تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 21 أكتوبر 202610 جمادى الأولى 1448 هـ32° غائم جزئياً
الظهر 11:33 د.ك = 3.220 $
21أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

مشروع ذكاء اصطناعي لطالبين مصري وسوري يفوز بالمركز الأول في تكنوفست التركي

مشروع ذكاء اصطناعي لطالبين مصري وسوري يفوز بالمركز الأول في تكنوفست التركي

مشروع أكاديمي قائم على تقنيات الذكاء الاصطناعي تحول إلى نافذة نحو مستقبل مهني واعد للطالب المصري عبد الله أسامة وزميله السوري طلال بكور، بعد أشهر من العمل المكثف.

الطالبان العربيان حصدا المركز الأول في مسابقة الذكاء الاصطناعي في الطيران ضمن فعاليات مهرجان تكنوفست، واضعين نصب أعينهما العمل مستقبلاً في قطاع الصناعات الدفاعية التركية.

أسامة، وهو طالب في السنة الرابعة بقسم هندسة الميكاترونكس في جامعة يلدز التقنية في إسطنبول، أنجز المشروع بالتعاون مع بكور، خريج قسم الهندسة الرياضية، بعد عمل دام نحو ستة إلى سبعة أشهر.

ويُعد تكنوفست أكبر مهرجان تركي للطيران والفضاء والتكنولوجيا، ويُنظم بالتعاون بين مؤسسة فريق التكنولوجيا التركي تي 3 ووزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية، إلى جانب مؤسسات وشركات وطنية.

ويهدف المهرجان إلى تعزيز قدرات تركيا في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، ودعم الشباب والطلاب في تطوير مشاريعهم العلمية والتقنية.

كما يُعد منصة لاكتشاف مواهب الشباب وعرض ابتكاراتهم التكنولوجية، بينها الصواريخ والروبوتات، بدعم من مؤسسات حكومية.

وأقيمت أحدث نسخة من تكنوفست في ولاية شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا خلال الفترة من 30 سبتمبر/ أيلول الماضي إلى 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

من المركز السابع إلى الصدارة

يقول أسامة للأناضول إن المشروع لم يكن مجرد تجربة للمشاركة في مسابقة، بل فرصة لاكتساب خبرات يمكن تطويرها لاحقاً في مجالات أمنية ودفاعية ومدنية.

ويوضح أن الفريق عمل على ثلاث مهام رئيسية، شملت اكتشاف الأشخاص والمركبات، وتقدير موقع طائرة مسيرة وإحداثياتها عند انقطاع إشارة نظام تحديد المواقع العالمي جي بي إس، إضافة إلى التعرف على الأجسام الظاهرة في الصور.

وبدأت المنافسة في فبراير/ شباط الماضي، قبل أن تختتم بالمرحلة النهائية في سبتمبر/ أيلول، بعد سلسلة من مراحل التقييم.

وفي البداية، أعد الفريق تقريراً فنياً شرح فيه الخوارزميات المقترحة وآلية تنفيذ المشروع، قبل الانتقال إلى الدور نصف النهائي.

ويذكر أسامة أن الفريق حل في المركز السابع خلال نصف النهائي، لكنه تمكن من تحسين أدائه بصورة كبيرة في المرحلة النهائية وانتزاع المركز الأول.

ويشير إلى أن ظروف النهائي كانت أكثر صعوبة، إذ حُظر استخدام الإنترنت، وخاض المشاركون أربع جلسات اختبار منفصلة استغرقت كل منها نحو ساعة.

وعن لحظة إعلان النتائج، يقول أسامة إن زميله اتصل به وأخبره بالفوز، قبل أن يتأكد بنفسه من النتيجة.

ويردف: “الحمد لله، شعرت بسعادة كبيرة، لكن ما شعرت به أكثر من الفرح كان الارتياح، لأننا عملنا بجد، خلال الأشهر الأخيرة كدنا لا ننام”.

ويلفت إلى أن خبر الفوز لقي تفاعلاً واسعاً في مجموعات القسم والجامعة، وسط رسائل تهنئة وتشجيع من زملائه وأساتذته.

تطبيقات تتجاوز المسابقة

ويرى أسامة أن التقنيات التي طورها الفريق قابلة للاستخدام في تطبيقات عملية متعددة.

ويوضح أن أنظمة اكتشاف الأشخاص والمركبات يمكن توظيفها في المجالات الأمنية وإدارة حركة المرور، فيما قد تساعد تقنيات تحديد موقع الطائرات المسيرة عند انقطاع إشارة جي بي إس في البيئات التي تتعرض فيها الإشارات للتشويش أو الانقطاع.

ويضيف أن هذه التقنيات يمكن أن تحمل قيمة خاصة للصناعات الدفاعية، مع إمكانية تطويرها لتناسب احتياجات مختلفة.

طموح نحو بايكار

ولا يتوقف طموح أسامة عند الفوز في تكنوفست، إذ يسعى إلى بناء مسيرة مهنية في قطاع الصناعات الدفاعية.

ويقول إنه حصل على فرصة تدريب في شركة بايكار التركية المتخصصة في تطوير الأنظمة الجوية غير المأهولة، معتبراً الخطوة محطة مهمة في مسيرته.

ويتابع: “أريد العمل في بايكار وهذا هدف مهم بالنسبة إلي، أطمح إلى بناء مسيرة مهنية في الصناعات الدفاعية، واكتساب الخبرة وتطوير نفسي، ثم العمل فيها مستقبلاً”.

ويعرب عن أمله في أن تتجاوز فوائد المشروع تركيا لتشمل دولاً أخرى، مضيفاً: “أريد أن يعود مشروعنا بالنفع ليس على تركيا وحدها، بل على جميع البلدان الإسلامية أيضاً”.

تجربة اندماج في تركيا

وعن تجربته الدراسية في تركيا، يقول أسامة إنه كان يخشى في البداية أن تشكل اللغة التركية عائقاً أمامه بسبب محدودية إتقانه لها، لكنه تمكن من تعلمها خلال فترة قصيرة.

ويفيد بأن التقارب الثقافي بين تركيا ومصر ساعده على الاندماج، وجعل تجربته الدراسية والاجتماعية أكثر سهولة.

وبالنسبة لأسامة وبكور، لم يكن الفوز في المسابقة نهاية المشوار، بل بداية مرحلة جديدة يأملان أن تقودهما إلى تطوير مشاريع أكثر تقدماً وفتح أبواب أوسع في عالم الذكاء الاصطناعي والصناعات الدفاعية.