تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 23 أكتوبر 202612 جمادى الأولى 1448 هـ29° صحو
الظهر 11:32 د.ك = 3.224 $
23أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

وزير الدفاع اليمني يعتذر عن تحذير سابق ويؤكد عدم استهداف المدنيين

وزير الدفاع اليمني يعتذر عن تحذير سابق ويؤكد عدم استهداف المدنيين

أكد وزير الدفاع اليمني، طاهر العقيلي، مساء الخميس، أن القوات الحكومية لن تستهدف أي تجمعات مدنية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، مشدداً على التزام قواته بأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

جاء هذا التأكيد في بيان نشره العقيلي عبر حسابه على منصة “إكس”، بعد ساعات من إصدار وزارة الدفاع اليمنية بياناً حذرت فيه المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين من المشاركة في التجمعات الجماهيرية والدورات الثقافية، واصفة إياها بأنها “أهداف عسكرية مشروعة”.

اعتذار عن تصريح سابق

وقال العقيلي في بيانه: “نؤكد أن التحذير الذي صدر من حساب وزارة الدفاع بشأن التجمعات القبلية هو تصريح خاطئ وغير مقبول”. وأضاف: “أقدم باسمي وباسم منسوبي وزارة الدفاع اعتذاري الكامل لأبناء القبائل، ووجهت الجهات المختصة في وزارة الدفاع بالتحقيق بشأنه فوراً”.

وشدد على أن “القبائل اليمنية العربية الأصيلة هي الحامل الرئيسي لمشروع استعادة الدولة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نكون ضدها في يوم من الأيام”.

التزام بالقانون الدولي

وتابع الوزير: “القوات المسلحة لن تستهدف أي تجمع أياً كان، سواء كان نكفاً قبلياً أو تجمعات مدنية أخرى، ونؤكد التزامنا بالقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية في جميع عملياتنا العسكرية”.

واعتبر العقيلي أن “القبيلة اليمنية رافداً أساسياً في المعركة الوطنية لاستعادة الدولة”، مشيراً إلى أنها “على الدوام في مقدمة الصفوف، وتقدم خيرة أبنائها في سبيل التصدي لمشروع المليشيا الحوثية الإرهابية”.

تحذير سابق من وزارة الدفاع

وفي وقت سابق من يوم الخميس، كانت وزارة الدفاع اليمنية قد حذرت المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين من المشاركة في التجمعات الجماهيرية والدورات الثقافية، معتبرة إياها “أهدافاً عسكرية مشروعة”.

وقالت الوزارة في بيانها إنها تحذر المواطنين في هذه المناطق من المشاركة في أي تجمعات تقام تحت مسمى “النكف القبلي أو الاحتشاد الجماهيري أو الدورات الثقافية وغيرها من المسميات”. والنكف القبلي هو تقليد اجتماعي في اليمن، يقوم على دعوة أبناء القبيلة إلى الاحتشاد استجابة لقضية أو موقف معين، مثل الثأر أو الدفاع عن أحد أفرادها أو مساندة طرف في نزاع أو التعبير عن موقف جماعي.

واتهمت الوزارة جماعة الحوثي باستغلال هذه التجمعات “لتحشيد الأطفال والشباب والمواطنين المغرر بهم والزج بهم في محارق الموت خدمة لأنشطتها القتالية ومشروعها التدميري”. وشددت على أن “أي تجمعات من هذا النوع ستعد أهدافاً عسكرية مشروعة”، داعية المواطنين إلى الابتعاد عنها وعدم السماح باستغلال أبنائهم وتعريض حياتهم للخطر.

سياق التصعيد العسكري

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية منذ يوليو/تموز الماضي، تخللته هجمات باتجاه الأراضي السعودية. ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً دعماً للحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/أيلول 2014.