الكويت تدعو إلى حماية فورية للأطفال في ساحة النزاعات المسلحة

الكويت تدعو إلى حماية فورية للأطفال في ساحة النزاعات المسلحة

أكدت دولة الكويت في بيانها الصادر اليوم قبل جلسة مجلس الأمن الدولي أن رعاية الأطفال أثناء الصراعات المسلحة تُعدّ واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يمكن تأجيله أو تطبيقه بصورة انتقائية، مؤكدًا أن الصغار لا ينبغي أن يكونوا ضحايا للحروب ولا رهائن للفتن.

الكلمة الرسمية للوزير المفوض

ألقى نائب المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة، الوزير المفوض فيصل العنزي، كلمته أمام المجلس حيث تناول “بند الأطفال والنزاعات المسلحة”. شدد العنزي على أن التحدي الراهن، بعد ثلاثة عقود من إرساء أجندة الأطفال والنزاعات، لا يكمن في نقص القواعد الدولية، بل في ضرورة تطبيقها الفعلي على الأرض.

التزام القوانين الدولية

دعا المتحدث إلى الالتزام الكامل بالاتفاقيات المعنية بالقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، مؤكدًا أن الأطفال، كأكثر الفئات تضرراً، يستحقون حماية خاصة مكفولة قانونيًا.

الإجراءات الوقائية المطلوبة

أوضح العنزي أن اتخاذ جميع التدابير الضرورية لمنع الانتهاكات الجسيمة ضد الصغار—مثل القتل، التشويه، التجنيد القسري، الاستغلال، العنف الجنسي، الاختط{اف، والحرمان من الخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية—هو أمر لا بد منه.

حماية المؤسسات التعليمية

عبّر الوزير عن قلق الكويت من استهداف المدارس أو استغلالها لأغراض عسكرية، مؤكدًا أن المنشآت التعليمية هي مرافق مدنية يجب حمايتها في كل الظروف. ورأى أن استمرارية التعليم في أوقات النزاع تُعد استثمارًا أساسيًا في السلم والاستقرار والتنمية المستدامة.

وأشار إلى دعم الكويت للجهود الدولية الرامية إلى ضمان “المدارس الآمنة”، معتبرًا هذا الإطار خطوة مهمة لتعزيز سلامة المؤسسات التعليمية والحد من استخدامها في العمليات العسكرية.

الوضع الإنساني للأطفال في مناطق الصراع

عبّر العنزي عن قلقه العميق إزاء التدهور المستمر في أوضاع الأطفال في مناطق النزاع حول العالم، مشيرًا إلى أن ملايين الصغار يواجهون خطر القتل أو الإصابة أو النزوح القسري، بالإضافة إلى حرمانهم من التعليم والرعاية الصحية والحماية.

الإطار الدستوري الكويتي

أكد المتحدث أن حماية الطفل ورعاية الأسرة تشكلان ركيزة أساسية في التشريعات والدستور الكويتي، مستشهداً بما ينص عليه الدستور من أحكام تكفل حقوق الطفولة وضمان التعليم.

آليات تعزيز الحماية

سلط العنزي الضوء على ضرورة إدراج تدابير حماية الطفل في اتفاقيات وقف إطلاق النار، عمليات السلام، والتسويات السياسية، كما شدد على أهمية إطلاق سراح الأطفال المرتبطين بالقوات أو الجماعات المسلحة وإعادة دمجهم بصورة آمنة ومستدامة.

وصف وصول المساعدات الإنسانية إلى الأطفال المحتاجين بسرعة وأمان دون عوائق بأنه “ضرورة إنسانية ملحة”، داعيًا جميع أطراف النزاع إلى تسهيل عمل المنظمات الإنسانية المستقلة وضمان وصولها إلى المدنيين.

المساءلة والعدالة

نبه المتحدث إلى أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الانتهاكات ضد الأطفال، مطالبةً بتعزيز آليات المساءلة ومحاسبة المسؤولين وفقًا للقانون الدولي.

تقدير الجهود الدولية

عبّر العنزي عن تقديره للجهود التي تبذلها الممثلة الخاصة للأمين العام للطفولة والنزاعات المسلحة، فانيسا فرايزر، مؤكدًا دعم الكويت الكامل لمكتبها والولاية التي منحتها إياها الأمم المتحدة.

واختتم كلمته بتجديد تأكيد الكويت على اهتمامها بقضايا الطفولة، ومواصلة دعمها للجهود الإنسانية والتنموية التي تهدف إلى توفير التعليم والرعاية الصحية والحماية للأطفال المتضررين من النزاعات والأزمات حول العالم.

دعوة إلى التنفيذ الفعلي

في ختام كلمته، دعا الوزير المفوض المجتمع الدولي، بمناسبة الذكرى الثلاثين لإنشاء أجندة الأطفال والنزاعات المسلحة، إلى الانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، لضمان أن كل طفل متأثر بالنزاع يحصل على الأمن، الحماية، التعليم، ومستقبل يملؤه الكرامة والأمل.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك