تخطَّ إلى المحتوى
الثلاثاء 13 أكتوبر 20262 جمادى الأولى 1448 هـ37° صحو
الظهر 11:34 د.ك = 3.215 $
13أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

اليمن.. مقتل 6 مدنيين بقصف حوثي في تعز واتهام الحوثيين بغارات سعودية على صعدة ونزوح 216 ألفا

اليمن.. مقتل 6 مدنيين بقصف حوثي في تعز واتهام الحوثيين بغارات سعودية على صعدة ونزوح 216 ألفا

أعلنت مصادر محلية في محافظة تعز اليمنية عن سقوط ستة قتلى مدنيين بينهم طفلة، وإصابة ما لا يقل عن 17 آخرين، جراء قصف شنته جماعة الحوثي. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه عملية عسكرية حكومية لاستعادة العاصمة صنعاء، فيما أبلغت الأمم المتحدة عن ارتفاع عدد النازحين في البلاد إلى 216 ألف شخص منذ شهر أغسطس الماضي.

قصف مكثف على تعز يسقط ضحايا مدنيين

أفاد مكتب وزارة حقوق الإنسان التابع للحكومة اليمنية في تعز، في بيان متأخر مساء الاثنين، بأن ستة مواطنين استشهدوا، من بينهم طفلة، وأصيب آخرون (لم يحدد العدد) جراء قصف حوثي استهدف قرى مكتظة بالسكان في ريف المحافظة يوم الأحد. وفي مدينة تعز مركز المحافظة، أوضح المكتب أن 17 مدنياً، بينهم خمس نساء وستة أطفال، أصيبوا بجروح، كما تضررت سبعة منازل نتيجة قصف شنته الجماعة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ولم يحدد المكتب طبيعة الإصابات والأضرار، ولم يصدر تعقيب فوري من الحوثيين حول هذه الوقائع.

استهداف محيط مستشفى واتهامات بغارات سعودية

في تطور منفصل، اتهم مركز تعز الحقوقي (منظمة أهلية) فجر الثلاثاء جماعة الحوثي بقصف محيط مستشفى الصفوة (غير حكومي) وسط مدينة تعز بقذيفة مدفعية. وأوضح المركز في بيان أن فرق الرصد الميدانية وثقت سقوط القذيفة في محيط المستشفى، مما تسبب في أضرار مادية بغرف رقود المرضى وإثارة الرعب بين المرضى والكادر الطبي. واعتبر المركز أن هذه الواقعة تمثل تهديداً مباشراً لسلامة المرضى والعاملين في المنشأة الصحية، دون تقديم تفاصيل إضافية. ولم يصدر تعقيب من الحوثيين حول هذا الاتهام أيضاً. من جانبها، ذكرت قناة المسيرة الناطقة باسم الحوثيين أن الطيران الحربي السعودي استهدف شبكة الاتصالات في مديرية غمر، كما شن غارة على مديرية مران في محافظة صعدة شمالي اليمن. ولم يصدر تعقيب فوري من السعودية أو تحالف دعم الشرعية الذي تقوده، في وقت يواصل فيه الحوثيون قصف العاصمة الرياض بصواريخ منذ أيام.

نزوح واسع وتحذيرات إنسانية من تفاقم الأزمة

على وقع التصعيد المستمر، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في بيان مساء الاثنين ارتفاع عدد النازحين في اليمن إلى 216 ألف شخص منذ أغسطس 2026، من بينهم أكثر من 172 ألف شخص من محافظة تعز. وحذر أوتشا من أن استمرار الأعمال القتالية والنزوح الواسع النطاق يؤديان إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية في أنحاء اليمن، وخص بالذكر محافظة تعز حيث تزيد القيود المفروضة على الوصول وتعطل الخدمات الأساسية من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون. وأشار البيان إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا حتى اليوم من الوصول إلى نحو 143 ألف شخص وتقديم مساعدات طارئة لهم تشمل الغذاء ومستلزمات النظافة والمساعدات النقدية، لكنه استدرك بأن الاحتياجات المتزايدة والقيود على الوصول ومحدودية الموارد تشكل تحديات أمام الاستجابة الإنسانية. وأعرب أوتشا عن قلق خاص إزاء الوضع في تعز، حيث تشير تقارير إلى أن القيود المفروضة على الطرق الرئيسية تعرقل حركة المدنيين والإمدادات التجارية ووصول المساعدات الإنسانية. ولفت إلى أن السلطات اليمنية حذرت من أن استمرار إغلاق الطرق، ومنها طريق تعز-عدن، يؤثر على توافر الغذاء والوقود والمياه والإمدادات الطبية، كما أبلغت عن ارتفاع حاد في أسعار السلع وتزايد نقص الوقود مما يهدد استمرارية الخدمات الأساسية في قطاعي الصحة والمياه. وبحسب أوتشا، تتعرض النساء والفتيات النازحات لمخاطر متزايدة من العنف والاستغلال والإساءة بسبب عدم كفاية المأوى وافتقار مرافق الصرف الصحي إلى الأمان وانعدام الأمن الغذائي ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية.

تصعيد عسكري متواصل وخلفية الصراع

السبت الماضي، حذرت السلطة المحلية في تعز من أن التصعيد العسكري وسّع نطاق الحصار الحوثي ليشمل معظم مديريات المحافظة، مهدداً حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين نسمة من أبنائها. ولليوم التاسع على التوالي، تتواصل عملية فجر اليمن العسكرية التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في 5 أكتوبر الجاري، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين. وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل 2022. ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون في سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة الشرعية. ويسيطر الحوثيون حالياً على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بينما تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات جنوبية وشرقية وأجزاء من محافظات أخرى.