مظاهرات في مدن فرنسية احتجاجاً على تصاعد العنصرية والإسلاموفوبيا

شهدت عدة مدن فرنسية، الاثنين، تظاهرات شعبية احتجاجاً على تزايد ظاهرتي العنصرية ومعاداة الإسلام والمسلمين في البلاد. وشارك في هذه التحركات مناهضون للتمييز العنصري، استجابة لدعوات أطلقتها نقابات وجمعيات ومنظمات تابعة للمجتمع المدني.
مدن متعددة تحتضن الاحتجاجات
وانتظمت الفعاليات في العاصمة باريس، إضافة إلى مدن ستراسبورغ وروبيه وستان ونانتير ولا كورنوف. وحمل المتظاهرون لافتات منددة بالعنصرية، من بينها شعار “العنصرية تقتل”، في إشارة واضحة إلى تبعات خطاب الكراهية.
استذكار ضحية الهجوم العنصري
واستحضر المشاركون في المظاهرات ذكرى بينغو بوسيو وانغي، وهو مواطن فرنسي من أصول كونغولية، لقي حتفه في هجوم بإقليم إيفلين يوم الجمعة الماضي. كما عبر المحتجون عن تضامنهم مع خمسة جرحى، من بينهم طفل، أصيبوا في الهجوم نفسه.
تحذيرات من خطاب الكراهية
وأدلى دومينيك سوبو، رئيس جمعية SOS Racisme لمكافحة العنصرية، بتصريحات صحفية حذر فيها من عودة الجرائم ذات الدوافع العنصرية للظهور في فرنسا خلال السنوات الأخيرة. وشدد سوبو على خطورة الخطاب العنصري الذي تروج له بعض وسائل الإعلام.
من جانبه، قال علي رباح، رئيس بلدية تراب، في تصريحات على هامش مشاركته في التظاهرة، إن خطابات الكراهية الموجهة ضد الأجانب والمهاجرين والمسلمين ساهمت في “تجريد جزء من الفرنسيين من إنسانيتهم” وتصويرهم على أنهم “أعداء في الداخل”.
حظر مظاهرة وتفريق المحتجين
وفي سياق متصل، أعلن “الائتلاف المناهض للعنصرية” في بيان أن شرطة باريس منعت مظاهرة أخرى كانت مقررة في ساحة الجمهورية. ورغم قرار الحظر، تجمع محتجون بالقرب من الساحة، قبل أن تتدخل قوات الشرطة لتفريقهم، وفق ما أفاد به الائتلاف.
ويذكر أنه في 23 أكتوبر الجاري، أطلق شخص النار من داخل سيارته باتجاه أشخاص في إقليم إيفلين، ما أدى إلى مقتل بينغو بوسيو وانغي وإصابة خمسة آخرين بجروح خطيرة. وألقت الشرطة القبض على منفذ الهجوم البالغ من العمر 39 عاماً في موقع الحادث، في حين وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجوم بأنه “عمل إرهابي ذو طابع عنصري”.




