تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 16 أكتوبر 20265 جمادى الأولى 1448 هـ33° صحو
المغرب 17:17 د.ك = 3.216 $
16أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

وزير الصحة يفتتح المؤتمر العلمي التاسع للمستشفى الأميري ويؤكد على تكامل التخصصات وتعاون فرق الرعاية

وزير الصحة يفتتح المؤتمر العلمي التاسع للمستشفى الأميري ويؤكد على تكامل التخصصات وتعاون فرق الرعاية

افتتاح المؤتمر وكلمة وزير الصحة

افتتح وزير الصحة د. أحمد العوضي المؤتمر العلمي التاسع للمستشفى الأميري، مؤكدًا على دور المؤتمرات الطبية في تبادل الخبرات ومناقشة الأدلة العلمية ونتائج البحوث، مما يعزز جودة القرارات الطبية ويضع مصلحة المريض في صميم الرعاية الصحية. وأشاد الوزير بالتقدم الذي أحرزه مستشفى الأميري في مجال التحول الرقمي، وحصوله على المرحلة السادسة في برنامج قياس النضج الرقمي لتطبيق السجلات الطبية الإلكترونية (HIMSS EMRAM).

ألقى العوضي هذه الكلمات أثناء تدشين المؤتمر اليوم، الذي يناقش أحدث المستجدات في تخصص الأمراض الباطنية وفروعه، ويشارك فيه خبراء من جمهورية الهند ضمن إطار تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين المؤسسات الطبية.

وشدد الوزير على أهمية تكامل التخصصات الطبية وتعاون فرق الرعاية الصحية لتلبية احتياجات المرضى بصورة شاملة، مشيرًا إلى دور برامج البورد الكويتي والزمالات التخصصية التي يقدمها معهد الكويت للاختصاصات الطبية في إعداد الكوادر الوطنية وتعزيز مهاراتها السريرية وقدراتها على اتخاذ القرارات والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات.

وأعرب عن اعتزازه بجهود القائمين على برامج التدريب الطبي والمدربين فيها، مشيدًا بإسهاماتهم في تطوير الممارسة الطبية والارتقاء بالرعاية الصحية في البلاد.

التعاون الكويتي الهندي ومحاور المؤتمر

صرّح رئيس الهيئة الطبية في مستشفى الأميري ورئيس المؤتمر د. أوسان المهيني أن المؤتمر يحمل عنوان «Updates and Debates in Medicine» ويركز على أحدث المستجدات العلمية في تخصص الأمراض الباطنية وفروعها، من خلال محاضرات وجلسات حوارية ونقاشية تستعرض التطورات الطبية والأبحاث الحديثة.

وأوضح المهيني أن ما يميز نسخة عام 2026 هو التعاون مع مركز الدراسات والأبحاث في مدينة شانديغار بجمهورية الهند، واستضافة خمسة أساتذة متخصصين يشاركون في فعاليات اليوم الثاني لاستعراض أحدث الدراسات والأبحاث الطبية.

وبيّن أن اليوم الأول يخصص لمشاركة استشاريي مستشفى الأميري، بينما يشهد اليوم الثاني مشاركة الخبراء الهنود، مضيفًا أن المؤتمر انطلق للمرة الأولى عام 2009 ويحرص القائمون عليه على تقديم محتوى علمي متجدد يميز كل دورة عن سابقتها.

وأشار إلى أن قسم الباطنية في مستشفى الأميري يضم خمس عشرة وحدة، تشمل خمس وحدات للطب العام وعشر وحدات تخصصية تغطي مجالات السكري والغدد الصماء، والأمراض التنفسية والعصبية، وأمراض الكلى والجهاز الهضمي والكبد، والحساسية والمناعة والروماتيزم وغيرها من التخصصات، مما يعزز تنوع الخدمات المقدمة للمرضى.

ولفت إلى أن السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسمنة تمثل أبرز التحديات الصحية في الكويت ومنطقة الخليج عمومًا، مؤكدًا على أهمية الوقاية والتدخل المبكر والحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض المزمنة.

وأكد على أهمية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الممارسة الطبية ومواكبة التطورات التقنية، مبينًا أنها تمثل أداة مساعدة للطبيب لكنها لا تغني عن الفحص السريري والخبرة الطبية والاستشارة المتخصصة، ويمكن توظيفها في دعم التكامل بين التخصصات والاستفادة من نتائج الفحوص والتصوير الطبي.

العلاج والتعليم ودور المستشفى الأميري

قال رئيس وحدة السكري في مستشفى الأميري د. عبدالنبي العطار إن المستشفى لم يكن مجرد مؤسسة لتقديم الخدمات العلاجية، بل تطور على مر السنين ليصبح مركزًا للتعليم والتدريب الطبي، إلى جانب دوره في تقديم الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن بصمته امتدت إلى مختلف دول العالم من خلال الأطباء والممرضين الذين تدربوا أو تخرجوا أو عملوا في الكويت.

وأوضح أن تاريخ المستشفى يعود إلى أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، عندما بدأ بناؤه قبل أن تتوقف الأعمال خلال الحرب العالمية الثانية، وتُستكمل بعد انتهائها، ليفتتح عام 1949 برعاية المغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح.

وأضاف أن تاريخ الطب في الكويت يمتد إلى ما قبل إنشاء المستشفى الأميري، مستذكرًا الطبيب الكويتي الراحل الشيخ مساعد العازمي الذي توجه إلى الأزهر الشريف لطلب العلم، وتعلم الطب، ثم عاد إلى الكويت لممارسته، وامتد نشاطه الطبي إلى دول الخليج في ذلك الوقت.

وشدد على أن الطب لم يعد مقتصرًا على الممارسة العلاجية وصرف الأدوية، بل أصبح التعليم الطبي المستمر ضرورة أساسية في مسيرة الطبيب المهنية، سواء في بداية عمله أو خلال مراحل تطوره العلمي والعملي.

وبيّن أن مؤتمر الأمراض الباطنية يأتي ضمن منظومة التعليم الطبي المستمر، مشيرًا إلى تزايد أعداد المشاركين والمساهمات العلمية عامًا بعد عام، إلى جانب التطور المستمر في مستوى المؤتمر وجودة محتواه.

وأعرب عن اعتزازه باستضافة خبراء من جمهورية الهند، وتحديدًا من أحد أبرز معاهد التعليم والتدريب الطبي في مدينة شانديغار، مؤكدًا أهمية هذه المشاركة في تعزيز التواصل العلمي وتبادل الخبرات، ومتمنيًا أن يحقق المؤتمر أهدافه وأن يجمع بين الفائدة العلمية والمتعة للمشاركين.