تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 16 أكتوبر 20265 جمادى الأولى 1448 هـ31° صحو
الفجر 04:31 د.ك = 3.216 $
16أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

أردوغان يعلن أن الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة ضرورة لا خيار لتركيا

أردوغان يعلن أن الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة ضرورة لا خيار لتركيا

رؤية الاستثمار التكنولوجي

في 16 أكتوبر 2026، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مشاركته في أسبوع الابتكار الثالث عشر المنعقد بمركز المؤتمرات بإسطنبول، أن الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة لبلاده ليس خياراً بل ضرورة، ودعا إلى تسريع الانتقال نحو الإنتاج ذي القيمة المضافة العالية.

وأوضح أن الفعالية تُنظَّم من قبل مجلس المصدرين الأتراك بدعم من وزارة التجارة، وتستضيفها شراكة إعلامية مع وكالة الأناضول.

مبادرات ومشاريع رئيسية

وقال أردوغان إن المبادرة التكنولوجية الوطنية أسست بنية تحتية ضخمة للبحث والتطوير والابتكار لا تتوفر سوى لدى عدد قليل من الدول.

وأضاف أن الهدف هو تدشين مائة ألف مبادرة تكنولوجية بحلول عام 2030، وصولاً إلى قيمة إجمالية تبلغ مائة مليار دولار.

وكشف عن خطة لتحويل مباني الركاب في مطار أتاتورك إلى أكبر مركز للتكنولوجيا وريادة الأعمال في العالم تحت اسم «ترمينال إسطنبول».

وبين أن صادرات تركيا من المنتجات الدفاعية والطيران تجاوزت عشرة مليارات دولار العام الماضي، ووصلت إلى مائة وثمانين دولة ومنطقة.

تحذيرات من أوليغارشية التكنولوجيا وآثارها

وأشار الرئيس إلى أن أوليغارشية التكنولوجيا لا تستهدف دولاً محددة فحسب، بل العالم بأسره، وأن قياس مدى استعداد عالم الأعمال لهذه المرحلة الجديدة يكتسب أهمية بالغة في ظل التحولات الجذرية التي تشهدها مجالات الحياة، خاصة الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا الحيوية وأنظمة البيانات والتقنيات ذاتية التشغيل.

ولفت إلى أن العامل البشري لا يُؤخذ في الحسبان بالشكل الكافي مع التقدم السريع للتكنولوجيا، موضحاً أن تركيا تلاحظ تزايد تساؤلات الناس عن العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، حيث تحل المخاوف محل الثقة ليس فقط في الأوساط الفكرية بل أيضاً في عالم الأعمال والأوساط الأكاديمية والمجتمع عموماً.

واستشهد بالتاريخ البشري قائلاً إن من قاوموا التغيير وخافوا منه وقلقوا من فقدان إمكاناتهم بسببه سيجدون مستقبلاً حلولاً وسطاً تجعل التكنولوجيا التي عارضوها جزءاً لا غنى عنه من حياة الإنسان.

وأكد أن المخاوف المشابهة تُثار اليوم حول ابتكارات عديدة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، وأن جزءاً كبيراً من هذه المخاوف مبرر.

وبحسب أردوغان، كشف بيان مؤلف من اثنين وعشرين بنداً نشرته في أبريل/نيسان شركة متخصصة في تحليل البيانات تعمل في مجالات الدفاع والاستخبارات والأمن عن الخطر الذي يتهدد البشرية، موضحاً أن هذه العقلية تهيمن على ميزانيات تبلغ مئات المليارات من الدولارات وترى العالم كلغز يمكنها تحريك قطعه كيفما تشاء.

وأوضح أن البشر غير قادرين على قياس أبعاد هذا التهديد الجديد بالكامل، والذي يُسمَّى أحياناً «التكنوقراطية» أو «الفاشية التكنولوجية»، كما لا يستطيعون توقع المشكلات التي قد تنشأ عن ظاهرة «المصانع المظلمة» التي يكاد يختفي فيها العنصر البشري من قطاع التوظيف.

وأكد على أهمية مناقشة هذه القضايا الآن من جوانب متعددة بما فيها الحياة العملية، وشكر المشاركين الذين يقدمون آراءهم وأفكارهم وخبراتهم ومقترحاتهم في النقاشات العميقة التي ستُجرى خلال أسبوع الابتكار التركي حول هذا الموضوع الحيوي.

الصناعات الدفاعية والطيران

وأكد أردوغان أن الاستثمارات التكنولوجية ذات أهمية كبيرة للاقتصاد التركي والسيادة الرقمية، مستشهداً بالتطور الذي شهدته قطاعي الدفاع والطيران.

وبيّن أن نسبة المكون المحلي في هذين القطاعين كانت تقتصر على عشرين بالمئة فقط عام 2002، بينما لم تتجاوز الصادرات wówczas 248 مليون دولار، ما اضطر تركيا لاستيراد كثير من المعدات الأساسية لأنظمتها الأمنية وتدخل الموردين أحياناً في كيفية استخدامها وضد من تُوجه.

وأشار إلى أن الاعتماد على الخارج شكّل عبئاً على البلاد بدءاً من عملية السلام العسكرية في قبرص وصولاً إلى مكافحة الإرهاب، وأن الخطوات التي اتخذتها غيّرت هذا الواقع.

وقال إن قطاع الصناعات الدفاعية التركي يضم اليوم أكثر من أربعة آلاف وخمسمائة شركة، وينفذ أكثر من ألف وأربعمائة مشروع، ويوفر نحو مائة ألف وظيفة مباشرة، بينما تتجاوز القيمة الإجمالية لمشاريعه مائة مليار دولار.

وأوضح أن تركيا صدّرت العام الماضي منتجات دفاعية ومنتجات طيران بقيمة تجاوزت عشرة مليارات دولار إلى مائة وثمانين دولة ومنطقة مختلفة.

وأضاف أن صادرات القطاع ارتفعت بنسبة خمسة عشر فاصلة ستة بالمئة خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى ستة فاصلة تسعة مليارات دولار.