لاكروا يوضح وجود خيارات لاستمرار الوجود الأممي في لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل

صرح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، يوم الأربعاء، بأن هناك خيارات تُناقش لضمان استمرار الوجود الأممي في لبنان بعد أن تنتهي ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”. وأكد أن هذه الخيارات تستند إلى ما سمعته المنظمة الدولية من السلطات اللبنانية.
خيارات مستقبل الوجود الأممي في لبنان
وفقًا لبيان الرئاسة اللبنانية، أضاف لاكروا خلال لقائه الرئيس جوزاف عون في قصر Baabda شرق بيروت أن الوضع الميداني في جنوب لبنان ما زال معقدًا بسبب استمرار الأنشطة العسكرية وتأثيرها الشديد على السكان.
وأشار إلى أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش قدّم لمجلس الأمن مجموعة من الاحتمالات بشأن مستقبل الوجود الأممي في لبنان بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”، دون أن يحدد البيان طبيعة هذه الخيارات أو تفاصيلها.
الموقف اللبناني والدعم الدولي
شدّد لاكروا على ضرورة أخذ موقف لبنان بعين الاعتبار في المناقشات المرتقبة بمجلس الأمن، كونه الطرف المعني مباشرة بالقضية، موضحًا أن المنظمة الدولية على علم بموقف لبنان، بما في ذلك طلبه تمديد ولاية “اليونيفيل” لفترة مؤقتة.
وأوضح أن أي خطوة في هذا الاتجاه يجب أن تسهم في تعزيز الأمن بالمنطقة، مؤكدًا أن هدف الأمم المتحدة هو دعم الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة، وأن المنظمة لا تزال قادرة على أداء دور في هذا الإطار.
الزيارة الأممية وقرار الاتحاد الأوروبي
وبدأ لاكروا يوم الأربعاء زيارة رسمية غير محددة المدة إلى لبنان، يلتقي خلالها بمسؤولين لبنانيين لبحث مستقبل “اليونيفيل” وتمديد مهامها، بالإضافة إلى الترتيبات الأمنية والميدانية المتعلقة بدورها في جنوب لبنان وما بعد تحديد مهامها المستقبلية.
ومن المقرر أن يلتقي أيضًا رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام.
وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد اعتمد يوم الاثنين قرارًا بإنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان لمدة أولية تبلغ ثلاث سنوات، بهدف تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي ودعم سيادة البلاد واستقرارها.
وفي سياق ذي صلة، أكّدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، خلال زيارتها إلى لبنان في 7 و8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، على ضرورة تجنب فراغ أمني في الجنوب بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”.
وتجدر الإشارة إلى أن ولاية “اليونيفيل” تنتهي بنهاية العام الجاري 2026، بينما يتمسك لبنان باستمرار وجودها باعتبارها أحد عناصر الاستقرار في الجنوب، وهي تنتشر منذ عام 1978 وفق قرارات صادرة عن مجلس الأمن لمراقبة وقف الأعمال العدائية والمساعدة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.




