المنفي يرحب بتمديد ولاية البعثة الأممية ويشدد على ضرورة عملية سياسية جامعة

أعرب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، عن ترحيبه بقرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، معتبراً أن هذا القرار يؤكد احترام المجتمع الدولي لسيادة بلاده ووحدتها الوطنية والمرجعيات التي تحكم العملية السياسية.
ترحيب رئاسي بقرار التمديد
جاء ذلك في بيان رسمي صدر يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، ونقلته وكالة الأنباء الليبية الرسمية (وال)، حيث رحب المنفي بقرار تمديد ولاية البعثة لمدة 12 شهراً إضافية.
وشدد المنفي على أهمية إطلاق عملية سياسية شاملة تقودها وتمتلك زمامها الأطراف الليبية، تؤدي إلى إنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة.
دعوة لتوسيع التوافق ورفض الإقصاء
وأكد رئيس المجلس الرئاسي ضرورة توسيع قاعدة التوافق السياسي، وضمان مشاركة جميع المؤسسات المعنية في العملية، مع رفض اختيار ممثلين عنها دون تفويض، أو حصر الحوار السياسي في مجموعة محدودة من الأطراف.
وحذر المنفي من أن أي تفاهمات لا تقوم على توافق وطني حقيقي لن تؤدي إلى حل سياسي مستدام.
إشادة بدور البعثة وتطورات المسار المصغر
وأشاد المنفي بالدور الذي تضطلع به بعثة الأمم المتحدة في تيسير العملية السياسية وقيادة جهود الوساطة، مثمناً التقدم المحرز في إطار المسار المصغر ومخرجاته التمهيدية.
كما ثمّن تأكيد القرار على ضرورة توحيد مؤسسات الدولة، ورفض أي إجراءات أحادية تعمق الانقسام، إلى جانب إدانة الهجمات التي استهدفت المنشآت المدنية والمناطق المأهولة، والمطالبة بالتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.
إشارة إلى كلمة المنفي أمام الأمم المتحدة
وأشار البيان إلى أن المجلس الرئاسي يقدر إحاطة القرار علماً بكلمة المنفي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تضمنت دعوة إلى إنهاء المرحلة الانتقالية عبر عملية سياسية يقودها الليبيون بأنفسهم.
وأكد المنفي أن تحقيق حل سياسي دائم يتطلب عملية وطنية جامعة تستوعب مختلف القوى السياسية، وتعمل على توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء المراحل الانتقالية استناداً إلى التوافق والشرعية وإرادة الشعب الليبي.
وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 القرار رقم 2835، الذي ينص على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر 2027. وحظي القرار بتأييد 13 عضواً من أصل 15، بينما امتنعت روسيا واليونان عن التصويت.
وأعرب القرار عن الدعم الكامل للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة البعثة، هانا تيتيه، في قيادة وتيسير عملية سياسية شاملة.
ودعا القرار المؤسسات السياسية الليبية والأطراف المعنية الرئيسية إلى الانخراط الكامل والشفاف وبحسن نية، دون شروط مسبقة أو تأخير، وتقديم التنازلات اللازمة للتقدم في المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة بملكية ليبية.
وتهدف هذه المفاوضات إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية حرة ونزيهة وشفافة وشاملة للجميع، وفقاً لنص القرار.
كما حث القرار الأطراف المعنية على اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة توحيد جميع المؤسسات الليبية، ودعم تشكيل حكومة ليبية موحدة.
ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاحترام الكامل لسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، والامتناع عن أي تدخل خارجي في شؤونها.
يذكر أن ليبيا تشهد انقساماً سياسياً منذ سنوات، حيث توجد حكومتان: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، وتدير منها كامل المنطقة الغربية. والثانية هي حكومة عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي (شرق)، وتدير منها كامل المنطقة الشرقية ومعظم مدن الجنوب.




