تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 22 أكتوبر 202611 جمادى الأولى 1448 هـ35° صحو جزئياً
العصر 14:46 د.ك = 3.228 $
22أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

تعيين أول وزير من الجبهة التركمانية العراقية يثير آمالاً بتوسيع التمثيل في بغداد

تعيين أول وزير من الجبهة التركمانية العراقية يثير آمالاً بتوسيع التمثيل في بغداد

استقبل تركمان في مدينة كركوك شمالي العراق بارتياح قرار تعيين محمد سمعان آغا، رئيس الجبهة التركمانية العراقية ومحافظ المدينة، وزير دولة في الحكومة الاتحادية، واصفين الخطوة بأنها تطور مهم يعزز وجودهم في مؤسسات الدولة ويزيد من مشاركتهم في الحياة السياسية.

وجاء هذا التعيين في إطار استكمال التشكيلة الوزارية للحكومة العراقية، بعد أن صادق مجلس النواب في أكتوبر/تشرين الأول الجاري على المناصب الوزارية التي كانت شاغرة. ووفق مراسل الأناضول، يُعد آغا أول شخصية من الجبهة التركمانية العراقية تتولى منصب وزير دولة.

ويرى أتراك كركوك أن وصول ممثلهم إلى هذا المنصب، بعد انتخابه محافظاً للمدينة في أبريل/نيسان الماضي، يعكس تزايد مشاركتهم في إدارة شؤون البلاد، خصوصاً بعد أن تولت شخصيات تركمانية مناصب مهمة في كركوك وبغداد خلال العام الأخير.

خطوة تأخرت طويلاً

أعربت سوسن عبد الواحد جدوع، عضو الجبهة التركمانية العراقية في مجلس محافظة كركوك، عن سعادتها الكبيرة بتولي شخصية من الجبهة منصب وزير دولة للمرة الأولى منذ سقوط نظام حزب البعث عام 2003. وقالت للأناضول إن هذه الخطوة تمنح التركمان فرصة أكبر للتمثيل داخل الحكومة، ووصفت وصول الجبهة إلى مجلس الوزراء بعد سنوات طويلة بأنه “خطوة تأخرت كثيراً”. وأضافت أن التركمان يعقدون آمالاً على الحكومة الجديدة.

وأوضحت جدوع أن الجبهة التركمانية العراقية، التي تمثل أكبر حزب سياسي للتركمان في العراق، عملت طوال 23 عاماً على تمثيلهم في المشهد السياسي. وأعربت عن ثقتها بقدرة آغا على مواصلة أداء دور فاعل في الحكومة الجديدة، على غرار تجربته في إدارة محافظة كركوك. وأكدت أن الجبهة تسعى إلى تعزيز حضورها في بغداد، مركز صنع القرار السياسي، وأن يكون لها دور أكثر تأثيراً في الحكومة الاتحادية.

حضور سياسي متزايد

من جانبه، قال الباحث والكاتب أوزدمير هرمزلو، من تركمان كركوك، إن الجبهة التركمانية العراقية أدت دوراً مهماً في السياسة العراقية على مدى سنوات، وإن وجود وزير تركماني في الحكومة الجديدة يحمل أهمية كبيرة للتركمان ولمدينة كركوك. وأشار إلى أن حضور التركمان في السياسة العراقية ازداد خلال العام الأخير.

وأضاف هرمزلو: “أسعدنا أن تتولى شخصية تركمانية منصب محافظ كركوك بعد نحو قرن، وأن يتولى الآن وزير من الجبهة التركمانية منصباً في الحكومة”. ورأى أن الاعتراف بحقوق التركمان، الذين وصفهم بأنهم “المكون الأصيل الثالث في العراق بعد العرب والأكراد”، جاء متأخراً، مؤكداً سعيهم إلى الإسهام بصورة إيجابية في الحياة السياسية العراقية.

وأعرب عن ارتياحه لبقاء منصب محافظ كركوك ضمن حصة التركمان في إطار التفاهمات السياسية القائمة، مشيراً إلى أن توليهم منصبي المحافظ ووزير الدولة في الفترة نفسها يمثل تطوراً مهماً. وعزا هذه المكاسب السياسية إلى العمل الذي قامت به الجبهة التركمانية العراقية، واصفاً إياه بأنه “عمل سياسي مدروس ودقيق”.

من أجل كركوك والعراق

بدوره، قال إبراهيم أحمد، صاحب متجر في كركوك، إن التركمان كان ينبغي أن يتولوا مثل هذه المناصب منذ وقت أبكر، معرباً عن ثقته بقدرتهم على النجاح في المسؤوليات التي يتقلدونها. وأضاف أنه يعتقد أن عمل الوزير التركماني لن يقتصر على خدمة كركوك، بل سيمتد إلى العراق بأكمله.

وأعرب أحمد عن ثقته بأن آغا سيؤدي مهمته الجديدة على النحو المطلوب، كما فعل خلال فترة توليه منصب المحافظ. وتابع: “أعتقد أن الوزير التركماني سيحقق إنجازات جيدة جداً من أجل كركوك والعراق”.

مستقبل منصب المحافظ

وكان محمد سمعان آغا انتُخب محافظاً لكركوك في أبريل/نيسان الماضي، ليصبح أول تركماني يتولى المنصب منذ نحو قرن، قبل أن يقر مجلس النواب العراقي تعيينه وزير دولة في أكتوبر الجاري. ومن المتوقع أن يقدم آغا استقالته من منصب المحافظ إلى مجلس محافظة كركوك، على أن تختار المحافظة محافظاً جديداً من بين ثلاثة مرشحين تقدمهم الجبهة التركمانية العراقية.

ويأتي ذلك في إطار اتفاق لتقاسم منصب المحافظ بالتناوب بين التحالفات السياسية التركمانية والكردية والعربية في كركوك، يقضي ببقاء المنصب ضمن حصة التركمان حتى نهاية العام الجاري.

وفي 15 أكتوبر الجاري، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اكتمال التشكيلة الوزارية لحكومته بعد خمسة أشهر من تشكيلها، إثر مصادقة البرلمان على 11 وزيراً و3 نواب لرئيس الوزراء، ليرتفع عدد الوزراء الذين نالوا الثقة إلى 25. وفي 14 مايو/أيار الماضي، منح البرلمان الثقة لحكومة الزيدي وبرنامجها الحكومي، وصوت حينها على 14 وزيراً من أصل 23 حقيبة، فيما بقيت 9 حقائب دون استكمال. واستمرت خلال الأشهر التالية المشاورات بشأن استكمال التشكيلة الحكومية، إلى جانب ترتيبات استحداث حقائب وزارية وتسمية نواب لرئيس الوزراء.