تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 6 نوفمبر 202626 جمادى الأولى 1448 هـ31° صحو
الفجر 04:44 د.ك = 3.219 $
6نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

الجامعة العربية: قصف «الدعم السريع» محطات الكهرباء في السودان جريمة حرب تستوجب المحاسبة

الجامعة العربية: قصف «الدعم السريع» محطات الكهرباء في السودان جريمة حرب تستوجب المحاسبة

الخرطوم — 2 نوفمبر 2026، تحديث: 3 نوفمبر 2026

أدانت جامعة الدول العربية، يوم الاثنين، الهجمات المتكررة التي تنفّذها قوات «الدعم السريع» بالطائرات المسيّرة على مرافق الطاقة والبنية التحتية في السودان، محذّرةً من أن تعمّد استهداف منشآت مدنية لا صفة عسكرية لها يُشكّل جريمة حرب يجب أن تتبعها مساءلة ومحاسبة.

وجاء الموقف العربي في بيان صادر عن الجامعة، عقب سلسلة ضربات طالت محطات كهرباء في عدد من الولايات السودانية، ورفعت حصيلة المحطات المستهدفة في غضون أسبوع إلى 16 محطة، وهو ما أسفر عن قطع التيار الكهربائي عن مساحات واسعة من البلاد.

ولايات طالها القصف

وسجّل البيان «إدانته واستنكاره الشديدين» للهجمات التي تشنّها قوات الدعم السريع بالطائرات المسيّرة، مستهدفةً المنشآت الحيوية والبنية التحتية لقطاع الطاقة في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف ونهر النيل والبحر الأحمر.

وأوضح البيان أن تلك الضربات خلّفت أضراراً بالغة في المنشآت المستهدفة، وأخرجت عدداً منها من الخدمة، وقطعت الكهرباء عن مناطق شاسعة، بما زاد من وطأة المعاناة على السكان المدنيين.

انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني

وحذّرت الجامعة العربية من أن الاستهداف المتعمد لمحطات الكهرباء وللمنشآت المدنية التي لا تُعدّ أهدافاً عسكرية يمثل خرقاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويُشكّل جريمة حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة.

واستحضر البيان قرار مجلس الجامعة الصادر في 11 مايو الماضي، والذي أدان بقوة الهجمات على البنية التحتية والمنشآت المدنية في السودان، وما تخلّفه من خسائر في الأرواح وأضرار بالممتلكات العامة والخاصة.

وشدّدت الجامعة على أن ضرب منشآت الطاقة يحرم المدنيين من خدمات أساسية، في مقدمتها الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، كما يعطّل الأنشطة الإنتاجية ويفاقم المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني.

وجددت الجامعة رفضها لكل هجوم يستهدف المدنيين أو المنشآت المدنية والخدمية، وأكدت في الوقت نفسه دعمها للسودان وحرصها على وحدته وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وصون مقدرات شعبه وبنيته التحتية.

16 محطة في أسبوع واحد

وتزامن الموقف العربي مع تصاعد وتيرة الهجمات، إذ ارتفع عدد محطات الكهرباء التي استهدفتها طائرات مسيّرة في السودان إلى 16 محطة خلال أسبوع.

وفي أحدث تلك الهجمات، قصفت طائرات مسيّرة يوم الاثنين محطة الغزالي للكهرباء في مدينة مروي شمالي البلاد، فانقطع التيار الكهربائي عن المدينة.

وقبل ذلك بساعات، وتحديداً فجر الاثنين، استُهدفت محطتا أروما وحلفا الجديدة للكهرباء في ولاية كسلا شرقي السودان، ما أدى إلى انقطاع واسع للكهرباء عن الولاية.

وكان يوم الأحد قد شهد استهداف طائرات مسيّرة محطة أبو حمد التحويلية للكهرباء في ولاية نهر النيل، ومحطة الدبة التحويلية في الولاية الشمالية.

شكوى سودانية ضد إثيوبيا

وعلى وقع هذه الهجمات المتلاحقة، أعلنت الحكومة السودانية يوم الأحد أنها تقدّمت بشكوى ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي وإلى مجلس السلم والأمن الإفريقي.

واتهمت الخرطوم أديس أبابا بالاعتداء على منشآت ومحطات كهرباء في عدد من الولايات السودانية، وقالت إن الطائرات المسيّرة التي نفّذت تلك الهجمات انطلقت من الأراضي الإثيوبية، فيما لم يصدر عن السلطات الإثيوبية أي تعليق فوري على هذه الاتهامات.

حرب مستمرة وأزمة إنسانية متفاقمة

وتتّهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات «الدعم السريع» باستهداف منشآت مدنية، في حين لا تعلّق الأخيرة عادةً على هذه الاتهامات، وتقول إنها تعمل على «حماية المدنيين».

ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً اندلعت على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية.

وخلّفت الحرب مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، في ظل تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.