تخطَّ إلى المحتوى
السبت 31 أكتوبر 202620 جمادى الأولى 1448 هـ30° صحو جزئياً
الفجر 04:40 د.ك = 3.214 $
31أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

بعد عقد من الإخفاقات.. وزارة الشؤون تطلب تصفية «الدرة للعمالة»

بعد عقد من الإخفاقات.. وزارة الشؤون تطلب تصفية «الدرة للعمالة»

بعد مرور عشر سنوات على تأسيس شركة «الدرة للعمالة» دون تحقيق أي من الأهداف التي أُنشئت من أجلها، كشفت مصادر مطلعة لـ«الجريدة» أن وزارة الشؤون الاجتماعية رفعت توصية رسمية إلى مجلس الوزراء تطلب فيها إنهاء وجود الشركة وتصفيتها. ويأتي هذا الطلب على وقع خسائر مالية جسيمة تراكمت منذ انطلاقتها، إضافة إلى فشل ذريع لمجالس الإدارة المتعاقبة على إدارتها في الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

خسائر فادحة ورأسمال منهار

وأوضحت المصادر أن الهدف الأساسي من طلب التصفية هو وقف النزيف المستمر في رأسمال الشركة، والحفاظ على ما تبقى منه بعد أن فقدت أكثر من نصف قيمته — أي ما يزيد على 50 في المئة — وفقاً لما سجلته ميزانياتها السنوية في الأعوام السابقة. وقد دفع هذا الوضع المتردي اتحاد الجمعيات التعاونية إلى مخاطبة الوزارة مراراً، مطالباً بـ«التخارج» من الشركة والتخلي عن حصته فيها، نظراً لتكرار الإخفاقات.

«ولدت ميتة» بلا جدوى اقتصادية

وبحسب المصادر، يُعتبر اتحاد الجمعيات التعاونية — الذي تشرف عليه الوزارة — أكبر المتضررين من تأسيس هذه الشركة التي «ولدت ميتة»، وفق تعبيرها. وتوقعت المصادر أنه في حال وافق مجلس الوزراء على توصية «الشؤون»، فمن المحتمل أن يُكلف اتحاد الجمعيات التعاونية والهيئة العامة للاستثمار بالبدء في إجراءات التصفية الرسمية.

واستشهدت المصادر بتقارير حكومية صدرت قبل سنوات، أكدت أن «تأسيس الشركة الحكومية لاستقدام العمالة المنزلية جاء دون دراسة الجدوى الاقتصادية اللازمة لتقييم إمكانية خلق قيمة مضافة لهذا النشاط، وهو ما تأكد عبر سنوات من عجزها المستمر عن الوفاء بالتزاماتها».

رأسمال 3 ملايين دينار ووعود لم تتحقق

تأسست شركة «الدرة للعمالة» في أكتوبر 2016 برأسمال قدره 3 ملايين دينار كويتي، موزعة بنسبة 60 في المئة لاتحاد الجمعيات التعاونية (بقيمة 1.8 مليون دينار)، و40 في المئة موزعة بالتساوي (10 في المئة لكل منها) على مؤسسة التأمينات الاجتماعية، والهيئة العامة لشؤون القصر، والخطوط الجوية الكويتية أو الشركات التابعة لها، والهيئة العامة للاستثمار. وكان من المفترض أن تقوم الشركة باستقدام العمالة المنزلية وتدريبها في مراكز متخصصة، بهدف توفيرها بهامش ربح رمزي وأسعار تنافسية.

غير أن مصادر وزارة الشؤون أكدت أن الشركة فشلت في أداء الدور الذي أُنشئت من أجله، مخيبة آمال المواطنين الذين كانوا قد استبشروا خيراً بها. ولم تفِ الشركة بوعودها سواء في توفير العمالة أو خفض تكاليف استقدامها، كما عانت من ضعف التعاقدات الخارجية وعجزت عن توسيع قائمة الدول المرسلة للعمالة، وفشلت في فتح أسواق جديدة بديلة.