تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 16 أكتوبر 20265 جمادى الأولى 1448 هـ32° صحو جزئياً
الظهر 11:34 د.ك = 3.212 $
16أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

عائلة مسيّرات «تشبني» التركية: ثلاث نسخ للاستطلاع والهجوم والخداع

عائلة مسيّرات «تشبني» التركية: ثلاث نسخ للاستطلاع والهجوم والخداع

في 16 أكتوبر 2026، أفادت وكالة الأناضول من أنقرة أن عائلة المسيّرات التكتيكية ثابتة الجناحين “تشبني” (ÇEPNİ)، التي طُورت ضمن قطاع الصناعات الدفاعية التركية بواسطة شركة “سوليد إيرو” (SolidAERO)، بدأت تنفيذ مهام ميدانية، مقدمةً نموذجًا لمنظومة جوية واحدة يمكن تكييفها لأداء مهام عسكرية متعددة.

تعتمد العائلة على هيكل أساسي مشترك وتصميم معياري يتيح تركيب معدات مختلفة بحسب طبيعة المهمة، التي تتراوح بين الاستطلاع والهجوم إلى محاكاة الأهداف الجوية وتضليل أنظمة الدفاع الجوي.

كانت المهمة الميدانية الأولى لإحدى مسيّرات “تشبني” تتمثل في العمل كهدف جوي ضمن تطوير أحد حلول أنظمة الدفاع.

استمدت العائلة اسمها من قبيلة “تشبني”, إحدى قبائل الأوغوز التركية (التركمان)، المعروفة بحسب الرواية التاريخية بجرأتها في القتال.

التصميم المعياري والإطلاق المرن

من الخصائص البارزة إمكانية تجهيز النظام داخل حاوية بواسطة مشغّل واحد خلال أقل من ثلاثين دقيقة، ما يتيح إعداده بسرعة للتنفيذ. لا يحتاج إلى مدرج للإقلاع؛ إذ يمكن إطلاقه بواسطة منحدر يُثبت خلف مركبة أو باستخدام قاذف يعمل بالضغط الهوائي، يُعرف بالمنجنيق الهوائي. يتيح هذا التصميم نقل المنظومة وتجهيزها في مواقع مختلفة دون الاعتماد على بنية تحتية ثابتة للإقلاع، مع إمكانية استخدام العائلة نفسها في مهام متعددة من خلال تعديل تجهيزاتها ووظائفها.

النسخ التشغيلية الثلاث

تتضمن عائلة “تشبني” ثلاث نسخ تشغيلية صُممت كل منها لتلبية احتياجات مختلفة في الميدان مع الاحتفاظ بالبنية الأساسية المشتركة.

النسخة الأولى، تشبني متوسطة المدى، صُممت لمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والهجوم، ويمكنها الوصول إلى مدى يبلغ مئات الكيلومترات. تبلغ سعة حمولتها المفيدة 15 كيلوغراما، وهي الحمولة التي يمكن أن تشمل معدات استشعار أو تجهيزات أخرى أو حمولات هجومية وفقًا لمتطلبات المهمة. وتسمح البنية المعيارية بدمج تجهيزات مختلفة في المنصة نفسها، بدلًا من الحاجة إلى تطوير طائرة مستقلة لكل مهمة.

النسخة الثانية وتعرف باسم “بني الهدف” تُستخدم بوصفها هدفا جويا قابلًا لإعادة الاستخدام في تدريبات أنظمة الدفاع الجوي، بما يشمل التدريب على الرادارات والصواريخ والمدفعية. تتجاوز مسافة عملها 100 كيلومتر، مع قدرة على حمل خمسة كيلوغرامات من التجهيزات المفيدة. وبفضل هيكلها المعزز وقدراتها على الهبوط بأوضاع صعبة، يمكنها إتمام طلعتها التدريبية ثم الاستعداد سريعًا لمهمة أخرى، ما يتيح إعادة استخدامها بدلًا من فقدانها بعد كل طلعة. وتكتسب هذه النسخة أهمية خاصة في تدريب أطقم الدفاع الجوي على رصد الأهداف الجوية والتعامل معها، إذ يمكن تزويدها بوحدات خاصة تحاكي البصمات الرادارية لأهداف مختلفة، مثل الطائرات المقاتلة والمروحيات والصواريخ. ويتيح ذلك محاكاة أنماط متعددة من التهديدات الجوية خلال التدريب، بدلاً من الاكتفاء بأهداف تظهر على الرادار بخصائص ثابتة ومحدودة.

النسخة الثالثة، والتي تعرف باسم “تشبني المخادع”، فقد جرى تخصيصها لمهام التمويه والخداع في ساحة المعركة، إذ يمكن تهيئتها لتضليل شبكات الدفاع الجوي المعادية وإشغال قدرات الرادارات، بما يؤثر في قدرتها على التمييز بين الأهداف الحقيقية والأهداف المستخدمة للخداع. ويعني ذلك أن العائلة لا تقتصر على جمع المعلومات أو تنفيذ الهجمات، بل تشمل أيضا وسائل مصممة للتأثير في طريقة عمل منظومات الدفاع الجوي وتوزيع انتباهها.

الأداء في بيئات الحرب الإلكترونية

كما تتميز عائلة “تشبني” بالقدرة على العمل في بيئات القتال الحديثة التي تتعرض فيها الاتصالات والأنظمة الإلكترونية للتشويش المكثف. وفي هذا الإطار، جرى التركيز على صناعة الطائرة من ألياف الكربون، وهي مادة خفيفة ومتينة تُستخدم في الهياكل الجوية، كما يوفر تصميمها مقطعا راداريا منخفضا، أي مساحة انعكاس راداري محدودة نسبيا، مما يقلل من فرص رصدها بواسطة الرادارات، من دون أن يعني ذلك استحالة اكتشافها. وتصل سرعة تحليقها إلى 185 كيلومترا في الساعة. وتؤدي النسخة “تشبني الهدف” دورًا إضافيًا في هذا السياق، من خلال قدرتها على محاكاة البصمة الرادارية لأهداف جوية مختلفة، فبدلا من أن يعكس الرادار صورة طائرة تدريبية صغيرة فحسب، يمكن تجهيز المنصة لتقديم إشارات تحاكي خصائص طائرة مقاتلة أو مروحية أو صاروخ، مما يساعد على اختبار أنظمة الدفاع الجوي وتدريبها على التعامل مع أنماط مختلفة من التهديدات.