مدرسة أميرغان بإسطنبول تواصل مسيرتها التعليمية منذ 156 سنة

تواصل مدرسة أميرغان في إسطنبول أداء رسالتها التعليمية منذ أكثر من قرن ونصف، وتستقبل الطلاب في مبناها التاريخي الذي شيده خديوي مصر إسماعيل باشا عام 1870.
التأسيس والتطور التاريخي
أسست المدرسة باسم مدرسة ميرغون الرشدية للذكور كإعدادية للبنين، ثم أصبحت مدرسة ابتدائية اعتباراً من عام 1934. وعلى مدار 156 عاماً، غيرت مسمى عدة مرات مع بقائها في نفس المبنى الأثري. أُغلق المبنى عام 1965 بسبب خطر الانهيار، ونُقل الطالبات والمعلمون ومحتويات المدرسة إلى مدرسة قره جه باشا الابتدائية التي شُيدت حديثاً في صاري ير. بعد أعمال ترميم محدودة، عاد المبنى للاستخدام كمدرسة ابتدائية عام 1971. وفي العام الدراسي 1997-1998 غُيّر الاسم إلى مدرسة أميرغان للتعليم الأساسي، ومع تطبيق نظام التعليم 4+4+4 عام 2012 تحولت تدريجياً إلى مدرسة ابتدائية واستعادت اسم مدرسة أميرغان الابتدائية. خلال أعمال تجديد المبنى التاريخي في عام 2013 انتقلت المدرسة مؤقتاً إلى مدرسة عثمان ساجماجي الابتدائية، ونظراً لصيانة المضيفة أيضاً، قضى الطلاب فترة في مدرسة محمد عاكف الابتدائية، وعادوا إلى مبناهم الأصلي بعد انتهاء الترميم في عام 2014.
الهيكل المعماري والمرافق
يتكون المبنى التاريخي من ثلاث طوابق، جدرانه الخارجية مبنية من الحجر والطوب، بينما يعتمد هيكله الداخلي على الخشب مع طبقة من الطين والألياف المستخدمة في أعمال التلييس. ويحتوي الطابق الثاني على خزان للمياه لتصريف واستخدام داخل المدرسة. وقد صنّف هذا المبنى ضمن المباني الأثرية التاريخية من الدرجة الأولى.
الأنشطة التعليمية والمجتمعية
تحتوي المدرسة حالياً على 194 طالباً يدرسون تحت إشراف سبعة معلمين للمراحل الدراسية، إضافة إلى متخصصين في اللغة الإنجليزية والثقافة الدينية والأخلاق. وأوضح مدير المدرسة سلامي غورصوي أن الإدارة تسعى لتأهيل الأطفال ليكونوا أكثر معرفة ومهارة، وتعتبر المدرسة من أجمل مؤسسات منطقة صاري ير. وأشار إلى أن الطلاب يشاركون في فعاليات رياضية وفنية ومسابقات، يطورون قدراتهم ويتنافسون في بيئة محفزة، ويحققون إنجازات واضحة في المجالات الاجتماعية والثقافية. ولفت غورصوي إلى نجاح مشروع «الكتّاب في المدرسة» الذي نفّذته مديرية التربية الوطنية بالولاية وأدى إلى إصدار مجموعة شعرية. وذكر أن المدرسة تقع في حي أميرغان القريب من مسجد تاريخي على الشاطئ ومنتزه أميرغان على يسارها، ويشعر الفريق بالسعادة لتوفير بيئة تعليمية جميلة للتلاميذ. وختم بالتهنئة للطلاب على استمرارهم في التعلم في هذا الصرح الجميل، معرباً عن أمله أن يرافقهم أثر هذا الجمال دائماً.




