تخطَّ إلى المحتوى
السبت 31 أكتوبر 202620 جمادى الأولى 1448 هـ29° صحو جزئياً
المغرب 17:03 د.ك = 3.214 $
31أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

تحذير أميركي من سلاح نووي روسي في الفضاء يهدد آلاف الأقمار الاصطناعية

تحذير أميركي من سلاح نووي روسي في الفضاء يهدد آلاف الأقمار الاصطناعية

كشف تقرير صادر عن وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن روسيا تعمل على تطوير سلاح نووي جديد يمكن نشره في الفضاء وتفجيره أثناء وجوده في مدار حول الأرض. وحذر التقرير، الذي صدر هذا الأسبوع، من أن هذا السلاح، الموصوف بأنه “سلاح يوم القيامة”، قد يكون قادراً على تدمير آلاف الأقمار الاصطناعية دفعة واحدة. وأشار إلى أن هجوماً من هذا النوع قد يخلف تداعيات كارثية على مستوى العالم، نظراً لاعتماد الدول الكبير على الخدمات التي توفرها الأقمار الاصطناعية.

قمر اصطناعي روسي لحمل سلاح نووي

وبحسب ما نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن التقرير الذي صدر يوم الإثنين يشير إلى أن روسيا تعمل على تطوير قمر اصطناعي مخصص لحمل سلاح نووي، على الرغم من التزامها بمعاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، التي تمنع وضع أجسام محملة بأسلحة نووية أو أسلحة دمار شامل أخرى في مدار أرضي.

وأضاف التقرير: “يمكن لقدرة عسكرية فضائية من هذا النوع أن تتسبب في فقدان أو تدهور أداء آلاف الأقمار الاصطناعية التي تشغلها دول وشركات حول العالم بصورة سريعة ومفاجئة، إلى جانب تعطيل الخدمات الحيوية التي توفرها هذه الأقمار”.

ومن بين الخدمات المعتمدة على الأقمار الاصطناعية: الاتصالات، والملاحة، والأبحاث العلمية، والأرصاد الجوية، والأنشطة التجارية، إضافة إلى ما يخدم الأمن القومي. ولم يذكر التقرير الكيفية التي قد تعتمدها روسيا في نشر هذا السلاح النووي الجديد.

مخاطر عالية وتداعيات طويلة الأمد

وإذا ما تم تفجير سلاح نووي في مدار حول الأرض، فمن المحتمل أن يولّد الانفجار نبضاً كهرومغناطيسياً قوياً، قادراً على تعطيل أقمار اصطناعية تبعد مئات الأميال عن موقع الانفجار الأولي. وحذرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية من أن تداعيات هذا النوع من التفجيرات لن تقتصر على التأثيرات المباشرة، بل قد تستمر لسنوات.

وأوضحت الوكالة أن “إضافة إلى آثاره الفورية، فإن التفجير النووي في الفضاء سيؤدي أيضا إلى تشكل أحزمة إشعاعية طويلة الأمد، يمكن أن تستمر لسنوات وتتسبب في إلحاق أضرار بالأقمار الاصطناعية التي تعرضت في البداية لتعطيل مؤقت فقط”.

وبذلك، فإن خطورة هذا السلاح لا تقتصر على الأقمار الاصطناعية الموجودة بالقرب من نقطة الانفجار، بل قد تمتد إلى أقمار أخرى تتعرض للإشعاعات المتبقية في المدار خلال السنوات اللاحقة.

تحذيرات من هجوم روسي وشيك

وفي سياق متصل، حذر مسؤول عسكري بارز متخصص في العمليات الفضائية هذا الأسبوع من أن احتمال شن الكرملين هجوماً على الأقمار الاصطناعية الموجودة في المدار أصبح أكثر ترجيحاً. ووفق ما نقل عن المارشال الجوي بول غودفري، فإن هجوماً من هذا النوع قد يتسبب في أضرار جسيمة للاقتصاد البريطاني.

وأوضح غودفري أن اعتماد المجتمع على التكنولوجيا الفضائية، التي تشغل خدمات أساسية مثل الأنظمة المصرفية وتطبيقات الملاحة، جعله أكثر عرضة للخطر. وفي حديثه إلى البرنامج الصوتي “الجنرال والصحفي” التابع لصحيفة “التايمز”، قال: “ما لا يدركه الناس هو مدى الانتشار الكبير للتهديدات في المجال الفضائي. أعتقد أن القدرة على الصمود مهمة في هذا العالم المترابط، لأن كل شيء أصبح يقدم إلينا بسهولة شديدة”.

كما تطرق غودفري إلى حادثة وصفها بأنها الأولى من نوعها للترهيب في الفضاء، حدثت في وقت سابق من الشهر الجاري، حين اقترب قمر اصطناعي روسي بشكل مقلق من قمر أميركي يمد أوكرانيا بمعلومات استخباراتية، وكاد أن يصطدم به.

وشدد غودفري، الذي تولى قيادة الفضاء البريطانية عند إنشائها عام 2021، على أن الأقمار المدنية هي الأكثر عرضة لهذه التهديدات، معتبراً أن شبكة “غاليليو” الأوروبية للملاحة الفضائية تشكل هدفاً رئيسياً محتملاً. ويعتمد عمل هذه الشبكة على إشارات توقيت دقيقة تبثها الأقمار الاصطناعية لتوفير خدمات تحديد المواقع والملاحة، ما يعني أن أي تعطيل لهذه الإشارات سينعكس على نطاق واسع من الأنشطة المدنية والاقتصادية القائمة على أنظمة تحديد المواقع.

وقبل ذلك، كان المارشال الجوي السير هارف سميث، قائد القوات الجوية الملكية البريطانية، قد أطلق تحذيراً الشهر الماضي من أن الفضاء يشهد حالياً “تهديداً غير مسبوق” من دول بينها روسيا. وأشار سميث إلى أن الكرملين نفذ بالفعل عمليات عدائية في المدارات الفضائية العليا، استهدفت أقماراً تابعة لحلف “الناتو”، إضافة إلى محاولات لتعطيل أنظمة تحديد المواقع العالمية.