وزارة التربية تعتمد نظام المسارات في المرحلة الثانوية وتطلق تطبيقاً تجريبياً في 12 مدرسة بدءاً من 2026/2027
خلفية اعتماد نظام المسارات
في إطار جهود وزارة التربية المستمرة لتطوير منظومة التعليم والارتقاء بمخرجاتها، وتعزيز مرونة التعليم الثانوي بما يتوافق مع قدرات المتعلمين وميولهم واحتياجات المستقبل، اعتمد وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي نظامًا جديدًا للمقررات (المسارات) في المرحلة الثانوية، représentant خطوة تطويرية نحو بناء تجربة تعليمية أكثر تنوعًا وارتباطًا بالدراسة الجامعية واحتياجات التنمية وسوق العمل.
مميزات النظام وهيكله الدراسي
أصدر وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي قرارًا وزاريًا يقضي ببدء تطبيق نظام المقررات (المسارات) في مدارس دولة الكويت بالمرحلة الثانوية اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، وذلك على المتعلمين الملتحقين بالصف العاشر في المدارس التي تُحدد لهذا الغرض. نص القرار في مادته الأولى على تطبيق النظام في تلك المدارس على نفس الفئة، وكلف وكيل وزارة التربية بالإشراف على إجراءات الاستعداد واتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة ورفع ما يتطلب اعتمادًا من وزير التربية عبر التنسيق بين قطاعات الوزارة والمناطق التعليمية والجهات المختصة لضمان جاهزية المنظومة الإدارية والتعليمية. وأكد القرار أن أحكامه تسري فقط على الراغبين في الالتحاق بالنظام الجديد، مع استمرار العمل بنظام التعليم الثانوي الحالي لغير المشمولين، بحيث لا يترتب على القرار أي تغيير في نظام دراستهم، ويعمل به من تاريخصدوره وتلغي كل القرارات المتعارضة معه.
آلية التنفيذ التجريبي ومتابعة النتائج
أوضحت وزارة التربية أن نظام (المسارات)، الذي كان يُعرف سابقًا بنظام المقررات، سيبدأ تطبيقه بصورة تجريبية اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027 في 12 مدرسة موزعة على جميع المناطق التعليمية، بواقع مدرسة للبنين وأخرى للبنات في كل منطقة تعليمية، بهدف اختبار النموذج الجديد عمليًا وقياس فاعليته قبل التوسع التدريجي. وبينت الوزارة أن النظام يمتد على ثلاث سنوات دراسية موزعة على ستة فصول بإجمالي 54 وحدة دراسية، حيث يمثل الصف العاشر سنة تأسيسية مشتركة يدرس فيها الطالب مجموعة من المقررات العامة إلى جانب تجربتي “استكشاف 1″ و”استكشاف 2” للتعرف إلى ميوله وقدراته واهتماماته الأكاديمية. وأفادت بأن النظام يوفر ثمانية مسارات تعليمية هي: اللغات، والقانون، والعلوم الاجتماعية، والتجاري، والرياضيات، والعلوم، والصناعي، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ما يتيح خيارات متعددة تراعي تنوع قدرات الطلبة واهتماماتهم وتدعم توجهاتهم المستقبلية. وأكدت أن اختيار المسار لا يعتمد على المعدل الدراسي وحده، بل على منظومة متكاملة من المعايير تشمل التحصيل الدراسي والقدرات والميول ونتائج مقررات الاستكشاف، مما يعزز دقة الاختيار ويمنح المتعلم فرصة الالتحاق بالمسار الأنسب لإمكاناته وتطلعاته. ويجمع النظام بين مقررات مشتركة يدرسها جميع الطلبة ومقررات تخصصية ترتبط بالمسار المختار، لتحقيق التوازن بين بناء المعارف والمهارات الأساسية من جهة والتخصص وتنمية القدرات المرتبطة بالمجال المختار من جهة أخرى. وفيما يتعلق بالتطبيق التجريبي، أوضحت الوزارة أن عملية القبول ستُراعى عدالة التمثيل بين المستويات التحصيلية المختلفة لتشكيل عينة طلابية متوازنة يمكن من خلالها تقييم النظام بصورة موضوعية وقياس نتائجه ومخرجاته، والاستفادة من نتائج التطبيق في تطوير النموذج قبل التوسع. وأشارت إلى أن النظام يحتوي على مكونات تعليمية تعزز الجانب التطبيقي مثل مقرر مرن، ومشروع تخرج، وخدمة مجتمعية، وتدريب ميداني بإجمالي 120 ساعة، ما يسهم في تنمية مهارات الطلبة وربط ما يتعلمونه بالواقع العملي والمجتمع وبيئة العمل. وذكرت أن النظام يتيح للطالب الاستفادة من الفصل الصيفي وتسجيل ما يصل إلى تسع وحدات دراسية وفق الضوابط المعتمدة والطاقة الاستيعابية، إلى جانب إمكانية التخرج المبكر بعد خمسة فصول دراسية للطالب الذي يستوفي جميع المتطلبات الدراسية المقررة. ولفتت إلى أن منصة “مسار” ستوفر خدمات إلكترونية متكاملة للطلبة تشمل التسجيل والمتابعة الأكاديمية وتوثيق السجل الدراسي، مما يعزز التحول الرقمي في إدارة المسارات التعليمية ويوفر للمتعلم والجهات التعليمية أدوات أكثر فاعلية لمتابعة مسيرته الدراسية. وأكدت أن التطبيق التجريبي سيخضع للمتابعة المستمرة والتقويم وقياس النتائج لتحديد جوانب القوة وفرص التحسين والاستفادة من الملاحظات والبيانات الناتجة عن التجربة في تطوير النظام قبل الانتقال إلى التوسع التدريجي. وشددت على أن توجيهات معالي وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي تؤكد أهمية أن يكون تطوير التعليم قائمًا على أسس علمية ومدروسة، وتركز أي عملية تطوير على مصلحة المتعلم وتعزيز قدراته وإعداده بصورة أفضل لمراحل التعليم اللاحقة والحياة العملية، مع أهمية قياس أثر أي مشروع تعليمي وتقييم نتائجه بصورة مستمرة. وبينت أن نظام المسارات يمثل توجهًا نحو تعليم ثانوي أكثر مرونة وتنوعًا واتصالًا بالمستقبل من خلال الانتقال من نموذج تعليمي موحد إلى تجربة تمنح المتعلم مساحة أكبر لاكتساب ذاته وقدراته ثم اختيار المجال الذي يتناسب مع ميوله وطموحاته، مع توفير مسارات أكاديمية ومهنية وتقنية متعددة. وأكدت أن المشروع يستهدف في جوهره إعداد خريجين أكثر وعيًا بقدراتهم وإمكاناتهم، وأكثر قدرة على اتخاذ قراراتهم التعليمية والمهنية، وتعزيز الترابط بين التعليم الثانوي والدراسة الجامعية واحتياجات التنمية وسوق العمل لمواكبة المتغيرات المتسارعة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وختمت بأن بدء التطبيق التجريبي يمثل خطوة أولى ضمن مسار تطويري متدرج ستعمل الوزارة من خلاله على متابعة التجربة وتقييمها والاستفادة من نتائجها وصولًا إلى بناء نموذج متكامل للتعليم الثانوي يحقق أهداف التطوير ويراعي احتياجات المتعلمين ويدعم اتجاه دولة الكويت نحو بناء منظومة تعليمية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
