تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 23 أكتوبر 202612 جمادى الأولى 1448 هـ33° صحو
العصر 14:46 د.ك = 3.224 $
23أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

السودان يعلن براءة جيشه من هجوم سوق النعام في أبيي

السودان يعلن براءة جيشه من هجوم سوق النعام في أبيي

نفي رسمي من الخرطوم

أعلنت الحكومة السودانية، يوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2026، عدم وجود أي علاقة لقواتها المسلحة بالهجوم الذي استخدمت فيه طائرة مسيرة واستهدف سوق النعام في منطقة أبيي المتنازع عليها مع جنوب السودان. وأسفر الهجوم عن مقتل 153 شخصاً، وفقاً للحصيلة التي أعلنتها السلطات المحلية في المنطقة.

وجاء بيان وزارة الخارجية السودانية ليؤكد أن القوات المسلحة السودانية بريئة تماماً من هذه الحادثة الأليمة، معربة عن أسف الحكومة العميق لسقوط ضحايا من المدنيين. وجددت الوزارة تضامنها الكامل مع أسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين.

حصيلة متصاعدة واتهامات متبادلة

كان وزير الإعلام المكلف في إدارة منطقة أبيي التابعة لجنوب السودان، يوحنا أكول نقور، قد أعلن يوم الأربعاء الماضي ارتفاع عدد قتلى الهجوم بالمسيرة الذي استهدف سوق أميت (المعروف محلياً بسوق النعام) إلى 153 شخصاً، بعد أن كانت الحصيلة السابقة 73 قتيلاً.

واعتبرت وزارة الخارجية السودانية أن هذا الهجوم يشبه الجرائم التي تواصل ما وصفته بـ”المليشيا الإرهابية” ارتكابها، في إشارة إلى قوات الدعم السريع. وأشارت الوزارة إلى هجوم سابق استهدف مقر قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) في مدينة كادوقلي جنوبي السودان، في 13 ديسمبر 2025، مما أدى إلى مقتل عدد من قوات حفظ السلام التابعة للكتيبة البنغلاديشية آنذاك، بالإضافة إلى استهداف قوافل المساعدات الإنسانية.

وفي اليوم نفسه من الهجوم على كادوقلي، أعلن الجيش السوداني مقتل 6 أشخاص وإصابة 7 آخرين من أفراد بعثة الأمم المتحدة، جراء هجوم بثلاثة صواريخ أطلقتها طائرة مسيرة، متّهماً قوات الدعم السريع بتنفيذه. إلا أن قوات الدعم السريع نفت بدورها أي مسؤولية عن ذلك الهجوم.

ردود فعل دولية ومحلية

من جهة أخرى، استدعت وزارة خارجية جنوب السودان يوم الاثنين الماضي السفير السوداني لدى جوبا، عصام كرار، للاحتجاج على الهجوم الذي استهدف سوق أميت في أبيي، والذي أوقع قتلى وجرحى من المدنيين.

أما الأمم المتحدة فقد أعلنت يوم الخميس أن الحصيلة الأولية للهجوم بلغت 80 قتيلاً على الأقل و27 جريحاً، مشيرة إلى أنها لم تتمكن بعد من تحديد الجهة المسؤولة عنه بشكل قاطع.

خلفية الصراع في أبيي

تعد منطقة أبيي منطقة غنية بالنفط ومتنازعاً عليها بين السودان وجنوب السودان، وقد حصلت على وضع إداري خاص بموجب اتفاقية السلام الشامل التي وقعت في 9 يناير 2005. وتشكل المنطقة جسراً بين شمال السودان وجنوبه، حيث تسكن في شمالها قبائل “المسيرية” العربية، وفي جنوبها قبائل “الدينكا” الإفريقية.

ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، على خلفية خلاف حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية. وقد أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، إلى جانب تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية التي تعد من الأسوأ عالمياً.