تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 28 أكتوبر 202617 جمادى الأولى 1448 هـ33° صحو
العصر 14:42 د.ك = 3.217 $
28أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

مجلس الشيوخ الفرنسي يقر قانوناً يلزم المحتجين بدفع تعويضات عن أعمال التخريب ويوسع نطاقه

مجلس الشيوخ الفرنسي يقر قانوناً يلزم المحتجين بدفع تعويضات عن أعمال التخريب ويوسع نطاقه

صادق مجلس الشيوخ الفرنسي، خلال جلسة امتدت من ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، على مشروع قانون يحمل عنوان “المخربون يدفعون”، والذي يفرض مسؤولية مالية على المشاركين في تجمعات تشهد أعمال عنف، وذلك في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول تأثيره على حرية التظاهر.

وحظي النص بتأييد 229 صوتاً مقابل 105 أصوات، رغم المعارضة الشديدة التي أبدتها أحزاب اليسار، ومن المقرر أن يُحال الآن إلى الجمعية الوطنية لاستكمال مساره التشريعي.

خلفية القانون وتطوره

وُضع مشروع القانون خلال فصل الصيف، كرد فعل على أعمال الشغب التي اندلعت عقب تتويج فريق باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ثم ازدادت أهميته بعد موجة العنف والتخريب التي صاحبت الاحتجاجات التي اندلعت في السابع عشر من أكتوبر، والتي شهدت أعمال نهب وتدمير واسعة طالت آلاف المتاجر.

وكان القانون في صيغته الأولية يركز على آليات المسؤولية التضامنية لمثيري الشغب ومصادرة إعاناتهم الاجتماعية، لكنه خضع لتوسيع وتشديد كبيرين في مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه اليمين، ليشمل مجموعة أوسع من التدابير المتعلقة بحفظ النظام العام.

تأييد لوبان وتصريحات الوزير

أعلنت مارين لوبان، زعيمة حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف والتي تحتل صدارة استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية المقررة في الربيع المقبل، دعمها الكامل للمشروع.

وشدد وزير الداخلية لوران نونيز، في كلمته أمام مجلس الشيوخ، على ضرورة الرد بحزم على مشاهد الفوضى والخراب التي شهدتها البلاد في السابع عشر من أكتوبر، قائلاً: “لم يعد بإمكاننا تحمل أن يدفع الغالبية العظمى من مواطنينا ثمن أفعال أقلية من المخربين”.

تفاصيل العقوبات والمسؤولية المشتركة

ينص القانون على أن المحتجين قد يُطالبون بدفع تعويضات تصل قيمتها إلى 10 آلاف يورو عن الأضرار التي تحدث أثناء الاحتجاجات. ويمتد نطاق المسؤولية ليشمل كل من “شارك” في مجموعة تشكلت بهدف تنفيذ أعمال تخريبية، مما قد يحمل أفراداً لا علاقة لهم بتلك الأفعال المسؤولية إذا ثبت أنهم لا يعرفون مرتكبي التخريب الفعليين.

كما تشمل العقوبات الأفراد الذين يواصلون “طواعية” المشاركة في تجمعات قد تهدد الأمن العام بعد تلقي إنذارين من الشرطة لفض الاحتجاجات. وبموجب القانون، يُمكن سحب الإعانات الاجتماعية والإسكانية من المخالفين لتغطية تكاليف الأضرار، وهو بند أثار موجة انتقادات حادة من الأحزاب اليسارية والجماعات الحقوقية.

انتقادات وتحذيرات من اليسار والنقابات

اتهم نواب يساريون الحكومة بـ”الانحراف الاستبدادي” على حساب حرية التظاهر، ورفض المجلس اقتراحين تقدم بهما اليسار لإبطال المشروع.

وفي رسالة نشرتها صحيفة “لو موند” الأسبوع الماضي، حذرت مجموعة من النقابات والاتحادات الطلابية من أن القانون يشكل “انتهاكاً خطيراً لحرية التظاهر”، مؤكدة أن الإجراءات ستطال بشكل غير متناسب “الأسر الأكثر فقراً” وقد تشجع على “إجراءات تعسفية من الشرطة”.

كما دعت منظمة العفو الدولية الحكومة الفرنسية إلى التخلي عن المشروع بالكامل.