تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 6 نوفمبر 202626 جمادى الأولى 1448 هـ31° صحو
الفجر 04:44 د.ك = 3.218 $
6نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

اليمن: عشرات الضحايا بقصف سوق في تعز ونزوح أكثر من 308 آلاف شخص

اليمن: عشرات الضحايا بقصف سوق في تعز ونزوح أكثر من 308 آلاف شخص

تصاعدت حدة المواجهات في اليمن، الجمعة، مع سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح جراء هجوم استهدف سوقاً شعبياً في محافظة تعز جنوب غرب البلاد، في وقت تبادل فيه الجانبان الاتهامات حول الجهة المسؤولة عن القصف.

واتهم الجيش اليمني جماعة الحوثي بقصف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية بصاروخ باليستي، في حين ادعت الجماعة أن طيراناً سعودياً هو من نفذ الهجوم، دون أن تصدر المملكة أي تعقيب بشأن ذلك.

قصف سوق شعبي وتبادل الاتهامات

وقال المتحدث باسم الجيش اليمني، ماجد النزيلي، في بيان، إن جماعة الحوثي قصفت سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية بصاروخ باليستي، مما أسفر عن سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح. ووصف النزيلي الهجوم بأنه “جريمة حرب تستوجب محاسبة من أمر بها ومن نفذها”، معتبراً أن استهداف المدنيين يعكس نهج الجماعة في توجيه أسلحتها نحو المناطق المدنية عند تعرضها لهزائم ميدانية أو إخفاق تجارب إطلاق صواريخها.

ودعا المتحدث المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلهم وقطع إمدادات السلاح عنهم. وسبق بيان الجيش اتهام مماثل من السلطة المحلية الحكومية في محافظة تعز، التي حمّلت الحوثيين مسؤولية استهداف السوق وسقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

اقرأ أيضاً: الصين.. بين جاذبية التحديث وكابوس الأمن السيبراني

وقالت السلطة المحلية، استناداً إلى إفادة غرفة العمليات، إن الطيران الحربي “لم ينفذ أي عملية جوية في مديرية الوازعية خلال هذا اليوم”، وحذرت من استمرار الهجمات الصاروخية الحوثية العشوائية التي تعرض حياة المدنيين للخطر وتفاقم معاناتهم. كما رفضت “أي محاولة لاستغلال دماء الضحايا في تضليل الرأي العام والتغطية على المسؤولين عن استهدافهم”، وطالبت بتوثيق ملابسات الهجوم وحفظ الأدلة المادية وإخضاعها لفحص فني مستقل، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى دعم التحقيق والمساءلة.

في المقابل، قدم الحوثيون رواية مغايرة، إذ نقلت وكالة الأنباء “سبأ” التابعة للجماعة عن مصدر محلي ادعائه أن “الطيران السعودي” هو من استهدف السوق، وأسفر عن سقوط “أكثر من 30 مواطناً بين شهيد وجريح”، في حصيلة أولية غير نهائية.

عمليات عسكرية في لحج

وبالتوازي مع تطورات تعز، تواصلت العمليات العسكرية في محافظة لحج المجاورة، حيث أعلنت القوات الحكومية تنفيذ ضربات ضد أهداف تابعة لجماعة الحوثي. وأفاد موقع “سبتمبر نت”، الناطق باسم الجيش اليمني، بأن قوات “درع الوطن” الحكومية استهدفت “مواقع وآليات وقيادات مليشيا الحوثي ضمن عملية فجر اليمن”. ونشر الموقع مقطع فيديو قال إنه يوثق عمليات الاستهداف، دون تقديم تفاصيل عن مواقع الضربات أو نتائجها أو حجم الخسائر الناجمة عنها.

اقرأ أيضاً: هجوم على سوق في تعز يوقع ضحايا مدنيين ونزوح يتجاوز 308 آلاف في اليمن

وتكتسب لحج أهمية عسكرية باعتبارها البوابة البرية لمدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، إذ تمر عبرها طرق رئيسية تربط المدينة ببقية المحافظات، مما يجعلها إحدى مناطق الدفاع الأساسية عنها. كما تتصل المحافظة بتعز والضالع وأبين والبيضاء، وتقع بعض مديرياتها بالقرب من مضيق باب المندب وخليج عدن، اللذين يشكلان ممراً استراتيجياً للملاحة والتجارة الدولية.

نزوح نحو 309 آلاف شخص

وفي ظل استمرار المواجهات، كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن ارتفاع عدد النازحين جراء التصعيد العسكري في اليمن منذ مطلع أغسطس الماضي إلى 308 آلاف و653 شخصاً، بما يعادل 51 ألفاً و436 أسرة. وأوضحت المنظمة، في بيان، أن هذه الحصيلة سجلت خلال الفترة من 1 أغسطس حتى 3 نوفمبر الجاري.

وتصدرت محافظة تعز، التي شهدت هجوم السوق الجمعة، قائمة المحافظات المستضيفة للنازحين، بواقع 135 ألفاً و648 شخصاً، يمثلون نحو 44 في المئة من إجمالي النازحين خلال الفترة المذكورة. وجاءت محافظة لحج، التي تشهد عمليات عسكرية متواصلة، في المرتبة الثانية باستضافة 77 ألفاً و52 نازحاً، تلتها عدن المجاورة بـ58 ألفاً و884 شخصاً.

اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يعلن استعادة مناطق في ريف تعز الجنوبي بعد معارك طاحنة مع الحوثيين

وتوزع بقية النازحين على محافظات أبين وشبوة جنوباً، والحديدة غرباً، وحضرموت والمهرة شرقاً، ومأرب وسطاً، والضالع جنوب غرب. وكانت المنظمة أعلنت الاثنين الماضي نزوح نحو 300 ألف شخص منذ أغسطس، قبل أن تكشف في أحدث بياناتها عن ارتفاع العدد إلى أكثر من 308 آلاف. وتعكس هذه الأرقام اتساع التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري، ولا سيما في محافظتي تعز ولحج، اللتين تتصدران قائمة المناطق المستضيفة للنازحين وتشهدان في الوقت نفسه مواجهات وضربات عسكرية.

تصعيد بعد سنوات من الهدوء النسبي

وتأتي هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري متجدد بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو الماضي، أسفر عن نحو 10 آلاف قتيل وجريح، بحسب تقارير أممية. وأنهى التصعيد حالة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن منذ أبريل 2022، فيما استمرت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان بفعل المواجهات والنزوح المتواصل.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

المزيد في قسم عربي و عالمي