بلغاريا تعلن غرق سفينة بعد هجوم مسيّرات في البحر الأسود وإنقاذ طاقم أخرى

تفاصيل الهجوم والسفينات المتضررة
أعلن رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف أن سفينتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة قبالة سواحل البلاد على البحر الأسود، ما أسفر عن غرق إحداهما.
السفينة الأولى أصيبت بمسيّرة واحدة على بعد حوالي سبعة عشر ميلاً بحرياً شرقي قرية كرابتس التابعة لمدينة دوبريتش، وغرقت بعد أن نجح أحد أفراد طاقمها في النجاة.
أما السفينة الثانية، التي تحمل اسم تشيلسي 3 وترفع علم مالطا وتُسجل في أوديسا وتتبع لأوكرانيا، فقد استهدفت بثلاث مسيّرات على بعد حوالي ثمانية عشر ميلاً بحرياً شرقي مدينة بيالا.
عمليات الإنقاذ والحالات الطبية
وفقاً لراديف، تم نقل طاقم السفينة الثانية المكون من خمسة عشر شخصاً – سبعة أوكرانيين وثمانية أذربيجانيين – إلى ميناء فارنا، حيث تلقى خمسة منهم رعاية طبية.
في وقت لاحق، أوضح محافظ دوبريتش رسلان توموف أن فرق الإنقاذ أنقذت خمسة بحارة كانوا على متن السفينة التي غرقت شرق قرية كرابتس، بينما لا يزال أحد عشر شخصاً في عداد المفقودين.
ردود الفعل الدولية والدعوات للتحقيق
أشار رئيس الوزراء إلى إبلاغ ممثلي بلغاريا لدى حلف الناتو والاتحاد الأوروبي بالهجومين، وطلب دعم لإجراء التحقيق وتحديد مصدر الطائرات المسيّرة.
وقال إنه لا توجد أدلة كافية وقاطعة لتوجيه اللوم لأي طرف، لكنه لاحظ أن الوضع يبدو في مصلحة روسيا، لذا decided استدعاء السفيرة الروسية لدى صوفيا إليونورا ميتروفانوفا.
من جانبه، أعلن الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أن الحلف سيستمر في التعاون الوثيق مع حلفائه في منطقة البحر الأسود عقب الهجمات الأخيرة على سفن تجارية قبالة سواحل بلغاريا، مضيفاً أنه ناقش الأمر مع رئيس الوزراء البلغاري عبر منصة إكس.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن البحر الأسود تحول إلى جبهة أخرى تشهد تصعيداً في الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا، ووصفته بأنه غير مقبول، معبرة عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع بلغاريا ومطالبة بمحاسبة المسؤولين.
وأضاف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن الهجمات على الملاحة البحرية المدنية والسفن التجارية في البحر الأسود تزداد، مؤكداً تضامن الاتحاد مع بلغاريا ولفت إلى أن قمة قادة الاتحاد المزمع عقدها في الخامس عشر من أكتوبر ستناقش الوضع في البحر الأسود وما وصفه بالهجمات الروسية الهجينة.
تأتي هذه الحادثة مع تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة على السفن والملاحة في البحر الأسود نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، حيث استُهدفت سفن تجارية ومنشآت وموانئ خلال الأشهر الماضية.
كما أنها ليست الأولى قرب السواحل البلغارية؛ فقد شهد أوائل أكتوبر هجمات مماثلة داخل المنطقة الاقتصادية لبلغاريا أسفرت عن غرق سفينة وفقدان عدد من أفراد طاقمها.
ومنسبة الرابع والعشرين من فبراير عام 2022 تشن روسيا هجومًا عسكريًا على أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى تكتلات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة تدخّلاً في شؤونها.




