محكمة أمريكية تسجن مدرب جمباز سابق 90 عاماً لتصويره لاعبات قاصرات

الحكم والسجن
قضت محكمة أمريكية بسجن مدرب جمباز سابق لمدة تسعين عاماً بعد إقراره بتصوير لاعبات قاصرات سراً أثناء تغيير ملابسهن واستخدام دورات المياه داخل مركز رياضي، في قضية أثارت تساؤلات حول تقصير المؤسسات الرياضية في حماية الناشئات من الانتهاكات الجنسية.
الكاميرا المخفية والتسجيلات
وبحسب التحقيقات، اعترف المدرب بوضع كاميرا مخفية داخل دورة مياه بمركز للجمباز في مدينة بورفيس بولاية ميسيسيبي، وذلك خلال الفترة من ديسمبر 2017 إلى أبريل 2018، واستخدمها لتصوير طالباته دون علمهن، وعثر المحققون لاحقًا على تسجيلات تخص ما لا يقل عن عشرة قاصرين داخل أجهزة إلكترونية تعود إليه.
الاتهامات السابقة والتحذيرات
وجاء اكتشاف هذه التسجيلات خلال تحقيقات منفصلة بشأن اتهامات وجهها إليه لاعبات سابقات في ولاية أيوا، قبل أن يلقي مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي القبض عليه في الصيف الماضي.
واتهمت عدة لاعبات سابقات المدرب باستغلاله منصبه للاعتداء عليهن جنسياً أثناء عمله في معهد «تشاو للجمباز والرقص» بمدينة ويست دي موين بولاية أيوا، وقدمن إفادات للشرطة ورفعن دعاوى مدنية، لكن لم تُوجه إلى المدرب حتى الآن تهم جنائية بشأن هذه الوقائع.
وكان المدرب من الأسماء المعروفة في تدريب الناشئين، وأشرف على إعداد مواهب واعدة، كما نظم بطولة سنوية استقطبت مئات اللاعبين.
التداعيات والتساؤلات
وأثارت القضية جدلاً حول تعامل الجهات الرياضية مع البلاغات السابقة، بعد أن قال محامو بعض النساء إن الاتحاد الأمريكي للجمباز والمركز الأميركي للرياضة الآمنة تلقيا تحذيرات بشأن سلوك المدرب منذ عام 2017 دون اتخاذ إجراءات كافية لإبعاده.
وفي عام 2022، أوقف المركز الأميركي للرياضة الآمنة المدرب مؤقتاً عقب اتهامه بالاعتداء على إحدى اللاعبات، وقرر معهد تشاو إقالته، وكشف تحقيق للمركز أن مؤسس المعهد ومدربين آخرين كانوا على علم بادعاءات تتعلق بسوء السلوك الجنسي لكنهم لم يبلغوا الجهات المختصة رغم إلزامهم بذلك.
وبينما انتهت قضية التصوير السري بحكم مشدد، تبقى التساؤلات حول ما إذا كان التعامل الجاد مع تلك التحذيرات المبكرة كان سيوفر حماية للاعبات أخريات من الانتهاكات المزعومة.




