تخطَّ إلى المحتوى
السبت 31 أكتوبر 202620 جمادى الأولى 1448 هـ30° صحو جزئياً
الفجر 04:40 د.ك = 3.214 $
31أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

صدام حفتر: تمديد ولاية البعثة الأممية فرصة لتحقيق تسوية سياسية شاملة في ليبيا

صدام حفتر: تمديد ولاية البعثة الأممية فرصة لتحقيق تسوية سياسية شاملة في ليبيا

ترحيب حفتر بقرار مجلس الأمن

اعتبر صدام حفتر، نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا، يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، أن قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يمثل فرصة سانحة للدفع بالعملية السياسية نحو تسوية شاملة تضع حداً لسنوات الانقسام والانسداد السياسي في البلاد.

جاءت تصريحات حفتر في بيان صدر عنه تعليقاً على اعتماد مجلس الأمن، يوم الجمعة، القرار رقم 2835 الذي ينص على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) حتى 31 أكتوبر 2027، وذلك بعد أن حظي القرار بتأييد 13 عضواً من أصل 15، بينما امتنعت روسيا واليونان عن التصويت.

دعوة لتوحيد السلطة التنفيذية كأولوية وطنية

وأوضح حفتر في بيانه أن تمديد ولاية البعثة الأممية “يمثل فرصة مهمة لدفع العملية السياسية نحو تسوية وطنية شاملة تنهي سنوات الانقسام والانسداد السياسي وتضع حداً للمراحل الانتقالية التي طال أمدها وتفتح الطريق أمام بناء دولة مستقرة بمؤسسات موحدة وفاعلة”.

ورحب حفتر باستمرار الجهود الأممية الداعمة للمسار السياسي، مؤكداً أن “أهمية هذا التمديد تكمن فيما ينبغي أن يفضي إليه من نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات الليبيين”. وأضاف قائلاً: “آن الأوان لتجاوز حالة الجمود والمضي نحو توافق وطني جاد وفق خارطة طريق واضحة ومحددة الآجال لها ضمانات التنفيذ وتفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة على أساس دستوري وقانوني متوافق عليه”.

ورأى حفتر أن “توحيد السلطة التنفيذية يمثل أولوية وطنية قصوى لا تحتمل مزيداً من التأجيل لما يترتب على استمرار انقسامها من إضعاف لمؤسسات الدولة وتعطيل لمصالح المواطنين”. وشدد على أن توحيد السلطة التنفيذية يجب أن يكون خطوة نحو إنهاء المرحلة الانتقالية وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات، وليس مدخلاً لإطالة أمدها أو إعادة إنتاجها بصيغ جديدة.

تأكيد على السيادة والثوابت الوطنية

وأكد حفتر أن “سيادة ليبيا ووحدة أراضيها واستقلال قرارها الوطني ثوابت لا تقبل المساومة”، مشدداً على أن الحل السياسي يجب أن ينبع من إرادة الليبيين، وأن يقوم على تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة، بما يعزز وحدة الدولة ومؤسساتها.

وجدد حفتر استعداده “لمواصلة التعاون الإيجابي مع البعثة الأممية والدول الصديقة ودعم كل جهد جاد يقرب وجهات النظر بين الليبيين ويسهم في إنهاء الانقسام”، على أن يظل الدور الدولي مسانداً للإرادة الوطنية ومحترماً لسيادة الدولة واستقلال قرارها.

دعوة للأطراف الليبية للتوافق

ودعا حفتر جميع الأطراف الليبية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والتعامل مع المرحلة الراهنة بجدية واستعداد للتوافق، بعيداً عن المصالح والحسابات التي أطالت أمد الانقسام.

يذكر أن ليبيا تشهد انقساماً سياسياً بين حكومتين: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير غرب البلاد، والثانية هي حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير مناطق الشرق ومعظم مدن الجنوب.

وتقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً وحوارات سياسية تهدف إلى التوصل لتوافق بين الأطراف الليبية يمهد لإجراء انتخابات عامة تنهي الأزمة السياسية المستمرة في البلاد.