تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 2 نوفمبر 202622 جمادى الأولى 1448 هـ30° صحو جزئياً
الفجر 04:42 د.ك = 3.212 $
2نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

الشمالي: 65 عاماً من العلاقات الكويتية الهندية تقوم على إرث تاريخي وشراكة استراتيجية تتوسع

الشمالي: 65 عاماً من العلاقات الكويتية الهندية تقوم على إرث تاريخي وشراكة استراتيجية تتوسع

أكد سفير الكويت لدى الهند مشعل الشمالي أن مرور 65 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وهي ذكرى تحتفل بها الدولتان في 2026، يعبّر عن مسار طويل ضارب في القدم، ويروي قصة صداقة عريقة تمتد جذورها إلى ستة قرون مضت، قامت على صلات تجارية واجتماعية وإنسانية راسخة ومترابطة ووثيقة.

نحو 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم

وقال الشمالي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» اليوم، إن العقود الستة والخمسة التي مضت على مسيرة العلاقات بين البلدين شهدت إنجازات متتابعة، بلغت ذروتها بالتوقيع على ما يقارب أربعين اتفاقية ومذكرة تفاهم للتعاون تشمل مجالات السياسة والدفاع والاقتصاد والتجارة والاستثمار والتعليم والثقافة والصحة والرياضة والعمالة والطيران المدني والطاقة، إلى جانب مجالات أخرى عديدة.

وأشار إلى أن مجموعة أخرى من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم ما زالت موضع دراسة وتفاوض بين الجانبين، ومن المنتظر أن تُنجز قريباً، بما من شأنه أن يدعم ترسيخ الشراكة الاستراتيجية في المرحلة المقبلة، ولا سيما في بعديها الاقتصادي والتجاري.

من التجارة البحرية إلى الشراكة الاستراتيجية

وأفاد بأن العلاقات بين البلدين تقوم على روابط تاريخية عميقة صاغها التواصل والتبادل التجاري عبر المسارات البحرية، إلى أن اتخذت صبغتها الرسمية مع إقامة العلاقات الدبلوماسية في 1961، ثم تعززت بفضل تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين.

وأضاف أن تلك الزيارات المتلاحقة على مختلف المستويات أسهمت في نمو العلاقات الثنائية وتطورها في كل أبعادها، حتى بلغت مستوى الشراكة الاستراتيجية، وهو ما تجسّد في الزيارة التاريخية التي أداها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الكويت في ديسمبر 2024، انطلاقاً من حرص متبادل على تلبية تطلعات الشعبين الصديقين ضمن الرؤى الوطنية للمستقبل، المتمثلة في رؤية «كويت 2035» ورؤية «فيكسيت بهارات 2047»، أي رؤية الهند المتقدمة بحلول عام 2047.

وبيّن السفير الشمالي أن هذه الشراكة تشهد، في ضوء الحرص المشترك على الانتقال بالعلاقات إلى آفاق أرحب، اتجاهاً تصاعدياً واضحاً يظهر في التنسيق الدائم بين القيادات السياسية والاقتصادية في البلدين، ولا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، وفي استمرار المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية، فضلاً عن اجتماعات اللجان ومجموعات العمل التخصصية المشتركة.

الهند في مقدمة الشركاء التجاريين

وقال إن الهند تُعد من أهم الشركاء التجاريين للكويت، إذ تعمل الاستثمارات الكويتية هناك بنجاح في قطاعات حيوية تخدم تنمية الاقتصاد الهندي، وتعود بالفائدة على مساعي تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الكويتي.

وأعرب عن تطلعه إلى مزيد من تدفق الاستثمارات الكويتية نحو الهند في المرحلة المقبلة، وإلى استثمارات هندية مقابلة في السوق الكويتي في المجالات التي تسهم في النهوض بالاقتصاد الوطني، مذكّراً بأن الكويت من أهم موردي النفط والغاز إلى الهند، حيث تغطي صادراتها نحو 5 في المئة من احتياجاتها من الطاقة.

رؤيتان تفتحان آفاق التعاون

وأشار السفير الشمالي إلى أن رؤيتي «كويت جديدة 2035» و«الهند المتقدمة 2047» تتيحان فرصة مواتية لتطوير أطر التعاون الثنائي وتوسيعها في مختلف المجالات، سعياً إلى تحقيق منافع متبادلة تسهم في تلبية تطلعات شعبي البلدين.