الصحة تكشف: 90.1% من حالات سرطان الثدي المسجلة في الكويت ما زالت على قيد الحياة

معدلات الإصابة والبقاء على قيد الحياة
أفادت وزارة الصحة، استناداً إلى بيانات البرنامج الوطني للكشف المبكر عن سرطان الثدي، أن معدل الإصابة المعياري حسب العمر بلغ 70.1 حالة لكل 100 ألف نسمة بين الكويتيات، مقابل 45.7 حالة لكل 100 ألف نسمة بين غير الكويتيات. وأظهر التقرير أن متوسط العمر عند التشخيص بلغ 56 عاماً للكويتيات و51 عاماً لغير الكويتيات. وأكدت البيانات أن نسبة الحالات المسجلة التي لا تزال على قيد الحياة وصلت إلى 90.1٪، بينما بلغت نسبة الحالات لدى النساء دون سن الأربعين 8.9٪ بين الكويتيات و13.1٪ بين غير الكويتيات، ما يبرز ضرورة التوعية بالمرض وعدم إهمال الأعراض التي قد تستدعي الفحص الطبي.
الفعالية التوعوية وتكامل التخصصات
أُطلقت الفعالية التوعوية تحت عنوان «تخصصات تتكامل.. من أجلها.. معاً لتعزيز الكشف المبكر عن سرطان الثدي» بحضور وكيل وزارة الصحة للشؤون الفنية د. عبدالرحمن المطيري ووكيل الوزارة لشؤون الصحة العامة د. منذر الحساوي، وذلك في مستشفى جابر. وأوضحت رئيس مجلس أقسام الأشعة والعلاج الإشعاعي بوزارة الصحة ورئيس قسم الأشعة في مستشفى جابر، د. بثينة الكندري، أن الفعالية نظمت بشكل مشترك بين مجلس أقسام الأشعة والعلاج الإشعاعي والبرنامج الوطني للكشف المبكر عن أمراض الثدي، وتتزامن مع شهر التوعية بسرطان الثدي. وأضافت أن الهدف هو تعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر، وتسليط الضوء على دور الأشعة في اكتشاف وتشخيص أمراض الثدي، وتعزيز التعاون والتكامل بين مختلف التخصصات الطبية لتحسين جودة الرعاية الصحية. وذكرت أن الفعالية تستهدف الكوادر الطبية والفنية من جميع التخصصات، انطلاقاً من دورهم في توعية السيدات وتشجيعهن على الفحوص الوقائية وتوجيههن إلى خدمات الكشف المبكر وفق الإرشادات المعتمدة، وتعريف المشاركين بخدمات البرنامج الوطني وإبراز أهمية التنسيق بين الجهات الصحية لاكتشاف المرض في مراحله الأولى وتحسين فرص العلاج والتعافي.
أهمية الكشف المبكر وتفاصيل البرنامج الوطني
في محاضرة توعوية ضمن الفعالية، أكدت رئيس قسم الأشعة في مستشفى الأميري ورئيس البرنامج الوطني للكشف المبكر عن سرطان الثدي، د. أسماء حسين الفيلكاوي، أن سرطان الثدي يُعد أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء عالمياً، إذ تُسجل نحو 2.3 مليون حالة جديدة سنوياً، تمثل قرابة 25٪ من إجمالي حالات السرطان بين النساء، مشيرة إلى أن معدل الإصابة المعياري حسب العمر في الكويت يفوق المعدل العالمي وفقاً للبيانات التي استعرضتها. وشددت على أن الهدف الأساسي من برامج الكشف المبكر هو خفض الوفيات الناتجة عن المرض وتحسين نتائج العلاج من خلال اكتشافه في مراحله الأولى، حيث تكون فرص النجاح أكبر وقد تقل الحاجة إلى التدخلات الجراحية الواسعة والعلاجات الأكثر شدة. ووضحت أن الماموغرام المخصص للكشف المبكر يُجرى للنساء اللاتي لا يعانين أعراضاً، بينما يُستخدم الماموغرام التشخيصي لتقييم الحالات التي تظهر عليها أعراض مثل الشعور بكتلة في الثدي، بغض النظر عن العمر، مع ضرورة إبلاغ الطبيب بالتاريخ المرضي والأعراض لضمان دقة التقييم. وأكدت أن وجود أعراض يستدعي استكمال الفحوص حتى إذا كانت نتيجة الماموغرام طبيعية، إذ قد يتطلب الأمر إجراء الموجات فوق الصوتية أو أخذ عينة نسيجية وفقاً للحالة للوصول إلى التشخيص الصحيح وعدم إغفال أي مؤشرات تستدعي المتابعة. وأضافت أن اكتشاف الأورام قبل وصولها إلى مراحل متقدمة يسهم في الحد من انتشار المرض وتحسين فرص التعافي، داعية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الفحص المبكر وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي قد تدفع بعض السيدات إلى تأجيل الفحوص أو إهمالها. ولفتت إلى أن الكويت أطلقت البرنامج الوطني للكشف المبكر عن سرطان الثدي في الأول من أبريل 2014، وأنه بحلول نهاية عام 2015 أتم 12 طبيب أشعة و7 فنيين متخصصين في تصوير الثدي تدريباً استمر ستة أشهر في مستشفى ميموريال سلون كيترينغ في نيويورك، في إطار تطوير الكفاءات الطبية والفنية. وأكدت أن تكامل الجهود بين التخصصات الطبية، مع استمرار التوعية وتشجيع السيدات على إجراء الفحوص الدورية، يمثل ركيزة أساسية في مواجهة سرطان الثدي، مشيرة إلى أن الكشف المبكر ليس مجرد إجراء فحص بل خطوة مهمة نحو التشخيص في الوقت المناسب وتوفير فرص أفضل للعلاج.




