الدكتورة ريم الفليج تترأس الاجتماع الثالث للجنة العليا لتغير المناخ لعام 2026

عُقد أمس الأربعاء الاجتماع الثالث للجنة العليا لتغير المناخ لعام 2026، برئاسة وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة الدكتورة ريم الفليج، وذلك في إطار متابعة الاستعدادات الوطنية لمشاركة دولة الكويت في مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31)، الذي من المقرر أن تستضيفه مدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر المقبل.
الموقف التفاوضي والاستعدادات لمؤتمر أنطاليا
واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع مقترح الموقف التفاوضي لدولة الكويت تجاه أبرز القضايا المطروحة ضمن مسارات المفاوضات الدولية، سواء في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، أو بروتوكول كيوتو، أو اتفاق باريس. ويهدف هذا المقترح إلى عكس الأولويات والمصالح الوطنية، وتعزيز حضور الكويت ومشاركتها الفاعلة في المفاوضات المناخية الدولية.
وأكدت الدكتورة ريم الفليج، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس، أن دولة الكويت تواصل تعزيز نهج مؤسسي ومتكامل للعمل المناخي يقوم على تنسيق الجهود الوطنية، ووضوح الأولويات، وربط الالتزامات المناخية بالخطط والمشروعات التنفيذية للدولة. وأوضحت أن هذا النهج يضمن أن تعكس المشاركة الكويتية في مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين المصالح الوطنية وتدعم مسارات التنمية المستدامة.
مناقشات التكتلات الإقليمية وجدول الأعمال
واطلعت اللجنة خلال اجتماعها على أبرز مواقف وتوجهات التكتلات والمجموعات الإقليمية التي طرحت خلال الاجتماع التشاوري الأخير بين رئاسة المؤتمر والدول الأطراف في الاتفاقية. كما تم استعراض المناقشات المتعلقة بجدول أعمال مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين، والقضايا ذات الأولوية، والتطلعات المرتبطة بالمخرجات المتوقعة للمؤتمر.
وثيقة المساهمة المحددة وطنياً الثالثة
وناقشت اللجنة أيضاً مقترح وثيقة المساهمة المحددة وطنياً الثالثة لدولة الكويت، وما تتضمنه من مستهدفات والتزامات وطنية لخفض الانبعاثات الكربونية خلال الفترة من 2025 إلى 2035. وتم التطرق إلى منهجية احتساب كميات الخفض المتوقعة من المشاريع والمبادرات المزمع تنفيذها في مختلف القطاعات، بما يعزز دقة القياس والمتابعة ويربط المستهدفات المناخية بالبرامج والمشروعات التنفيذية للدولة.
وقالت الوزيرة الفليج إن إعداد المساهمة المحددة وطنياً الثالثة يمثل محطة مهمة في تطوير العمل المناخي في الكويت، لكونها تستند إلى مستهدفات قابلة للقياس، ومشروعات محددة، ومنهجيات واضحة لاحتساب خفض الانبعاثات. وأضافت أن ذلك يعزز كفاءة التنفيذ والمتابعة ويترجم الالتزامات الدولية إلى إجراءات وطنية عملية.
تعزيز حوكمة العمل المناخي
ويأتي اجتماع اللجنة في إطار تعزيز حوكمة العمل المناخي وتنسيق الجهود بين الجهات الوطنية المعنية، وتوحيد المواقف تجاه القضايا المناخية ذات الأولوية، ودعم التوافق الوطني بشأن وثيقة المساهمة المحددة وطنياً. ويهدف ذلك إلى تعزيز قدرة دولة الكويت على الوفاء بالتزاماتها الدولية، وتحقيق مستهدفاتها البيئية، وترسيخ نهج الاستدامة في السياسات والخطط والمشروعات الوطنية.




