التربية تقبل 1311 تظلماً وتعلن تحسناً في توزيع المعلمين بعد مراجعة الطلبات

قبول التظلمات ومعاييرها
أعلنت وزارة التربية انتهاء لجنة مختصة من دراسة طلبات التظلم التي قدمها أعضاء الهيئة التعليمية المشمولين بقرارات إعادة التوزيع، حيث تم مراجعة الطلبات وتصنيفها وفقًا للحالات والمعايير والضوابط المعتمدة، بهدف تحقيق التوازن بين احتياجات المدارس والظروف الإنسانية والاجتماعية المستحقة للمعلمين.
أسفرت الدراسة عن قبول 1,311 تظلمًا مسجلاً في النظام الإلكتروني بعد التحقق من المستندات والوثائق المؤيدة والتأكد من استيفائها للشروط والمعايير المحددة، ما يضمن العدالة والموضوعية وتوحيد أسس التعامل مع الحالات المتشابهة.
اعتمدت اللجنة معايير محددة شملت أن يكون بُعد المسافة بين مقر السكن والمدرسة الجديدة لا يقل عن ستة عشر كيلومترًا، والحالات الصحية، وحالات رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، ورعاية الحالات الصحية، بالإضافة إلى الظروف الاجتماعية والأسرية التي تستدعي المراعاة، وذلك وفق المستندات والتقارير الرسمية المعتمدة.
أشارت الوزارة إلى أن بعض الحالات لا تتوفر بياناتها في نظام «سجل المعلم»، ما استدعى التحقق منها عبر المستندات والتقارير الرسمية المرفقة بطلبات التظلم لضمان دقة التقييم ومدى استيفائها للمعايير المحددة.
نتائج إعادة التوزيع بعد دراسة التظلمات
بعد الانتهاء من دراسة التظلمات، استقرت نسبة الأنصبة التدريسية الواقعة ضمن الحدود المناسبة على مستوى جميع المناطق التعليمية عند خمسة وسبعين بالمئة، مقارنة بأربعة وثلاثين بالمئة قبل تنفيذ الخطة، ما يعكس استمرار النتائج الإيجابية لإعادة توزيع الكوادر التعليمية وتعزيز العدالة والتوازن في الأنصبة بين المدارس.
ارتفعت نسبة المعلمين والمعلمات الذين تقع أنصبتهم التدريسية ضمن الحدود المعتمدة في كل منطقة تعليمية على النحو التالي: في منطقة العاصمة التعليمية من ستة وثلاثين بالمئة إلى أربعة وثمانين بالمئة، وفي منطقتي الفروانية ومبارك الكبير التعليميتين من ثمانية وثلاثين بالمئة إلى اثنتين وثمانين بالمئة لكل منهما، وفي منطقة حولي التعليمية من اثنين وثلاثين بالمئة إلى ثلاثة وسبعين بالمئة، وفي منطقة الأحمدي التعليمية من ستة وثلاثين بالمئة إلى سبعين بالمئة، وفي منطقة الجهراء التعليمية من صفر وثلاثين بالمئة إلى أربعة وستين بالمئة.
أكدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس التقدم المحقق في معالجة التفاوت في الأنصبة التدريسية بين المدارس وتعزيز التوزيع العادل والمتوازن للأعباء التعليمية وفق أعداد الفصول والمتعلمين والاحتياجات الفعلية لكل مدرسة، مما يسهم في رفع كفاءة الاستفادة من الكوادر التعليمية المتاحة.
استمرار الجهود والمعايير الدولية
بخصوص استمرار ارتفاع الأنصبة التدريسية في بعض المواد الدراسية، أوضحت الوزارة أن ذلك يعود إلى وجود عجز في الكوادر التعليمية ببعض التخصصات، مشيرة إلى أن إعادة التوزيع أسهمت في تخفيف التفاوت ومعالجة جانب من الاحتياجات القائمة، وأن الجهود مستمرة لمعالجة العجز المتبقي وفق طبيعة الاحتياج في كل تخصص، ما يدعم انتظام الحصص الدراسية واستقرار العملية التعليمية.
لفتت الوزارة إلى أن المؤشرات الواردة في تقارير الجهات الرقابية أظهرت انخفاض متوسط عدد الطلبة لكل معلم على مستوى الدولة من خمسة طلبة في العام الدراسي 2022/2023 إلى أربعة طلبة في العام الدراسي 2024/2025، بالتزامن مع استمرار التفاوت في توزيع الكوادر التعليمية بين المدارس والمناطق التعليمية، ما يؤكد أهمية إعادة تنظيم الموارد البشرية وفق الاحتياجات الفعلية ورفع كفاءة الاستفادة من الكوادر المتاحة.
كما أشارت إلى أن المؤشرات الدولية المنشورة في تقرير «التعليم في لمحة 2024» الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تُظهر أن متوسط عدد الطلبة لكل معلم في دول المنظمة يبلغ نحو أربعة عشر طالبًا في المرحلة الابتدائية وثلاثة عشر طالبًا في المرحلتين المتوسطة والثانوية، وهي مؤشرات يُسترشد بها في المقارنات الدولية مع مراعاة اختلاف الأنظمة التعليمية ومنهجيات الاحتساب.
خطة الإصلاح الإداري وأهدافها
أكدت وزارة التربية أن خطة الإصلاح الإداري تأتي ضمن جهودها لمعالجة الملاحظات الواردة في تقارير الجهات الرقابية بشأن كفاءة توزيع المعلمين بين المناطق التعليمية وتعزيز الاستخدام الأمثل للموارد البشرية، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع.
أوضحت أن عمل الوزارة شمل مراجعة واقع توزيع الموارد البشرية وتحليل الاحتياجات الفعلية للمدارس واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة لمعالجة التفاوت في الأنصبة التدريسية، ما يعزز العدالة في توزيع الكوادر ويرفع كفاءة الاستفادة من الموارد البشرية والإنفاق العام.
شددت على أن خطة إعادة توزيع الكوادر التعليمية تمثل خطوة إصلاحية تستهدف تحقيق العدالة والتوازن في الأنصبة التدريسية ورفع كفاءة الاستفادة من الموارد البشرية والإنفاق العام، ما يسهم في دعم جهود دولة الكويت لتحسين مؤشرات التعليم وتعزيز مكانتها في التقارير والتقييمات الدولية ذات الصلة بجودة التعليم والتنمية المستدامة.
أكدت أن أهداف الخطة لا تقتصر على تنظيم الأعباء الوظيفية للمعلمين والمعلمات، بل تمتد إلى تعزيز استقرار العملية التعليمية من خلال توزيع الكوادر وفق احتياجات المدارس، مما يسهم في انتظام الجداول المدرسية وتغطية الحصص الدراسية وتوفير بيئة تعليمية أكثر استقرارًا تتيح للمعلمين التركيز على أداء رسالتهم التربوية والتعليمية وتدعم جودة التعليم المقدم للمتعلمين.
اختتمت الوزارة بالتأكيد على مواصلة تنفيذ خطة الإصلاح الإداري وفق معايير واضحة وموحدة، مع الاستمرار في متابعة نتائج إعادة التوزيع ومعالجة الاحتياجات القائمة في المدارس، ما يعزز العدالة في توزيع الموارد البشرية ويرفع كفاءة العملية التعليمية ويحقق استقرار المدارس وانتظام الحصص الدراسية، انطلاقًا من أن مصلحة المتعلم وجودة التعليم تمثلان الغاية الأساسية لجميع إجراءات الإصلاح والتطوير الإداري.




