رئيس بلدية قرية محمد صلاح: انتقاله إلى تركيا عزز الاهتمام المصري بالدوري التركي وطرابزون

لم يعد أثر انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى الدوري التركي مقتصراً على متابعة مسيرته الكروية، بل توسع ليشمل تعزيز فضول المصريين تجاه الكرة التركية ومدينة طرابزون، التي يطمح سكان قريته الأصلية إلى زيارتها ورؤيته عن قرب، في تجسيد واضح للدور الذي بات يؤديه اللاعب كجسر للتواصل بين الشعبين المصري والتركي.
وفي إطار برنامج نظمته بلدية طرابزون الكبرى، بالشراكة مع غرفة تجارة وصناعة طرابزون وبورصة طرابزون التجارية واتحاد وكالات السفر التركية، حلّ فريق من الصحفيين الأتراك ضيوفاً على قرية نجريج، مسقط رأس صلاح.
مسيرة انطلقت من ملعب القرية
التقى الصحفيون خلال الزيارة رئيس بلدية القرية ماهر شتّه، إلى جانب عدد من المدربين الذين أشرفوا على تدريب صلاح في بداياته، ومن بينهم حمري عبد الحميد السعدني، كما التقوا عدداً من الأهالي أمام مركز الشباب في القرية.
اقرأ أيضاً: السعودية توافق على اتفاق إعفاء متبادل من التأشيرة مع تركيا
وقال شتّه، في حديثه للصحفيين، إن صلاح بدأ رحلته الكروية في طفولته على أرض ملعب كرة القدم التابع لمركز الشباب بالقرية، وتمكن من تحقيق نجاحات ذاع صيتها في كل أنحاء العالم. وأضاف: “وصلنا إلى العالم أجمع من خلال محمد صلاح”.
قوة ناعمة في العلاقات المصرية التركية
أعرب شتّه عن تمنياته بالتوفيق لصلاح في استمرار مسيرته الكروية في تركيا، بعد تجارب سابقة مع أندية كبيرة مثل ليفربول، معرباً عن قناعته بأن اللاعب ينتظره المزيد من الإنجازات. وقال: “محمد صلاح جعلنا نشعر بالفخر. كنت أمارس كرة القدم هنا في الماضي، وكنت من الأشخاص الذين تابعوا عن كثب مراحل تطوره. أعتقد أن محمد صلاح يشكل قوة ناعمة في العلاقات بين مصر وتركيا”.
صلاح بوصلة توجه اهتمام المصريين
وأشار شتّه إلى المكانة التي يحتلها صلاح في قلوب المسلمين في أوروبا، مضيفاً: “بفضل انتقال محمد صلاح إلى تركيا، أصبحنا نتعرف على طرابزون بصورة أكبر”. وتابع: “كنا نتابع الدوري التركي من قبل، ونعرف فنربهتشه وطرابزون سبور وغالاطة سراي وغيرها من الأندية، لكن انتقال محمد صلاح إلى هناك زاد اهتمامنا بكرة القدم التركية بشكل كبير، وأصبحنا أكثر حماساً لمشاهدة الدوري التركي ومتابعة المباريات ورؤية محمد صلاح، لأننا دائماً من مشجعيه”.
اقرأ أيضاً: بفضل صلاح.. وفد تركي من طرابزون يبحث في القاهرة تعزيز السياحة والتجارة
وأردف: “نحن أهالي نجريج، بل الشعب المصري بأكمله، ننظر إلى محمد صلاح باعتباره بوصلة توجه اهتمامنا، أينما يذهب محمد صلاح تتجه أنظار المصريين إليه، كان الأمر كذلك عندما لعب في سويسرا وإيطاليا وإنجلترا، وهو الأمر نفسه الآن في تركيا”. وزاد: “لقد أصبحت تركيا إحدى الدول التي يشعر الشعب المصري بقرب كبير منها، ويسعدنا كثيراً استقبالكم هنا في قرية محمد صلاح”.
سفير لمصر والعالم العربي
من جانبه، ذكّر المدرب السعدني بأن صلاح بدأ ممارسة كرة القدم في مركز الشباب بالقرية. وقال: “يتحدث العالم اليوم عن سبب مغادرة محمد صلاح ليفربول والدوري الإنجليزي الممتاز وانتقاله إلى الدوري التركي، لكن محمد صلاح حقق إنجازاً مهماً لا يقتصر على كرة القدم، بل يمتد إلى التقريب بين الشعوب، ووجوده في تركيا أسهم في تعزيز التقارب بيننا وبين الشعب التركي”. وأكد السعدني أن صلاح لم يعد مجرد لاعب كرة قدم، بل صار سفيراً لمصر والعالم العربي بأسره.
اقرأ أيضاً: وزير الخارجية التركي يبدأ زيارة إلى قبرص التركية لبحث العلاقات والقضية القبرصية
وقال: “نشعر بسعادة كبيرة إزاء التطور الملحوظ في العلاقات المصرية التركية، والذي أسهم محمد صلاح في تعزيزه”. وأضاف: “نحن أيضاً نرغب في زيارة مدينة طرابزون، فقد سمعنا عنها الكثير، وشاهدنا في البرامج التلفزيونية جمال المدينة وكرم ضيافة أهلها، وهو ما زاد حماسنا لزيارتها، نرغب في لقائكم مجدداً في طرابزون، ونأمل أن نتمكن من زيارتها يوماً ما، وننتظر منكم دعوة لتحقيق ذلك”.
وشدد السعدني على استمرار دعم المصريين لصلاح أينما كان، مضيفاً: “ستظل مصر إلى جانب محمد صلاح أينما كان، وهو موجود حالياً في تركيا”. وقال: “كنا نتابع المسلسلات والأعمال التلفزيونية التركية باهتمام كبير من قبل، لكن وجود ابننا في تركيا جعلنا نتابع حتى أصغر التطورات المتعلقة بالشعب التركي، لأنه يعيش هناك، ونعلم أن محمد صلاح أسهم في خلق أجواء جميلة في تركيا، ونتابع عن كثب الاهتمام والمحبة اللذين يحظى بهما من الشعب التركي”.
وأشار السعدني إلى أنهم يتابعون عن كثب كل ما يجري في مدينة طرابزون، مضيفاً: “نرغب في زيارة طرابزون ومشاهدة محمد صلاح بأعيننا، والاطلاع عن قرب على كيفية احتضان النادي له”. وفي ختام الزيارة، توجه الصحفيون إلى المنزل الذي وُلد فيه صلاح، حيث التقوا عدداً من سكان القرية وتبادلوا الأحاديث معهم.
المزيد في قسم عربي و عالمي




