واشنطن تربط الحوار السياسي الشامل في السودان بهدنة إنسانية

أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، يوم الأربعاء، أن تحقيق هدنة إنسانية في السودان يُعد شرطًا أساسيًا لبدء حوار سياسي حقيقي يضم المدنيين من مختلف أنحاء البلاد واللاجئين في الخارج.
تصريحات مسعد بولس بعد لقاء أممي
جاءت تصريحات بولس في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، عقب اجتماعه مع بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، وذلك في مدينة جنيف السويسرية.
وقال بولس: “ناقشنا التطورات المهمة في النزاع السوداني، وكيف يمكننا العمل معًا للمساعدة في تحقيق السلام للشعب السوداني الذي عانى طويلًا”.
وأضاف: “ندعم جهود الحوار التي تيسرها الآلية الخماسية، ولكن لا يمكننا إجراء حوار سياسي حقيقي يشمل المدنيين من جميع أنحاء السودان، واللاجئين في الخارج، ما لم نتوصل إلى هدنة إنسانية”.
الآلية الخماسية ودورها في الوساطة
الآلية الخماسية هي تحالف سياسي ودبلوماسي يتولى تيسير ورعاية الحوار السياسي بهدف إنهاء الأزمة السودانية، ويضم في عضويته الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد”، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي.
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، شدد هافيستو على ضرورة التزام الشركاء الدوليين والإقليميين بإنهاء الحرب في السودان. وجاء ذلك خلال اجتماع تشاوري عُقد في مقر الأمم المتحدة بجنيف، ركز على تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، وشارك فيه ممثلون رفيعو المستوى من 22 دولة.
كما حضر الاجتماع ممثلون عن الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد”، وجامعة الدول العربية.
جهود الرباعية الدولية لوقف الحرب
وتقود الآلية الخماسية الدولية منذ أشهر جهودًا لدفع العملية السياسية في السودان، وترعى مشاورات بين القوى المدنية السودانية للوصول إلى اتفاق ينهي الحرب. في الوقت نفسه، تتولى اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية، والسعودية، ومصر، والإمارات، قيادة جهود للتوصل إلى هدنة إنسانية.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، طرحت الرباعية خطة تدعو إلى هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر، تمهيدًا لوقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية جامعة خلال 9 أشهر، تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.
تفاقم الأزمة الإنسانية
تتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، والتي اندلعت إثر خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية. وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.




