الكويت تستعرض إنجازاتها في تعزيز حقوق ذوي الإعاقة خلال منتدى اليونسكو في لاهاي

أكدت نائبة رئيس جمعية البناء البشري للتنمية الاجتماعية، عالية الخالد، أن الكويت حققت تقدماً ملحوظاً في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، استناداً إلى القانون رقم (8) لسنة 2010 وانضمامها إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2013.
مشاركة كويتية فاعلة في منتدى دولي
جاء هذا التصريح في اتصال أجرته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) مع الخالد اليوم، بمناسبة مشاركتها في الدورة الخامسة من منتدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز، الذي عُقد في مدينة لاهاي الهولندية يومي 29 و30 أكتوبر 2026.
وأوضحت الخالد أنها شاركت ضمن الجلسة الحوارية التي حملت عنوان «لا شيء عنا بدوننا: النهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة»، حيث كانت المتحدثة العربية والخليجية الوحيدة إلى جانب رئيسة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ميون كيم. وجاءت المشاركة بالتنسيق مع مكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن في الدوحة، وبحضور سفير الكويت لدى مملكة هولندا عبدالعزيز الجارالله والوفد المرافق له.
دعوة لتحويل التشريعات إلى ممارسات فعلية
شددت الخالد على أهمية تحويل التشريعات والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إلى ممارسات ملموسة تسهم في دمجهم في المجتمع وسوق العمل، وتضمن مشاركتهم الفاعلة على قدم المساواة مع الآخرين.
وأشارت إلى أن المبادرة تستند إلى «نظرية الاعتراف البنّاء» ومقياس «الكرامة والاعتراف والتمكين» اللذين طورتهما المهندسة عواطف السلمان، ويركزان على ضرورة تحمل المؤسسات لمسؤولياتها في إزالة العوائق أمام الأشخاص ذوي الإعاقة وتهيئة بيئة داعمة لقدراتهم وإمكاناتهم.
ودعت الخالد إلى إدراج مؤشر للاعتراف ضمن المؤشرات الحقوقية المعتمدة دولياً، مما يساعد في قياس مستوى المشاركة الفعلية للأشخاص ذوي الإعاقة من منظورهم الخاص، ويعزز المساءلة بشأن تنفيذ الالتزامات الدولية. وأكدت استعداد الجمعية للتعاون مع الشركاء الدوليين لاختبار هذا المقياس وتطبيقه.
تجربة ناجحة في تأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة
أضافت الخالد أن الجمعية استعرضت خلال الجلسة تجربتها في تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية ودمجهم في سوق العمل عبر مبادرة «شركاء لتوظيفهم»، التي تنفذها منذ عام 2018. وشارك في المبادرة 481 شخصاً، تمكن 231 منهم من الحصول على فرص عمل، فيما بلغت نسبة استمرارهم في وظائفهم 97.8 في المئة.
لقاءات مع مسؤولين دوليين لتعزيز التعاون
التقت الخالد خلال مشاركتها رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو الدكتور ناصر الحنزاب، وبحثت معه آفاق التعاون المشترك في مجال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة. وأبدى الحنزاب استعداده لدعم مشروع التعاون بين المنظمة ودولة الكويت والجمعية.
كما التقت ميون كيم، رئيسة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واستعرضت معها مقياس «الكرامة والاعتراف والتمكين» وتجربة الجمعية في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وسبل الاستفادة منها في تطوير الممارسات الحقوقية.
وبحثت الخالد أيضاً مع المديرة العامة المساعدة للعلوم في اليونسكو، دينيز كارفاليو، سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتعميم الممارسات الكويتية الناجحة في مجال التأهيل المهني والدمج الوظيفي للأشخاص ذوي الإعاقة على المستوى الدولي.




