البرازيل: اتهامات ترامب بشأن الانتخابات “لا أساس لها من الصحة”

نفى نائب الرئيس البرازيلي، جيرالدو ألكمين، بشدة الادعاءات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وجود مخالفات في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البرازيل، واصفاً إياها بأنها “عارية تماماً عن الصحة”.
رد رسمي من برازيليا على اتهامات واشنطن
جاءت تصريحات ألكمين، مساء الاثنين، في مقابلة مع قناة “Rede Vanguarda” المحلية، حيث علق على الانتخابات التي أسفرت عن فوز لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بمنصب الرئاسة. وخلال اللقاء، شدد ألكمين على مبدأيين أساسيين: الأول يتعلق بعدم جواز التدخل في الشؤون السياسية الداخلية لأي دولة أخرى، معتبراً ذلك “قاعدة أساسية” في العلاقات الدولية.
أما الثاني، فكان يتعلق بعدم امتلاك ترامب لأي دليل يدعم مزاعمه، على حد تعبير ألكمين الذي قال: “ترامب لا يملك أي دليل يتيح له قول ذلك”.
نظام انتخابي “نموذجي” يحظى بإشادة داخلية
وأوضح نائب الرئيس البرازيلي أن نظام التصويت الإلكتروني المعتمد في بلاده، إلى جانب الضمانات القانونية والديمقراطية المصاحبة له، يُعد “نموذجاً يحتذى به عالمياً”. وأضاف أن قواعد الديمقراطية واضحة لا لبس فيها: “إما أن تفوز في الانتخابات أو تخسرها، والقرار النهائي يعود إلى إرادة الشعب”.
يأتي هذا الرد بعد أن أدلى ترامب، مساء الاثنين أيضاً، بتصريحات صحفية وصف فيها العملية الانتخابية في الجولة الأخيرة من الانتخابات الرئاسية البرازيلية التي جرت الأحد الماضي بأنها “تركت انطباعاً سيئاً”. وقال ترامب: “بصراحة، بدا الأمر مرة أخرى وكأنها انتخابات مزورة. لم أنحز لأي طرف، لكنها تركت انطباعاً سيئاً للغاية في جميع أنحاء العالم”.
نتائج رسمية تؤكد فوز لولا ومعطيات سياسية معقدة
وبحسب البيانات الصادرة عن المحكمة الانتخابية العليا في البرازيل، وبعد فرز 99.98 بالمئة من الأصوات في الجولة الثانية، حصل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على 51.78 بالمئة من الأصوات الصحيحة، في حين حصل منافسه فلافيو بولسونارو على 48.22 بالمئة. ويأتي فوز دا سيلفا في وقت تشهد فيه أمريكا اللاتينية صعود حكومات محافظة في دول عديدة، مثل تشيلي وكولومبيا وبيرو، التي يسعى بعضها إلى توثيق العلاقات مع ترامب.
وفي هذا السياق، شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة والبرازيل توتراً ملحوظاً على خلفية فرض ترامب رسوماً جمركية على السلع البرازيلية. وكان لولا دا سيلفا قد اتهم الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية للبرازيل، وجعل السيادة الوطنية محوراً رئيسياً في حملته الانتخابية.




