئية في حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز.
وبالمقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.




