وزارة الشؤون الاجتماعية تحوّل 85 مراقباً تعاونياً إلى التحقيقات وتباشر برنامجاً لتوحيد الرواتب والبدلات
أعلنت مصادر قيادية في وزارة الشؤون الاجتماعية، وفق ما نشرته صحيفة «الجريدة» في عددها الصادر في التاسع عشر من الشهر الجاري، أن قطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون في الوزارة أحال نحو ثمانٍ وخمسين مراقباً مالياً وإدارياً معيناً من الوزارة داخل بعض الجمعيات التعاونية إلى التحقيقات الداخلية. وجاءت هذه الإحالات نتيجة مجموعة من المخالفات المالية والإدارية الجسيمة التي ارتكبتها مجالس إدارات تلك الجمعيات، وقد أكدت لجان التحقيق المشكّلة لمراجعة أعمالها وحساباتها صحة تلك المخالفات.
غرض الإحالات إلى التحقيقات
وأوضحت المصادر أن الإحالة لا تعني بالضرورة إدانة المراقبين التعاونيين أو تحميلهم مسؤولية التواطؤ أو التخلف عن أداء دورهم القانوني. بل تهدف إلى التأكد من عدم وجود قصور في أداء المراقبين، ومراجعة ما إذا كانوا قد اتخذوا الإجراءات اللازمة حيال المخالفات الواردة في تقارير لجان التحقيق والمراجعة. وتؤكد الوزارة أن المتابعة الدقيقة لأعمال مجالس الإدارات خطوة بخطوة تُظهر إلمام المراقبين بكل صغيرة وكبيرة تجري داخل الجمعيات.
الإجراءات القانونية في حال الثغرات
وشددت المصادر على أن حال تأكد وجود أي ثغرات أو تواطؤ أو محاولات للتحايل بغرض تبرئة مجالس الإدارات، فإن الوزارة ستتخذ إجراءات قانونية عقابية صارمة ضد المراقب المتجاوز. وأكدت أن هذا الإجراء يصب في مصلحة المراقبين الأكفاء الذين يرفعون تقارير دورية إلى الوزارة توثق أعمال مجالس الإدارات وتكشف المخالفات.
«نفضة» الرواتب والبدلات داخل التعاونيات
في سياق متصل، كشف الوكيل المساعد لقطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون، د. سيد عيسى، أن الوزارة بصدد تنفيذ «نفضة» واسعة على الهياكل التنظيمية والرواتب والبدلات للوظائف غير الإشرافية داخل جميع الجمعيات التعاونية. وجاء ذلك لوقف عمليات الهدر المالي التي تُقدّر بملايين الدنانير سنوياً على هذه البنود.
وأوضح عيسى أن توجيهات الوزيرة د. أمثال الحويلة ستؤدي إلى بدء العمل على توحيد الهياكل التنظيمية وبطاقات الوصف الوظيفي وسلّم الرواتب عقب عودة الموظفين من عطلة عيد الأضحى المبارك. ويهدف ذلك إلى القضاء على التفاوت المادي الكبير بين موظفي الجمعيات الذين يشغلون وظائف ومهام متشابهة، فضلاً عن الحد من الإنفاق غير المتناسب على البدلات الشهرية.
مكافحة الاستنزاف المالي وتعديل نسب الرواتب
أكد عيسى أن الوزارة تسعى لتصويب الفروق الحالية في رواتب موظفي الجمعيات، معتبرًا أن هذا التفاوت غير مقبول ويؤثر سلباً على ملاءة التعاونيات ومصالح المساهمين. وأشار إلى أن عمليات المراجعة والتفتيش الميداني اليومية كشفت عن مئات الوظائف العشوائية التي أضيفت لتكسب المناصب الانتخابية أو لتحقيق مصالح شخصية على حساب أموال المساهمين.
وأوضح أن لائحة تنظيم العمل التعاوني تلزم الجمعيات باتباع سياسة تعيين رشيدة بحيث لا تتجاوز نسبة الرواتب (باستثناء الوظائف الإشرافية) إلى المبيعات 6 ٪. إلا أن هناك عدم التزام بهذه النسبة، وستعمل الوزارة على إلزام مجالس الإدارات بتطبيقها للحد من الهدر المالي.
وبالإضافة إلى ذلك، سيُراعى توحيد سلّم الرواتب التفاوت بين ميزانيات ومبيعات وأرباح الجمعيات، حيث ستُقسَّم الجمعيات إلى شرائح حسب إجمالي مبيعاتها السنوية لتحديد مستويات الرواتب للوظائف الإشرافية وتقييد التوظيف داخل التعاونيات التي تقل مبيعاتها عن 15 مليون دينار، مما يحافظ على استقرارها المالي.
وأشاد عيسى بأن سلّم الرواتب الجديد سيكون ملزماً ومقيداً لمجالس الإدارات دون أي تعديل أو تغيير، لتفادي أي تجاوزات أو تفاوت في قيمتها.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
