قوات الدعم السريع تهاجم 5 محطات كهرباء في السودان بطائرات مسيّرة

أعلنت شركة كهرباء السودان الحكومية، الاثنين الموافق 26 أكتوبر 2026، أن قوات الدعم السريع شنت هجمات بطائرات مسيّرة على 5 محطات تحويلية للكهرباء في ثلاث ولايات سودانية، مما تسبب في أضرار جسيمة وانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة.
تفاصيل الهجمات والمواقع المستهدفة
جاء ذلك في بيان صادر عن الشركة، وصفت فيه ما حدث بأنه “اعتداءات إرهابية غادرة” نفذتها “ميليشيا الدعم السريع المتمردة” صباح اليوم باستخدام طائرات مسيّرة. وأوضحت الشركة أن الهجمات استهدفت “محطات تحويلية وحيوية” في البلاد، وتحديداً: محطة سنجة بولاية سنار (جنوب شرق)، ومحطات الحواتة والفاو ومشكور بولاية القضارف (شرق)، إضافة إلى محطة الجنيد بولاية الجزيرة (وسط).
الأضرار الناجمة والانقطاع الكهربائي
أكدت شركة كهرباء السودان أن الهجمات أدت إلى “أضرار بالغة وتدمير كبير” في مكونات تلك المحطات، مما تسبب في “إظلام تام” بالشبكة الجنوبية الشرقية وانقطاع الخدمة الكهربائية عن ولايات سنار والقضارف والنيل الأبيض والجزيرة. واعتبرت الشركة أن هذه الأضرار “تهدد بشكل مباشر استقرار الشبكة الكهربائية القومية”.
الاستجابة الفنية وجهود الإصلاح
وبحسب البيان، فقد استنفرت الشركة فرقها الهندسية والفنية فور وقوع الهجمات للوصول إلى المحطات المتضررة وحصر الخسائر واتخاذ الإجراءات اللازمة. وأشارت إلى أن المهندسين والفنيين يواصلون أعمال المعالجة، وتعهدت بالعمل على إعادة التيار الكهربائي واستقرار الشبكة القومية “في أسرع وقت ممكن”.
بيان لجنة أمن ولاية سنار
وفي سياق متصل، أعلنت لجنة أمن ولاية سنار في وقت سابق الاثنين أن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت محطة سنجة التحويلية للكهرباء، عاصمة الولاية، بصاروخين، مما أسفر عن أضرار في المحطة وإصابة أفراد من طاقم الحراسة. وأكدت اللجنة، في بيان، أن الفرق الفنية تعمل على حصر حجم الأضرار والخسائر، وأن الأوضاع “تحت السيطرة”، محذرة من الشائعات و”التضخيم الإعلامي”.
وتتهم السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية، بينما لا تعلق الأخيرة عادة على تلك الاتهامات، وتقول إنها تعمل على “حماية المدنيين”. وتأتي هذه الهجمات في ظل حرب مندلعة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على خلفية خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، مما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلاً عن مجاعة في بعض المناطق، وسط واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.




