بغداد تعلن دمج مسلحي

أعلنت الحكومة العراقية، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، أن عناصر تنظيم “يبشة”، وهو الفرع المحلي لتنظيم “بي كي كي” الإرهابي في منطقة سنجار، سيلقون أسلحتهم ويندمجون في صفوف المؤسسات الأمنية التابعة للدولة. يأتي ذلك بالتزامن مع نقل المسؤولية عن تأمين جبل سنجار إلى السلطات الاتحادية في بغداد.
تفاصيل الاتفاق وخطة الدمج
وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد أعلن في 12 سبتمبر/أيلول الماضي أن العناصر المرتبطة بـ”بي كي كي” في سنجار ستبدأ عملية تسليم أسلحتها للدولة، مؤكداً أن جبل سنجار سيعود بالكامل تحت سيطرة الحكومة المركزية. وأوضح المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء، صباح النعمان، أن إجراءات إعادة تنظيم الارتباط العسكري بين عناصر التنظيم وقوات الأمن العراقية ستدخل حيز التنفيذ اليوم الاثنين.
وأضاف النعمان، في تصريح نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”، أن هذه الإجراءات تشمل دمج العناصر المذكورة في المؤسسات الأمنية العراقية، إلى جانب نقل المسؤولية عن أمن جبل سنجار إلى الجهات المختصة التابعة للحكومة الاتحادية. وأكد أن الخطوة تأتي ضمن برنامج الحكومة وسياساتها الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة.
مرحلة أمنية جديدة في سنجار
وأشار النعمان إلى أن تطبيق هذه الإجراءات يمثل بداية مرحلة جديدة فيما يتعلق بالمسؤولية الأمنية في قضاء سنجار. وشدد على أن الدستور العراقي يحظر تشكيل مجموعات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة النظامية. وكان النعمان قد أعلن في 3 يونيو/حزيران الماضي عن تشكيل لجنة معنية بحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أنها باشرت أعمالها فور تشكيلها.
تحديات السلاح المنفلت
ويشكل ملف السلاح خارج إطار الدولة أحد أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة بعضها منضوي تحت مظلة “الحشد الشعبي” وأخرى تعمل بشكل مستقل. وتواصل قوى سياسية وشرائح شعبية المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية، في وقت تشهد فيه البلاد توترات أمنية متقطعة وهجمات واشتباكات تؤثر على الاستقرار الداخلي.




