تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 21 أكتوبر 202610 جمادى الأولى 1448 هـ31° صحو جزئياً
الفجر 04:34 د.ك = 3.220 $
21أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

ردود فعل يمنية وعربية على دعوة الأزهر لتشكيل لجنة وساطة لحل النزاعات

ردود فعل يمنية وعربية على دعوة الأزهر لتشكيل لجنة وساطة لحل النزاعات

لاقت دعوة شيخ الأزهر أحمد الطيب إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة لنزع فتيل الصراعات في الدول العربية والإسلامية تفاعلاً واسعاً من هيئات وشخصيات يمنية وعربية. وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه اليمن تصعيداً عسكرياً هو الأوسع منذ هدنة 2022.

دعوة شيخ الأزهر: نداء للتهدئة والحوار

الاثنين، وجه شيخ الأزهر عبر حسابه على منصة إكس نداءً قال فيه: “من مصر العروبة، ومن قلب الأزهر الشريف، نوجه نداء أخويا عاجلا إلى كل الأشقاء في دولنا العربية والإسلامية كافة، بضرورة تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة”. ودعا إلى “إعلاء صوت الحكمة، والاحتكام إلى لغة العقل والحوار، والوقف الفوري والشامل لكل أعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب”.

وطالب الطيب بـ”تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية؛ من العقلاء والحكماء المخلصين”، لتتولى نزع فتيل الأزمات وتقريب وجهات النظر. وأكد أن الأزهر سيدعم جهود اللجنة، معرباً عن ثقته بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات.

الحوثيون يرحبون بدعوة الأزهر

رغم أن شيخ الأزهر لم يشر إلى الحرب في اليمن بالاسم، رحبت جماعة الحوثي بالدعوة. وأعرب المتحدث الرسمي محمد عبد السلام، في رسالة أعاد نشرها على منصة إكس، عن ترحيب الجماعة بـ”الدعوة المسؤولة والحكيمة لإنهاء الحروب في المنطقة”، متمنياً التوفيق والنجاح للجهود. وأضاف أن صنعاء تتشرف بزيارة لجنة تكون بحسب تقدير الأزهر، “وأن تكون كما يريد الله لأهل الصلح”.

هيئة علماء اليمن: تحفظات وانتقادات

من جانبها، أصدرت هيئة علماء اليمن، الموالية للحكومة المعترف بها دولياً، بياناً أثنت فيه على دعوة الأزهر، واصفة إياه بـ”حصن الوسطية ولسان الأمة الصادق”. لكنها استدركت أن البيان لم يشر إلى اليمن بشكل واضح، مما قد يوهم بالتسوية بين الضحية والجلاد. وأوضحت الهيئة أن الحرب في اليمن ليست نزاعاً بين دولتين، بل انقلاب جماعة مسلحة على الدولة ومؤسساتها. وانتقدت الهدنات السابقة التي استغلتها الجماعة لترتيب صفوفها، مؤكدة رفضها أن تكون دعوات التهدئة غطاءً لاستدامة الانقلاب. وخاطبت الهيئة شيخ الأزهر مطالبة ببيان الحكم الشرعي في الخروج المسلح على الدولة.

من جهته، قال عضو البرلمان اليمني محمد الحزمي، عبر منصة إكس، إن دعوة الأزهر تحمل معاني شرعية في سياق صراع بين دولتين، لكن واقع اليمن مختلف، معتبراً أن الحوثيين انقلبوا على الدولة وشقوا عصا الطاعة بالقوة. واستشهد بآيات قرآنية تؤكد خطورة منازعة السلطة الشرعية.

تحذير من تجاهل الدعوة وخلفيات التصعيد

في المقابل، حذر الأكاديمي الموريتاني محمد المختار الشنقيطي من عدم الاستجابة لدعوة شيخ الأزهر، معتبراً أن العلماء والحكام سيعضون أصابع الندم إذا لم يسعوا لصلح يوقف حرب اليمن التي اقترب شرها من الحرمين الشريفين. وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع تصعيد عسكري في اليمن بدأ في يوليو 2026، ويعد الأوسع منذ الهدوء النسبي بعد هدنة أبريل 2022. فمنذ 5 أكتوبر الجاري، تتواصل عملية “فجر اليمن” التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لاستعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على صنعاء. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة في سبتمبر 2014، وتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة الشرعية.