تخطَّ إلى المحتوى
السبت 31 أكتوبر 202620 جمادى الأولى 1448 هـ30° زخات مطر
الفجر 04:40 د.ك = 3.214 $
31أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

زيلينسكي يعلن الاتفاق مع أردوغان على العمل لإحياء ممر الحبوب في البحر الأسود

زيلينسكي يعلن الاتفاق مع أردوغان على العمل لإحياء ممر الحبوب في البحر الأسود

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، أن أنقرة وكييف توصّلتا إلى تفاهم حول العمل على تشغيل ممر الحبوب عبر البحر الأسود.

وجاء هذا التصريح خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده زيلينسكي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد محادثات ثنائية جرت في قصر دولمة بهجة بإسطنبول.

دعم تركيا للملاحة الآمنة

وأوضح زيلينسكي أن تركيا تواصل دعمها للجهود الرامية إلى تأمين حرية الملاحة في البحر الأسود، وإعادة الأوضاع الطبيعية إلى المنطقة. ووجّه الشكر للرئيس أردوغان على استعداده لمساندة كل التطورات الواعدة التي قد تمكّن أوكرانيا من بلوغ سلام وأمن حقيقيين، عبر تعاون واضح وشامل.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن تزامن هذا اللقاء مع اليوم الدولي للبحر الأسود يحمل دلالة رمزية عميقة.

اتهامات لروسيا وطموحات للسلام

وقال زيلينسكي: “روسيا تواصل، منذ عام 2014، تفاقم الوضع في البحر الأسود تدريجياً عبر عدوانها المستمر”. وأضاف أن تركيا تدعم باستمرار الخطوات التي تضمن السيادة الأوكرانية وسلامة أراضيها وأمن الملاحة، وتعيد ظروف الحياة الطبيعية إلى منطقة البحر الأسود.

وكشف زيلينسكي أنه ناقش مع أردوغان أفكاراً ومقترحات جديدة يمكن أن تسهم في تحقيق هذه الغاية، قائلاً: “أشكر السيد أردوغان على هذا الحوار. ومن بين الموضوعات المطروحة الأمن الغذائي أيضاً. اتفقنا اليوم مع أردوغان على العمل بشأن ممر الحبوب في البحر الأسود. وهدفنا ضمان استمرار وجود هذا الممر وعمله بفاعلية”.

كما أشار الرئيس الأوكراني إلى استعداد بلاده للصيغة الثلاثية المتوقعة التي تجمع أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا، والمقرر عقدها في النصف الأول من نوفمبر/تشرين الثاني. وأوضح: “بحثت مع السيد الرئيس آفاق هذه الصيغة والإمكانات الأخرى، ولا سيما فرص إشراك تركيا وأوروبا بأكملها في العملية، وكذلك إمكانية عقد اجتماعات هنا في تركيا”.

وشدد زيلينسكي على أن “تحقيق السلام يتطلب قرارات حازمة”، وضرورة إيصال رسالة إلى روسيا مفادها أنه لا بديل عن السلام على جميع المستويات، وأن الدعم المقدم لأوكرانيا لن يتراجع. وأكد أن خفض التصعيد يصبح ممكناً عندما تُجبر روسيا على اتخاذ خطوات تؤدي إليه.

تعاون دفاعي واقتصادي واستثماري

وتطرق زيلينسكي إلى التعاون الثنائي بين البلدين، معتبراً أن أوكرانيا وتركيا “حليفان طبيعيان في مجال الدفاع والصناعات الدفاعية”، متوقعاً أن يتعزز هذا التعاون أكثر. وأضاف: “نعمل على مشاريع صناعية مشتركة جديدة ومشاريع اقتصادية أخرى. وقد دخل اتفاق التجارة الحرة بين بلدينا حيز التنفيذ، ما يخلق فرصاً جديدة لقطاعي الأعمال التركي والأوكراني”.

وأشار إلى أن إحراز تقدم في ضمان حرية الملاحة البحرية سيسهم أيضاً في الاستفادة من كامل إمكانات اتفاق التجارة الحرة. كما لفت إلى وجود إمكانات كبيرة في مجالي الطاقة والبنية التحتية، قائلاً: “هناك مشاريع يمكن أن تعزز أوكرانيا وتركيا معاً. وفي هذه المرحلة، التي يكثف فيها الروس هجماتهم الإرهابية على البنية التحتية للطاقة في مدننا وقرانا، تكتسب كل مشاريع الطاقة التي ننفذها مع شركائنا أهمية كبيرة”.

وأفاد زيلينسكي بأنه التقى أيضاً ممثلين عن شركات الطاقة التركية، متوقعاً زيادة إمدادات المولدات ومعدات الطاقة الأخرى خلال الأسبوع المقبل. وأعرب عن امتنانه لعقد ممثلي قطاعي الأعمال في البلدين اجتماعاً مشتركاً، مؤكداً تطلعه إلى التنفيذ السريع لما جرى الاتفاق عليه على مستوى رئيسي البلدين. واختتم بالقول: “أنا ممتن لتركيا على كل الدعم الذي تقدمه، ولتعزيز تعاوننا في مجالي الأمن والاقتصاد باستمرار رغم الظروف الصعبة”.