تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 21 أكتوبر 202610 جمادى الأولى 1448 هـ32° غائم جزئياً
الظهر 11:33 د.ك = 3.220 $
21أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

خرافة تحول العضلات إلى دهون: ماذا يحدث حقاً لجسمك عند الانقطاع عن التمرين؟

خرافة تحول العضلات إلى دهون: ماذا يحدث حقاً لجسمك عند الانقطاع عن التمرين؟

عندما تتوقف عن الذهاب إلى النادي الرياضي، قد تلاحظ تراجعاً في صلابة ذراعيك واتساعاً طفيفاً في محيط خصرك. في تلك اللحظة، قد تسمع تفسيراً شائعاً مفاده أن عضلاتك تحولت إلى دهون. تبدو هذه العبارة مقنعة أمام المرآة، لكنها تمنح العضلات قدرة لا تمتلكها، وهي تغيير هويتها.

العضلات والدهون: نسيجان مختلفان لا يتحول أحدهما إلى الآخر

الحقيقة أن العضلات والدهون نسيجان مختلفان تماماً. ما يحدث بعد الانقطاع عن التدريب هو تراجع أحدهما وزيادة الآخر، وليس تحول العضلة التي تعبت في بنائها إلى مخزون دهني. المفارقة أن شكل الجسم قد يوحي بصحة هذه الخرافة، بينما تجري داخله عمليتان منفصلتان تتأثران بالحركة والطعام ومدة الانقطاع.

كيف تتراجع العضلات دون أن تتحول إلى دهون

تساعد تمارين المقاومة، مثل رفع الأوزان واستخدام الأربطة المطاطية، على بناء العضلات والحفاظ على قوتها. وعندما يقل التحفيز الذي تتلقاه العضلات، قد تتراجع كتلتها تدريجياً. لكن التوقف عن التدريب لا يضغط زراً يحول الألياف العضلية إلى خلايا دهنية، ولا يعني أن كل من يأخذ استراحة سيكتسب وزناً. وتوضح مؤسسة مايو كلينك أن تمارين القوة تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية وإدارة الوزن، أما تغير نسبة الدهون فيحتاج إلى النظر في مستوى النشاط والتغذية، لا إلى عدد زيارات النادي وحده.

دور التغذية في تغير تكوين الجسم بعد التوقف

قد تختفي جلسة التدريب من جدولك اليومي، بينما تبقى وجباتك ووجباتك الخفيفة بالحجم نفسه. وإذا تراجع إجمالي نشاطك، فقد تقل احتياجات جسمك من الطاقة. وعندما يزيد ما تتناوله على ما تستهلكه، يمكن أن تتراكم الدهون بالتزامن مع فقدان بعض العضلات. هنا ينشأ الالتباس: ذراع أقل امتلاء وخصر أكبر، فيبدو كأن العضلات انتقلت من مكان إلى آخر وغيرت طبيعتها. لكن الأمر يتعلق بتغير تركيب الجسم، وليس بتحول نسيج إلى آخر. كما أن غياب التدريب لا يساوي دائماً الخمول؛ فمن يستمر في المشي والحركة اليومية يختلف عن شخص يمضي معظم وقته جالساً أو يلازم الفراش بسبب إصابة.

هل ضاعت أشهر التدريب؟ نتائج دراسة حول استعادة المكاسب

الاستراحة ليست بالضرورة إعلاناً عن ضياع كل المكاسب. فقد قارن باحثون في جامعة يوفاسكولا الفنلندية في دراسة لهم بين التدريب المتواصل وتمارين مقاومة تخللتها استراحة استمرت عشرة أسابيع. ورغم تراجع القوة وحجم العضلات خلال الانقطاع، استعاد المشاركون الذين عادوا إلى التدريب مستويات ما قبل الاستراحة خلال نحو خمسة أسابيع. وشملت التجربة شباباً وشابات نشيطين بدنياً دون خبرة سابقة بالتدريب المنتظم على المقاومة، لذلك لا يمكن تعميم سرعة الاستعادة على الجميع. كما أن استعادة المكاسب لا تعني أن الانقطاع بلا أثر؛ فالمجموعة التي أخذت استراحة احتاجت وقتاً إجمالياً أطول للوصول إلى نتائج مماثلة للمجموعة التي واصلت التدريب.

كيف تعود إلى التدريب بعد انقطاع طويل

بعد انقطاع طويل، قد تتذكر الأوزان التي كنت ترفعها، لكن ذلك لا يعني أن تبدأ بها مباشرة. وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بالبدء تدريجياً وزيادة النشاط مع الوقت. ويمكن أن تكون العودة بجلسات أقصر ومقاومة أخف، ثم التقدم بحسب القدرة، مع التوقف إذا سبب التمرين ألماً. أما الطعام فيستحق مراجعة تتناسب مع مستوى الحركة، دون التعامل مع الاستراحة كسبب لحرمان الجسم من احتياجاته. خلاصة الأمر أن عضلاتك لم تتحول إلى دهون خلال غيابك. وما يحتاجه جسمك هو عودة تدريجية إلى النشاط وغذاء يناسب احتياجاته، لا محاولة تعويض كل جلسة فائتة في أول يوم بالنادي.