مجتبى خامنئي يرد على تهديد ترامب بتعهد واضح بالانتقام لوالده
تعهد المرشد الإيراني المتواري، مجتبى خامنئي، بالثأر لوالده في رسالة مكتوبة نُشرت أمس، وذلك بعد غيابه عن مراسم التشييع والدفن التي انتهت ليل الخميس الماضي في مدينة مشهد، مما أثار تساؤلات جديدة حول حالته الصحية.
الرسالة، التي نقلتها وكالة فارس التابعة للحرس الثوري، جاء فيها أن “الانتقام هو مطلب أمتنا، ولا بد بالتأكيد من تنفيذه”. وخاطب البيان الزعيم الراحل قائلاً: “نتعهد بأننا سننتقم لدمائكم الطاهرة ودماء جميع شهداء هاتين الحربين من القتلة المجرمين الموصومين بالعار. إن هؤلاء المجرمين، الذين تُعرف وتُوثق أسماؤهم من أعلاهم إلى أدناهم، سيأخذون معهم إلى القبر أمنيتهم في الموت بسلام في سن الشيخوخة وعلى أسرّتهم. وعليهم أن يدركوا أن هذا الأمر لا يتوقف على وجودي أو وجود مسؤولين آخرين”.
تحذير ترامب وتهديداته
جاءت رسالة مجتبى خامنئي بعد أن حذر الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب من أنه أعد خططاً لـ”إبادة” طهران في حال شرعت أو نجحت في اغتياله. وأوضح ترامب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” أن هناك “ألف صاروخ جاهز للإطلاق وموجّه نحو الجمهورية الإسلامية، مع آلاف أخرى ستتبعها فوراً، في حال أقدمت الحكومة الإيرانية على تنفيذ تهديدها، الذي أطلقته في أنحاء متفرقة من العالم، باغتيال رئيس الولايات المتحدة، وهو أنا، أو محاولة اغتياله”. وأضاف “صدرت الأوامر بالفعل، والجيش الأميركي على أهبة الاستعداد، وجاهز، وقادر، لمدة عام قابل للتمديد، على تدمير جميع مناطق إيران بشكل كامل”.
مطالبة أميركية بتعهد إيراني بشأن هرمز
في غضون ذلك، ومع انتهاء جولة القصف الأخيرة بين واشنطن وطهران دون معالجة لقضية الملاحة في مضيق هرمز التي كانت سبب اندلاع العنف، كشفت وسائل إعلام أميركية أن إدارة ترامب طلبت من طهران الإعلان بوضوح أنها ستوقف إطلاق النار على السفن في المضيق، التزاماً بمذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين. وتحدث موقع أكسيوس عن مهلة ساعات مُنحت لطهران لإصدار بيان صريح تُقر فيه علناً بأن مضيق هرمز مفتوح، وتتعهد بوقف إطلاق النار على السفن التجارية، وتؤكد أن جميع قنوات الممر المائي الاستراتيجي ستكون مفتوحة ومجانية. وبحسب أكسيوس، فإن الرسالة التي نُقلت مباشرة إلى طهران عبر وسطاء إقليميين، تحذر إيران من عواقب وخيمة في حال قررت تجاهل التحذير.
في المقابل، كشفت رويترز ووول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن مسؤولين إيرانيين اعتذروا بالفعل عن إطلاق النار على 3 ناقلات نفط، بينها ناقلتان سعودية وقطرية الأسبوع الماضي، وهو الحادث الذي أدى إلى رد أميركي حازم. ووجّه المسؤولون الإيرانيون اللوم في الاعتداء على السفن لعناصر إيرانية متطرفة رافضة للمفاوضات، تخشى من تأثير مرور السفن عبر الممر العماني (الجنوبي) على نفوذ طهران في المفاوضات.
المسار العماني واستئناف المفاوضات
وبينما أفادت شبكة إيه بي سي نيوز الأميركية بأن الوفدين المفاوضين، الأميركي والإيراني، سيعودان إلى طاولة المفاوضات، لكن هذه المرة في سلطنة عمان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مسقط، أمس، مباحثات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي بشأن ترتيبات مشتركة لإدارة مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران “أوفت بكلمتها بشأن مذكرة التفاهم على عكس واشنطن”. في المقابل، نفت وكالة فارس، نقلاً عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض الإيراني، صحة المعلومات بشأن استئناف التفاوض مع واشنطن. وذكر المصدر الإيراني أن المفاوضات مستبعدة حتى تتراجع واشنطن عن مواقفها، مضيفاً أن مؤشر التراجع الأميركي بالنسبة لإيران يكون بتنفيذ التفاهمات المتفق عليها، بما في ذلك حل مسألة المرور عبر المضيق وفقاً للترتيبات الإيرانية، وعودة تصدير وتدفق النفط إلى وضعها الطبيعي وتشكيل فريق عمل خاص بلبنان. وكان وفد قطري زار العاصمة الإيرانية أمس الأول، في حين نقل أكسيوس عن مصدر وصفه بالمطلع أن جولة جديدة من المفاوضات التقنية الأميركية الإيرانية يُتوقع عقدها الأسبوع المقبل، مرجحاً أن تستضيفها سويسرا.
توتر نووي واستعدادات إقليمية
وفي قضية أخرى قد تثير التوتر بين طهران وواشنطن، كشفت صور أقمار اصطناعية حصرية لشبكة سي إن إن مؤشرات تفيد بأن إيران قد تكون بصدد إعادة بناء بعض منشآتها النووية التي تثير شبهات بتطوير أسلحة ذرية، خاصة في بارشين. وتزامن ذلك مع تأكيد مسؤول أميركي أن واشنطن لن تبرم أي اتفاق سياسي مع طهران ما لم تحصل على “الغبار النووي”، مشدداً على أن بلاده تملك الكثير من البدائل والخيارات في حال رفض الجانب الإيراني الاستجابة لهذا الشرط. وفي وقت يمثل ذلك عودة للتشدد الأميركي بشأن اليورانيوم عالي التخصيب بعد قول ترامب سابقاً بأنه قد يقبل بتخفيض نسبة تخصيبه داخل إيران، أكد مسؤول أميركي أن الرئيس منح المفاوضين مساحة ووقتاً كافيين للمضي قدماً في التوصل إلى اتفاق نووي، “لكن ليس مساحة ووقتاً كبيرين”، مضيفاً أنه يجري وضع خطط لخيارات بديلة في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي.
في السياق، ذكرت صحيفة معاريف أن الجيش الإسرائيلي أنهى إعداد خطط لشن هجوم واسع على البنى التحتية الإيرانية تحسباً لاندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع طهران أو تعرّض الدولة العبرية لهجوم إيراني، في حين يفضل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدم الانخراط حالياً في التصعيد الذي يخشى من تحوله إلى مواجهة إقليمية أوسع.
مواكبة إقليمية
إلى ذلك، بحث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي التطورات الراهنة في المنطقة بما في ذلك المحادثات بين طهران وواشنطن. وأكد الجانبان خلال الاتصال أهمية أمن الملاحة والممرات البحرية ودعم كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. كما ناقش وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ونظيره الأميركي في اتصال هاتفي منفصل ضرورة التنسيق المشترك من أجل الأمن والاستقرار الإقليميين.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
