المنظمة الدولية للهجرة: 134 ألف مهاجر غير نظامي إلى اليمن رغم الحرب في 9 أشهر من 2026

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء، أن أكثر من 134 ألف مهاجر غير نظامي وصلوا إلى اليمن منذ بداية العام الجاري 2026، مسجلة بذلك زيادة نسبتها 22 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
تفاصيل الأرقام
أوضحت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في بيان، أن عدد المهاجرين الوافدين إلى اليمن بلغ 134 ألفا و100 شخص منذ مطلع يناير 2026 وحتى نهاية سبتمبر الماضي. وأشارت إلى أن هذه الأرقام تمثل زيادة قدرها 22 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، حين وصل 110 آلاف و144 مهاجرا. وأضافت أن العدد المسجل خلال العام الجاري يزيد على ضعف إجمالي الوافدين خلال عام 2024، البالغ 60 ألفا و897 مهاجرا.
تدفقات سبتمبر والمحافظات الأكثر استقبالاً
أفادت المنظمة بأن شهر سبتمبر وحده شهد وصول 11 ألفا و841 مهاجرا إلى اليمن، من بينهم أكثر من 2500 عبر محافظة تعز جنوب غرب البلاد، وذلك رغم تصاعد القتال بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية. كما ارتفعت أعداد الوافدين عبر محافظتي أبين وشبوة جنوبي اليمن، وفقاً للمنظمة. وأكدت أن معظم المهاجرين القادمين عبر هذا المسار ينحدرون من منطقة القرن الإفريقي شرقي القارة.
طموحات ومخاطر
أضافت المنظمة أن كثيراً من هؤلاء المهاجرين يأملون في عبور اليمن إلى دول الخليج بحثاً عن العمل. لكنها استدركت أنهم يواجهون الصراع والاستغلال والانتهاكات، ويعلق كثيرون منهم دون أموال تتيح لهم مواصلة الرحلة أو وسيلة آمنة للعودة إلى بلدانهم. ودعت المنظمة الدول الواقعة على طول مسار الهجرة إلى التعاون بصورة عاجلة لمكافحة شبكات التهريب التي تستغل حاجة المهاجرين، وفتح مسارات آمنة ومنتظمة للهجرة.
دعوة لزيادة التمويل
حثت المنظمة الجهات المانحة على زيادة التمويل اللازم لتقديم الدعم، محذرة من أن استمرار نقص المساعدات يعرض مزيداً من الأرواح للخطر. ويصل المهاجرون الأفارقة إلى اليمن عبر البحر بقوارب تهريب في رحلات خطرة، وفق تقارير أممية ويمنية. ويعد اليمن وجهة لمهاجرين من دول القرن الإفريقي، خصوصاً إثيوبيا والصومال، على أمل الوصول إلى دول الخليج، ولا سيما السعودية، بحثاً عن العمل وتحسين أوضاعهم المعيشية. ومنذ يوليو الماضي يشهد اليمن تصعيداً عسكرياً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، هو الأوسع منذ هدوء نسبي شهدته البلاد بفضل هدنة بدأت في أبريل 2022. وكان الحوثيون سيطروا في سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة من أصل 22 محافظة، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.




