دوران: قرار البرلمان الليبي خطوة محورية للدفاع عن الحقوق البحرية في شرق المتوسط

أشاد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، بقرار مجلس النواب الليبي القاضي بالموافقة بالإجماع على مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية الموقعة مع أنقرة، واصفاً إياه بأنه إجراء ضروري لحماية مصالح البلدين في حوض شرق البحر المتوسط.
ترحيب تركي رفيع بقرار البرلمان الليبي
جاءت تصريحات دوران في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي التركية “إن سوسيال”، حيث تناول فيها تفاصيل مصادقة المجلس على الاتفاقية البحرية بين تركيا وليبيا.
واعتبر دوران أن المصادقة الإجماعية من قبل مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا تُعد تطوراً إيجابياً وبالغ الأهمية على صعيد العلاقات الثنائية بين أنقرة وطرابلس، وكذلك بالنسبة للمسار العام للتطورات في منطقة شرق المتوسط.
حماية المصالح المشتركة على أساس العدل
أوضح المسؤول التركي أن هذا القرار يشكل خطوة بارزة نحو حماية الحقوق والمصالح التي يتقاسمها البلدان في شرق البحر المتوسط، فضلاً عن ترسيم مناطق الصلاحية البحرية وفق مبادئ العدالة وتعزيز أطر التعاون الإقليمي.
وأكد دوران أن تركيا، تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، ستظل ماضية في حماية حقوقها ومصالحها المشروعة في منطقة “الوطن الأزرق”، وستواصل العمل على تطوير علاقاتها مع ليبيا التي وصفها بالصديقة والشقيقة، ودعم مبدأ التقاسم العادل للموارد وتحقيق السلام والاستقرار في شرق البحر المتوسط.
خلفية تاريخية للمذكرة وقرارات جديدة
يُذكر أن المذكرة المذكورة كانت قد وُقعت في 27 نوفمبر من عام 2019 بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الليبي آنذاك فايز السراج، ودخلت حيز التنفيذ في 7 ديسمبر من العام نفسه. وتؤكد أنقرة باستمرار على ضرورة حماية الحقوق والمصالح المشتركة للبلدين في شرق البحر المتوسط استناداً إلى القانون الدولي، وبما يحقق مبدأ “رابح-رابح”.
إلى جانب المذكرة البحرية، كان أردوغان والسراج قد وقعا في الفترة نفسها على مذكرة تعاون أمني وعسكري بين البلدين.
وفي سياق متصل، أفاد بيان صادر عن مجلس النواب الليبي أنه صوّت أيضاً بالإجماع على إلغاء القرار رقم 6 لعام 2020، والذي كان ينص على قطع العلاقات السياسية مع الجمهورية التركية، دون أن يورد البيان مزيداً من التفاصيل حول هذا الشأن.
علاقات متنامية ورؤية تركية موحدة تجاه ليبيا
تشهد الفترة الحالية تزايداً ملحوظاً في وتيرة الزيارات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين، في وقت تتبنى فيه تركيا سياسة واضحة تقوم على مفهوم “ليبيا واحدة”، وتركز على تعزيز الحوار مع جميع المسؤولين الليبيين دون تمييز بين مناطق الغرب أو الشرق أو الجنوب.
وتجمع تركيا وليبيا علاقات تاريخية وثقافية وإنسانية راسخة، وتستمر العلاقات بينهما في التطور بمختلف المجالات، بينما تبدي أنقرة حرصاً مستمراً على الإسهام في تحقيق السلام والاستقرار والأمن الدائم في ليبيا.




