تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 22 أكتوبر 202611 جمادى الأولى 1448 هـ33° صحو جزئياً
الظهر 11:33 د.ك = 3.228 $
22أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

نزوح 260 ألف يمني منذ أغسطس وتحذير من كارثة صحية تهدد حديثي الولادة في تعز

نزوح 260 ألف يمني منذ أغسطس وتحذير من كارثة صحية تهدد حديثي الولادة في تعز

أعلنت السلطة المحلية في محافظة تعز اليمنية، في 22 أكتوبر 2026، عن كارثة صحية وشيكة تهدد حياة الأطفال حديثي الولادة والخدّج في مستشفيات المدينة، بسبب نقص الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لتشغيل الحضانات، جراء الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي.

جاء هذا التحذير بالتزامن مع إعلان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن القتال في اليمن أجبر نحو 260 ألف شخص على النزوح من منازلهم منذ بداية شهر أغسطس الماضي.

أرقام النزوح والضحايا

أوضح مكتب أوتشا، في بيان صدر مساء الأربعاء، أن نحو نصف النازحين لجأوا إلى محافظة تعز الواقعة جنوب غرب البلاد. وأكد المكتب أن الفرق الإنسانية تحققت حتى الآن من سقوط 251 ضحية مدنية، بينهم 57 قتيلاً و194 مصاباً، مشيراً إلى أن الأطفال يشكلون نصف عدد القتلى.

وأضاف البيان أنه رغم الظروف الصعبة، تمكن شركاء العمل الإنساني من الوصول إلى أكثر من 174 ألف نازح منذ أغسطس، أي ما يعادل نحو ستة من كل عشرة من الأسر النازحة. وتم تقديم الغذاء وحقائب مستلزمات النظافة ومساعدات نقدية طارئة لهؤلاء خلال الأيام الأولى من نزوحهم.

وأشارت الأسر النازحة حديثاً إلى أن المأوى يمثل احتياجها الأكثر إلحاحاً، تليه المواد الغذائية والمساعدات النقدية.

كارثة صحية تهدد الأطفال

في تعز، حذر مكتب شؤون الحصار التابع للسلطة المحلية من أن الأطفال حديثي الولادة والخدّج في المستشفيات يواجهون خطراً متزايداً بسبب نقص الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لتشغيل الحضانات وتقديم الرعاية الصحية الضرورية. وأوضح البيان أن هناك صعوبات كبيرة في وصول الإمدادات الطبية والوقود في ظل الحصار المفروض على المدينة، مما يهدد استمرار الخدمات الطبية المنقذة لحياة الأطفال ويعرض حياة المرضى الصغار لمخاطر جسيمة.

وحذرت السلطة المحلية من أن استمرار هذا الوضع ينذر بعواقب إنسانية خطيرة، داعية إلى تدخل عاجل لتوفير الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، وضمان استمرار عمل أقسام حضانات حديثي الولادة والخدّج، وحماية حياة الأطفال من مخاطر توقف الرعاية الصحية.

خلفية الحصار والتصعيد

يأتي هذا التحذير بعد تجدد التصعيد العسكري في جبهات عدة منذ يوليو الماضي، حيث شهدت تعز أبرز تطور ميداني بإعلان القوات الحكومية وحلفائها استعادة السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي ومناطق في مديرية ذوباب. في المقابل، فرض الحوثيون حصاراً خانقاً على مدينة تعز من المرتفعات الشمالية والغربية والشرقية، عقب إحرازهم تقدماً ميدانياً في مناطق ريف المحافظة.

وتغلق جماعة الحوثي معظم الطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في محافظة تعز، بحسب منظمات حقوقية وإنسانية يمنية، التي تتهم الحوثيين بفرض حصار على المدينة منذ اندلاع النزاع اليمني عام 2015، ومنع قوافل الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى المتضررين، وهو ما تنفيه الجماعة.

ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة الشرعية.