تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 2 نوفمبر 202622 جمادى الأولى 1448 هـ30° صحو جزئياً
الفجر 04:42 د.ك = 3.212 $
2نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

سفير بيرو: الكويت أكثر من وطن ثانٍ… صديقٌ اخترته ودروسٌ في الصداقة ستبقى معي

سفير بيرو: الكويت أكثر من وطن ثانٍ… صديقٌ اخترته ودروسٌ في الصداقة ستبقى معي

قال سفير بيرو لدى الكويت كارلوس خيمينيز إن نحو سنتين ونصف السنة قضاها في البلاد ستظل محطة بارزة في مساره المهني والإنساني، وإن الكويت لم تكن بالنسبة إليه مجرد موقع عمل أو وطن ثانٍ، بل غدت صديقاً يفتخر باختياره والاعتزاز بصلته به. جاء ذلك في مقابلة وداعية أجرتها معه «الجريدة» قبيل انتهاء مهمته.

دروس الصداقة من المجتمع الكويتي

وأوضح أن أبرز ما خرج به من تجربته هو ما تعلّمه من المجتمع الكويتي، لا سيما في الصداقة والانفتاح والقدرة على مواجهة الظروف العسيرة، منبهاً إلى أن الدبلوماسيين يتنقلون بين بلدان العالم ويجمعون تجارب متباينة، لكن بعضها يبقى أعمق أثراً من سواه.

وأشار إلى أن الكويت ستكون من التجارب التي يحملها معه عند عودته إلى بلاده، مبيناً أن ما لمسه خلال إقامته فيها، خصوصاً في ظل ما شهدته المنطقة من تحديات وظروف، أفادَه في تعلّم كيفية التعامل مع الأوضاع المختلفة والتكيّف معها.

وبشأن وصف الكويت بالوطن الثاني، رأى خيمينيز أن ما يربطه بها يتجاوز هذا التوصيف، وقال: «الكويت أكثر من وطن ثانٍ، إنها صديق». وبيّن أن الصداقة تحمل عنده دلالة خاصة، مستشهداً بمقولة شائعة في اللغة الإسبانية مضمونها أن المرء لا يختار عائلته لكنه يستطيع اختيار أصدقائه، معتبراً أن الكويت غدت صديقاً اختاره ويعتز به.

بيئة الانفتاح وذكريات ستبقى

وعن أكثر ما سيفتقده بعد رحيله، ذكر الصداقات التي بناها، إلى جانب أجواء الانفتاح وحرية التعبير وتبادل الآراء المختلفة، معتبراً أن الكويت تتيح حيزاً مهمّاً للتفاعل والحوار ومناقشة موضوعات قد لا تتوافر بالقدر ذاته في مجتمعات أخرى.

وأضاف أن هذه الأجواء، مقرونة بالعلاقات الإنسانية التي أقامها طوال فترة عمله، ستبقى من أبرز ما يحفظه في ذاكرته عن الكويت.

ونبّه إلى أن أصوله من مدينة صحراوية في بيرو جعلت طقس الكويت مألوفاً له إلى حدّ بعيد، لافتاً إلى أن بلاده تعرف بدورها ظواهر مناخية متنوعة، وأن العيش في بلدان مختلفة المناخ يترك مزيجاً من المشاعر والانطباعات.

العمل الدبلوماسي مدرسة

وفي تقييمه لما اكتسبه مهنياً، عدّ خيمينيز العمل الدبلوماسي في الكويت مدرسة ذات شأن، إذ يفتح الباب للتعامل مع مواقف وسياقات متعددة، سواء في الإطار الثنائي أو في المحافل المتعددة الأطراف.

وشرح أن الخدمة الدبلوماسية المهنية تقوم على القدرة على إدارة المواقف المتباينة وفهم السياقات المتنوعة، مشيراً إلى أن تجربته لم تنحصر في الجانب المهني، بل شملت التعرّف على طبيعة المجتمع الكويتي وبناء علاقات قوامها الود والاحترام المتبادل.

وشدد على ضرورة التمييز بين الود في العلاقات الإنسانية وبين استغلاله، مؤكداً أن غاية العمل الدبلوماسي لا تقف عند إقامة الصداقات، بل تمتد إلى تعزيز العلاقات بين البلدين وبناء جسور التعاون والتفاهم بين الشعبين.

وحول الملفات التي كان يأمل إنجازها خلال فترة عمله، بيّن أن الدبلوماسي قد يصل إلى منصبه وهو يحمل قائمة من الأهداف والطموحات، لكنه يدرك مع مرور الوقت أن التركيز على الأولويات أهم، ولا سيما ما يخدم العلاقات الثنائية ويعزز الجسور بين البلدين.

وأضاف أن العبرة ليست بعدد الأهداف التي يرسمها الدبلوماسي لنفسه، بل بقدرته على تحديد ما ينبغي إنجازه فعلاً لتحقيق نتائج ملموسة في علاقات بلاده بالدولة المضيفة.

رسالة إلى خليفته ومرحلة ما بعد المهمة

ووجّه السفير، الذي يغادر الكويت في مطلع الشهر المقبل، نصيحة إلى من سيخلفه في المهمة الدبلوماسية، داعياً إياه إلى الاستمتاع بالتجربة والانفتاح على المجتمع الكويتي والتعرّف إلى أبنائه، والإفادة من فرصة العمل في بلد يسوده الود والضيافة.

وقال إن العمل الدبلوماسي يمنح امتيازاً نادراً يتمثل في التنقل بين المجتمعات والتعرّف إلى ثقافات وشعوب مختلفة، مؤكداً ضرورة أن يدرك الدبلوماسي قيمة هذه الفرصة وأن يستفيد منها إلى أقصى حد.

وبخصوص مرحلة ما بعد مغادرته، أوضح أنه سيلتحق بوزارة الخارجية في بلاده، حيث ما زالت أمامه سنوات من العمل الدبلوماسي، معرباً عن أمله في مواصلة الإسهام في تعزيز العلاقات بين بيرو والكويت والبناء على ما تحقق خلال فترة مهمته.