تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 16 أكتوبر 20265 جمادى الأولى 1448 هـ33° صحو
المغرب 17:17 د.ك = 3.216 $
16أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

البيت الأبيض يوجه بتقييد خدمة ستارشيلد العسكرية وتأثيره على عمليات الطائرات المسيرة الأوكرانية

البيت الأبيض يوجه بتقييد خدمة ستارشيلد العسكرية وتأثيره على عمليات الطائرات المسيرة الأوكرانية

البيت الأبيض وتوجيه تقييد ستارشيلد

وفقاً لتقارير صحفية، أصدر البيت الأبيض توجيهًا إلى وزارة الدفاع الأميركية بإبطاء عمل خدمة “ستارشيلد” التي تُستخدم في الاتصالات الميدانية وتوجيه الطائرات المسيرة الأوكرانية. لم تكشف المصادر عن هوية المسؤول الذي أصدر الأمر أو الجهة التي نفذته، بينما نفى مسؤول أميركي كبير أن يكون الرئيس دونالد ترامب قد issued التوجيه شخصيًا.

تأثير التقييد على الطائرات المسيرة الأوكرانية

أبلغ مسؤولون وعسكريون أوكرانيون عن ظهور قيود مفاجئة على اتصالات الأقمار الصناعية التي تشغل المسيّرات، لا سيما تلك التي تتحرك بسرعات عالية. وفقًا لشهاداتهم، أدى ذلك إلى تعطيل مهام هجومية ودفاعية وفقدان الاتصال ببعض الطائرات أثناء تحليقها. أوضحوا أن الخدمة تصبح مقيدة عندما تتجاوز سرعة الجهاز 160 كيلومترًا في الساعة، ما أثر على المسيّرات المستخدمة لضرب أهداف روسية واعتراض المسيّرات المعادية. وأكّدوا أن القيود لم تكن انقطاعًا كاملاً لخدمة الإنترنت الفضائي في البلاد، بل قيودًا تشغيلية أصابت استخدامات عسكرية محددة.

موقف زيلينسكي والتباين مع واشنطن

أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى خلاف مع واشنطن حول نطاق استخدام الاتصالات الفضائية. قال في تصريحات حديثة: “قلت للأميركيين، زودونا بستارلينك، افتحوا الخدمة لنا. لكنهم أغلقوها. لم يوسعوها، بل جعلوها على نطاق أصغر. إنه أمر خطير جدًا، وخطأ خطير جدًا.” وأضاف أنه كان يرغب في توسيع استعمال الشبكة داخل الأراضي الروسية لاستهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية التي تستعملها موسكو في هجماتها على أوكرانيا. جاءت هذه القيود amid توتر بعد أن طلب ترامب من أوكرانيا وقف هجماتها على مصافي النفط الروسية، aunque لا يثبت تزامن الحدثين أن قرار التقييد اتُخذ لمعاقبة كييف على تلك الهجمات، ولم تكشف المصادر الأميركية عن الدافع المباشر وراء القرار.

الفرق بين ستارلينك وستارشيلد وإمكانات التحكم

تعتمد “ستارلينك” على مجموعة من الأقمار الصناعية لتوفير اتصال إنترنت عبر أجهزة استقبال أرضية، وتستخدمها أوكرانيا في الاتصالات المدنية والعسكرية. أما “ستارشيلد” فهي منظومة طورتها “سبيس إكس” للاستخدامات الحكومية والأمنية والعسكرية، وتقدم خدمات اتصالات أكثر تخصصًا مع إمكانات إضافية لحماية البيانات ودعم العمليات الميدانية. يشترك النظامان في جزء كبير من البنية التكنولوجية، لكنهما يختلفان في طبيعة الاستخدام والجهات التي تتحكم في تشغيل الخدمات. وأوضح إيلون ماسك أن منظومة “ستارشيلد” تخضع لسيطرة الحكومة الأميركية، وأن القرارات المتعلقة بتقييد سرعتها أو استخدامها تعود إلى المؤسسة العسكرية الأميركية، وفي النهاية إلى الرئيس. هذه البنية تمنح الجهة المتحكمة القدرة على تحديد الأجهزة المسموح لها بالاتصال، ونطاقات التغطية، والقيود التشغيلية، دون الحاجة إلى التدخل الميداني في أجهزة المستخدمين.

سابقة ماسك عام 2023 واستمرار التساؤلات

تُظهر الأزمة أن امتلاك طائرة مسيرة أو نظام سلاح لا يعني بالضرورة امتلاك جميع الخدمات التي تحتاج إليها أثناء التشغيل. فقد تكون الطائرة تحت قيادة الجيش الأوكراني، لكن استمرار التواصل مع مشغلها يعتمد على شبكة فضائية تديرها جهة خارجية. إذا قُيّدت هذه الشبكة، قد تتعطل مهام تعتمد على نقل الصور والأوامر بصورة مستمرة، حتى لو كانت المسيّرات نفسها سليمة من الناحية التقنية. ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الولايات المتحدة تستطيع إيقاف جميع الأسلحة الأوكرانية بضغطة زر، أو أن كل سلاح أميركي يحتوي على آلية تعطيل عن بُعد. فالجيوش تعتمد على منظومات اتصالات متعددة، كما تستطيع بعض الأسلحة والمسيّرات تنفيذ مهام محددة دون اتصال فضائي مستمر. وتختلف خطورة أي قيود بحسب طبيعة المهمة ومدى اعتمادها على الخدمة وتوافر بدائل تشغيلية. في عام 2023، كشف ماسك أنه رفض تفعيل خدمة “ستارلينك” قرب سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم بعد أن طلبت أوكرانيا استخدامها لدعم هجوم على الأسطول الروسي، مبررًا موقفه بأنه لا يريد أن تصبح شركته طرفًا مباشرًا في تصعيد عسكري كبير. وبالنسبة لأوكرانيا، فإن استعادة الخدمة لا تلغي احتمال تقييدها مرة أخرى.