تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 26 أكتوبر 202615 جمادى الأولى 1448 هـ33° غائم
المغرب 17:07 د.ك = 3.221 $
26أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

سفير السودان بأنقرة يتهم المجتمع الدولي بالتقاعس المتعمد عن مجزرة الفاشر

سفير السودان بأنقرة يتهم المجتمع الدولي بالتقاعس المتعمد عن مجزرة الفاشر

اتهم سفير السودان لدى تركيا، نادر يوسف الطيب، المجتمع الدولي بـ”تقاعس متعمد” عن وقف “المجزرة” التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر غربي السودان نهاية العام الماضي. وأشار الطيب، في حديث خاص لوكالة الأناضول، إلى أن ردود الفعل العالمية تجاه الأحداث في الفاشر تظهر “ازدواجية معايير” واضحة، قائلاً: “لو كانت الفاشر مدينة غربية، لكان رد الفعل مختلفا تماما”.

تقاعس دولي وتحذيرات سابقة

وأكد السفير أن عدم حماية آلاف المدنيين، رغم التحذيرات التي صدرت قبل أكثر من عامين، يمثل أمراً “مخزياً وفاضحاً” بالنسبة لمؤسسات العدالة الدولية. وشدد على أن المجتمع الدولي لم يعجز عن منع المجزرة، بل اختار التحرك ببطء أو عدم التدخل، وفق تعبيره.

حصار الفاشر وسقوطها

كانت الفاشر تحت الحصار منذ مايو 2024، قبل أن تسيطر عليها قوات الدعم السريع في أكتوبر 2025، بعد حصار استمر نحو 18 شهراً. وأوضح مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن أكثر من 6 آلاف شخص قتلوا خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجمات. كما نزح نحو 138 ألفا و200 شخص من المدينة ومحيطها بين 26 أكتوبر 2025 و1 مارس 2026، ويُعتقد أن عدد سكانها تراجع من أكثر من مليون نسمة قبل الحرب إلى أقل من 70 ألفا حالياً.

سجن كبير وجرائم ممنهجة

وصف الطيب المدينة بأنها تحولت إلى “سجن كبير”، إذ يستحيل تحديد الحصيلة الحقيقية للقتلى بسبب منع الدخول إليها والخروج منها، فضلاً عن منع إيصال المساعدات الإنسانية. وأضاف أن صور الأقمار الاصطناعية كشفت عن مقابر جماعية كبيرة وآلاف الجثث المحروقة. واتهم السفير قوات الدعم السريع باستهداف جماعات إثنية محددة، ولا سيما الزغاوة، وبارتكاب أعمال قتل وحرق واغتصاب واحتجاز، في إطار ما وصفه بـ”التطهير العرقي”.

دور مجلس الأمن وتركيا

ورأى الطيب أن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1591 لعام 2005، الذي ينص على حظر توريد الأسلحة إلى دارفور ومعاقبة المخالفين، كان من شأنه منع ما حدث، وفق قوله. وفي ختام حديثه، توقع السفير أن تقود تركيا عملية إعادة إعمار السودان، مثمناً دعمها لحكومة ووحدة بلاده، فضلاً عن المساعدات الإنسانية التي قدمتها.