تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 16 أكتوبر 20265 جمادى الأولى 1448 هـ36° صحو جزئياً
العصر 14:51 د.ك = 3.212 $
16أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

تسلا تكشف عن سيارة رودستر الطائرة.. ماسك يعد بتسارع خيالي وإنتاج عام 2028

تسلا تكشف عن سيارة رودستر الطائرة.. ماسك يعد بتسارع خيالي وإنتاج عام 2028

أزاح إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، الستار عن الجيل الجديد من سيارة “رودستر”، زاعماً أنها قادرة على الطيران وأداء حركات بهلوانية في الجو، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً حول إمكانية تحويل فكرة السيارات الطائرة من عالم الخيال العلمي إلى حقيقة ملموسة.

وجرى العرض في منشأة اختبار تابعة لشركة سبيس إكس بولاية تكساس الأمريكية، حيث استعرض ماسك سيارة رياضية بمقعدين، أكد أنها قادرة على الانطلاق من صفر إلى 60 ميلاً في الساعة خلال أقل من ثانية واحدة، بالإضافة إلى استخدام نفاثات هوائية للارتداد في الهواء وتنفيذ حركات استعراضية.

عرض مذهل بدون سائق

أظهر العرض السيارة وهي تصعد منحدراً شديد الانحدار بفضل قوة شفط أسفل هيكلها، ثم توقفت مقلوبة رأساً على عقب ملتصقة به، قبل أن تنطلق في الجو وتؤدي شقلبة كاملة بمساعدة نفاثات هوائية ساعدتها على الهبوط. واستُخدمت النفاثات نفسها لاجتياز صف من سيارات تسلا المتوقفة بجانب بعضها.

ولم يكن أي سائق داخل المقصورة أثناء التجربة، وهو ما برره ماسك بقوله إن الهدف هو “ضمان عدم قتل أي شخص”، مشيراً إلى أن نجاح الاختبار لم يكن مضموناً، وأن فريق العمل وقف على مسافة آمنة تحسباً لأي طارئ.

تقنية مستعارة من الصواريخ

تعتمد السيارة، وفقاً لماسك، على 10 فوهات وخزانات هواء فائقة الضغط لتوليد الدفع اللازم للقفز في الهواء وتسريع الحركة على الأرض. ووصف هذه التقنية بأنها ثمرة تعاون بين “أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم”.

موعد الإنتاج وتحديات الطيران

أعلن ماسك أن إنتاج رودستر سينطلق في عام 2028، لكن قدرتها على الوفاء بوعودها لا تزال موضع شك، خاصة فيما يتعلق بإمكانية الطيران لمسافات طويلة بدلاً من مجرد القفزات القصيرة.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الطائرات الكهربائية العمودية الإقلاع والهبوط (eVTOL) تطوراً متسارعاً، رغم استمرار العقبات الهندسية أمام تطوير مركبات تجمع بين خصائص السيارات والطائرات.

وعلق روجر كونور، أمين قسم الطيران العمودي في المتحف الوطني للطيران والفضاء التابع لمؤسسة سميثسونيان، لشبكة سي إن إن، قائلاً إن الطائرات حساسة جداً للوزن، بينما تحتاج السيارات إلى تجهيزات إضافية مثل المصدات ومناطق امتصاص الصدمات. وأضاف أن الجمع بين النوعين قد ينتج مركبة ضعيفة الأداء سواء على الطرق أو في الجو، فضلاً عن تكلفتها المرتفعة.

وفي سياق متصل، تعمل شركة “أليف” الناشئة في كاليفورنيا على تطوير سيارة طائرة تمكنت من الارتفاع عن الأرض باستخدام ثماني مراوح (أربع في المقدمة وأربع في الخلف). لكن وزنها لا يتجاوز 254 رطلاً، ولا تتسع إلا لشخص واحد يقل وزنه عن وزن المركبة.

وقال جيم دوخوفني، الرئيس التنفيذي للشركة، إنه لن يفاجأ إذا تمكنت تسلا من جعل سيارتها ترتفع عن الأرض خلال العرض، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني قدرتها على الطيران فعلياً. وأوضح أن التحدي الأكبر يتمثل في الانتقال من الإقلاع العمودي إلى الحركة الأفقية، وهي مرحلة تتطلب الحفاظ على قوة الرفع والاستقرار.

من جانبه، شكك كونور في إمكانية أن تتمكن سيارة صالحة للسير على الطرق من الطيران إلى الوجهة التي يختارها مالكها، معتبراً أن ما عُرض لا يثبت القدرة على التحليق المستمر. وقال: “نحن لا نتحدث عن طيران مستمر، بل عن القفز حرفياً”.