حملات تفتيش موسعة على مساكن عمال توصيل الطلبات بعد شكاوى من تدني الأوضاع

كشفت مصادر مطلعة في الهيئة العامة للقوى العاملة عن توجيهات أصدرتها مديرة الهيئة المهندسة رباب العصيمي إلى فريقي مراقبة السلامة المهنية وعلاقات العمل، تقضي بتوسيع نطاق الحملات التفتيشية الميدانية على مساكن عمالة توصيل الطلبات لتشمل مختلف مناطق البلاد. ويأتي هذا القرار في أعقاب تلقي الهيئة عشرات الشكاوى عبر الخدمة الإلكترونية “بلغني”، التي أفادت بتدني مستوى آدمية هذه المساكن وزيادة أعداد العمالة داخلها عن الحدود المسموحة، مما يخالف اشتراطات الصحة والسلامة المهنية ويجعلها بيئة خصبة لانتشار الأمراض والعدوى بين العمال الذين يتولون توصيل الأطعمة والوجبات والسلع الغذائية إلى المواطنين والمقيمين.
إنذارات للشركات المخالفة وتلويح بإجراءات أشد
وأوضحت المصادر أن الجولات التي نفذتها الهيئة مؤخراً وشملت بعض هذه المساكن، أسفرت عن تحرير عدد من الإنذارات الخاصة بتلافي المخالفات ضد الشركات المسجلة لديها هذه العمالة. وأكدت أن هذه الخطوة تمهيدية، يليها اتخاذ إجراءات قانونية أكثر صرامة وردعاً في حال عدم امتثال الشركات وتعاونها في تصحيح أوضاعها قبل انتهاء فترة الإنذار وإعادة التفتيش على مساكن عمالتها. وشددت المصادر على أن هناك متابعة حثيثة من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف لجميع الإجراءات الهادفة إلى حماية حقوق العمالة الوافدة وضمان سلامتهم وصون كرامتهم وصحتهم.
دعوة للتواصل عبر “بلغني”
وأشارت المصادر إلى أن مفتشي الهيئة سيواصلون حملاتهم لضمان توفير بيئة سكن آمنة ولائقة للعمالة الوافدة، ودعت المواطنين والمقيمين إلى الاستمرار في التواصل عبر خدمة “بلغني” وإرسال الشكاوى المتعلقة بمخالفات قانون العمل، للمساهمة في دعم جهود الهيئة الرقابية وتعزيز حماية السوق والعمالة الوافدة. وأوضحت المصادر أن الخدمة الآلية الجديدة أثبتت فعاليتها في كشف العديد من المخالفات والتجاوزات التي كانت تجري بعيداً عن أعين الهيئة، مشيرة إلى أنها توفر قناة آمنة للإبلاغ بسرية تامة، مما يمنح المبلغ قدراً أكبر من الاطمئنان عند تقديم أي معلومات عن المخالفات المرصودة.




