تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 28 أكتوبر 202617 جمادى الأولى 1448 هـ33° صحو
العصر 14:42 د.ك = 3.217 $
28أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

الكويت تؤكد التزامها بالطاقة النووية السلمية في مؤتمر دولي بكوريا

الكويت تؤكد التزامها بالطاقة النووية السلمية في مؤتمر دولي بكوريا

أكدت دولة الكويت، خلال مشاركتها في المؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية 2026 المنعقد في مدينة إنشيون بكوريا الجنوبية من 27 إلى 29 أكتوبر الجاري، حرصها على الإسهام الفاعل في أعمال الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعزيز التعاون الدولي في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

الحميدان: التكنولوجيا النووية تخضع للاحتياجات الوطنية

وقال مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور فيصل الحميدان، في كلمته خلال المؤتمر، إن مشاركة الكويت تتزامن مع عضويتها في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة من 2026 إلى 2028، مما يعكس رغبتها في المساهمة بفعالية في أعمال الوكالة وتعزيز التعاون الدولي.

وأشار الحميدان إلى أن قطاع الطاقة يشهد تطورات متسارعة مع سعي الدول إلى تعزيز أمن الطاقة وتلبية الطلب المتزايد وخفض الانبعاثات ودعم التنمية المستدامة، مؤكداً أنه لا يوجد مسار واحد للطاقة يناسب الجميع، بل يتعين على كل دولة تحديد خياراتها وفقاً لاحتياجاتها ومواردها وأولوياتها الوطنية.

وبيّن أن أمن الطاقة في الكويت يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن المائي، حيث أن الطلب المتزايد على الكهرباء والاعتماد على تحلية المياه التي تستهلك طاقة كثيفة يجعل التخطيط طويل الأمد لقطاع الطاقة أمراً بالغ الأهمية.

وأضاف أن الكويت تتابع عن كثب التطورات في تكنولوجيا الطاقة النووية، خاصة المفاعلات الصغيرة النمطية وتطبيقاتها المحتملة في توليد الكهرباء وتحلية المياه، موضحاً أن أي تقييم مستقبلي لهذه التكنولوجيا سيستند إلى الاحتياجات والأولويات الوطنية ومتطلبات الأمان والأمن والضمانات النووية، بالإضافة إلى اعتبارات الجدوى الاقتصادية والاستدامة.

دعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وأكد الحميدان أن الكويت دأبت على دعم الدور المحوري للوكالة الدولية للطاقة الذرية في تعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، من خلال مساهماتها في مبادرات رئيسية، من بينها المراحل الثلاث لبرنامج تطوير مختبرات الوكالة في سايبرسدورف، ومبادرة الاستخدامات السلمية، ومصرف الوقود النووي التابع للوكالة.

وأشار إلى أن الكويت تواصل تعزيز تعاونها مع الوكالة عبر إطار البرنامج القطري الرابع للتعاون الفني للفترة من 2026 إلى 2035، الموقع بتاريخ 15 سبتمبر 2025، والذي يحدد أولويات التعاون التقني ويوجه جهود نقل التكنولوجيا النووية وبناء القدرات لدعم الأهداف التنموية الوطنية.

ولفت إلى أن الشراكة الممتدة بين الكويت والوكالة تشكل أساساً متيناً لتعزيز التعاون العلمي وبناء القدرات الوطنية، مشيراً إلى مشاركة المؤسسات الكويتية في المشاريع البحثية المنسقة التابعة للوكالة في مجالات الطاقة المستدامة وأنظمة الطاقة الهجينة التي تجمع بين الطاقة النووية والمتجددة، مما يسهم في بناء القاعدة المعرفية والعلمية اللازمة لفهم خيارات الطاقة المستقبلية وتقييمها.

وأضاف أن التعاون مع الوكالة يمتد ليشمل بناء القدرات والصحة والأمن المائي والغذائي والرصد البيئي والأمان والأمن النوويين والإشعاعيين، إلى جانب تعزيز الخبرات الوطنية والمساهمة في دعم التعاون الإقليمي.

وشدد على أن هذه التجربة تبرز مبدأً بالغ الأهمية يتمثل في ضرورة امتلاك الدول القدرات اللازمة لفهم التكنولوجيا وتقييمها قبل اتخاذ قرارات بشأن تبنيها.

شكر وتقدير للمنظمين

وعبر الحميدان عن خالص الشكر والتقدير لجمهورية كوريا على استضافتها المؤتمر، وللوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام رافائيل ماريانو غروسي، على جهودهم في جمع الدول الأعضاء لمناقشة مستقبل الطاقة النووية وتعزيز التعاون الدولي.

من جانبها، أوضحت الدكتورة فتوح عبدالعزيز الرقم، القائم بأعمال المدير التنفيذي لمركز أبحاث الطاقة والبناء في المعهد، أن معظم الدول المشاركة في المؤتمر الوزاري الدولي السادس المعني بالطاقة النووية دعت إلى تقييم احتياجاتها من الطاقة والاستخدامات السلمية للتقنيات النووية، ومنها الطب والزراعة، برؤية تشمل كامل سلسلة القيمة حتى إدارة النفايات والتفكيك الآمن، مع تعزيز الشفافية والالتزام بمتطلبات الأمان والأمن النوويين وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشددت على النهج التدريجي لبناء المؤسسات وتطوير التشريعات والرقابة والحوكمة وترسيخ ثقافة الأمان والأمن، وتمكين الدول من تنمية كفاءاتها عبر شراكات دولية طويلة المدى وتبادل المعرفة والتمويل المستدام وسلاسل إمداد موثوقة، مؤكدة أن بناء هذه القدرات يتطلب سنوات من العمل المتواصل.

وأكدت أن التقدم التقني لا يغني عن الوقاية والرقابة والاستعداد للطوارئ، للحد من الحوادث وآثارها على الإنسان والبيئة، التي قد تتجاوز الحدود الوطنية.

فرصة لتعزيز التعاون الإقليمي

من جانبه، أشار الدكتور أسامة الصايغ إلى أهمية المؤتمر في إتاحة الفرصة لوفد الكويت للالتقاء بالوفود المشاركة، خاصة وفود دول المنطقة، لبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال بناء القدرات المعرفية والمؤسسية في تقنيات الطاقة النووية المتقدمة، بما يسهم في مواكبة التطورات التقنية المتسارعة وتعزيز المعرفة بتطبيقاتها وآفاق الاستفادة منها.

ومن جانبها، أكدت ضابط الاتصال الوطني لدولة الكويت لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتورة حبيبة سعود المنيع حرص الكويت على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة والاستفادة من برامج التعاون التقني وتبادل الخبرات والمعرفة العلمية، بما يسهم في تطوير القدرات والكفاءات الوطنية وتوظيف التقنيات النووية السلمية لخدمة القطاعات الحيوية ودعم التنمية المستدامة.

وأضافت أن الجهود الوطنية ستتواصل لتعزيز التعاون العلمي والتقني وتوسيع فرص التعاون الإقليمي والدولي، بما يخدم الأولويات التنموية للكويت ويسهم في تعزيز مساهمتها في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وفي الختام، أعرب الدكتور فيصل سلمان الحميدان عن بالغ شكره وتقديره لأصحاب السعادة سفراء الكويت والبعثات الدبلوماسية الكويتية في فيينا وكوريا الجنوبية، مثمناً جهودهم في تقديم الدعم والتنسيق والتسهيلات اللازمة، وما حظي به الوفد الكويتي من حفاوة الاستقبال، الأمر الذي أسهم في تيسير مشاركته في أعمال المؤتمر.