تخطَّ إلى المحتوى
السبت 31 أكتوبر 202620 جمادى الأولى 1448 هـ30° زخات مطر
الفجر 04:40 د.ك = 3.214 $
31أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

الشيباني يكشف تفهماً أردنياً لمعالجة الخلافات مع الحفاظ على حقوق السوريين

الشيباني يكشف تفهماً أردنياً لمعالجة الخلافات مع الحفاظ على حقوق السوريين

أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، أن القيادة الأردنية أبدت تفهماً لمعالجة الخلافات القائمة بين البلدين، مع ضمان حقوق السوريين والتوصل إلى حل يحول دون تكرار الأحداث الأخيرة.

تصريحات حول الغارات الأردنية

وفي تصريحات أدلى بها لقناة “الشرق بلومبرغ”، أوضح الشيباني أن “هناك تفهماً من القيادة الأردنية لمعالجة الخلافات وإغلاق هذه الصفحة، مع ضمان حقوق السوريين والتوصل إلى حل يمنع تكرار ما حدث”، في إشارة إلى الغارات الجوية التي شنها الأردن مؤخراً على محافظة درعا جنوبي سوريا.

وشهدت العلاقات بين سوريا والأردن توتراً ملحوظاً عقب غارات نفذها الجيش الأردني يوم الاثنين الماضي على مواقع في محافظة درعا، زعم أنها تابعة لـ”تنظيمات إرهابية”، وذلك رداً على هجوم استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوب الأردن.

علاقات أعمق من المناوشات

وشدد الشيباني على أن العلاقات التي تجمع سوريا بالأردن “أعمق من المناوشات والخلافات العابرة”، معرباً عن أمله في أن “تتجاوز هذه المسائل وأن تعود العلاقات إلى أفضل حال”، وفقاً للمصدر نفسه.

واعتبر وزير الخارجية السوري أن أمن الحدود بين البلدين يعد “مسؤولية مشتركة”، قائلاً إن “دمشق تريد أن تكون الحدود الأردنية آمنة لسوريا، والحدود السورية آمنة للأردن”.

وأشار الشيباني إلى “استمرار النقاشات لتطوير آليات التنسيق ومواكبة المستجدات، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة البلدين وعدم المساس بها”.

لجنة أمنية مشتركة

وكان الأردن وسوريا قد أعلنا يوم الثلاثاء الماضي، في بيان صحفي مشترك، الاتفاق على “تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة”، في خطوة تهدف إلى معالجة تداعيات الغارات الأردنية.

وقبل ذلك، وخلال مشاركته في جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر “حوار المنامة 2026″، نفى الشيباني وجود أي مناوشات بين سوريا والأردن، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين متكاملة في المجالات الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، وفقاً لوكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

وأشار إلى تشكيل مجلس مشترك بين البلدين خلال الأشهر الأولى التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد، معلناً أنه سيعقد اجتماعه الثالث في الشهر المقبل.

وشدد الشيباني على أن أمن الحدود مسؤولية مشتركة بين الدول المتجاورة، لافتاً إلى وجود تعاون كبير بين سوريا وكل من العراق ولبنان والأردن لضمان أمن الحدود واستقرارها. وأكد أن المنطقة تواجه تحديات عديدة، لكن التعاون المشترك وتوحيد الجهود من شأنهما المساعدة في تجاوزها.

تفاصيل الغارات والهجوم

وكانت القوات الأردنية قد أعلنت يوم الاثنين الماضي تنفيذ عملية جوية باسم “الردع الأردني–حمود”، استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لـ”تنظيمات إرهابية” جنوبي سوريا، رداً على هجوم الكرك.

وأكد الجيش الأردني ارتباط منفذي الهجوم بالتنظيمات المستهدفة، مشيراً إلى أن الضربات أسفرت عن مقتل وإصابة عناصر منها وتدمير مواقع وآليات، دون تحديد أسماء التنظيمات.

وفي المقابل، أعلنت مديرية صحة درعا، فجر يوم الثلاثاء، أن مستشفيات المحافظة استقبلت 7 قتلى و3 مصابين جراء القصف الجوي الأردني، وفقاً لقناة “الإخبارية السورية” الرسمية.

وجاءت الضربات الأردنية بعد ساعات من إعلان الأمن العام الأردني اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة إثر اشتباك مسلح. ووقع الهجوم في 23 أكتوبر الجاري، واستهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص، وفق الحصيلة المعلنة من الأمن العام الأردني.