تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 19 أكتوبر 20268 جمادى الأولى 1448 هـ32° صحو
الفجر 04:33 د.ك = 3.220 $
19أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

جنوب السودان تستدعي سفير السودان احتجاجًا على هجوم مسيّرة استهدف سوق أميت بأبيي

جنوب السودان تستدعي سفير السودان احتجاجًا على هجوم مسيّرة استهدف سوق أميت بأبيي

19 أكتوبر 2026•تحديث: 19 أكتوبر 2026

الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول

استدعاء السفير السوداني احتجاجًا على هجوم مسيّرة في أبيي

استدعت وزارة خارجية جنوب السودان، يوم الاثنين، السفير السوداني لدى جوبا، عصام كرار، لتقديم احتجاج رسمي على ما وصفته بـ«هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سوق أميت في منطقة أبيي» التي تقع تحت نزاع بين الدولتين.

وأصدرت الوزارة بياناً أكدت فيه أن حكومة جنوب السودان تشعر بـ«قلق بالغ» إزاء الهجوم الذي قالت إن القوات المسلحة السودانية نفذته ضد سوق أميت، الواقعة شمال مدينة أبيي.

تفاصيل الهجوم وسوق أميت

وبحسب البيان، استهدف الهجوم مواقع عدة داخل السوق، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وإصابة آخرين، وتسبب في أضرار مادية كبيرة، دون أن تحدد الجهات الرسمية عدد المصابين أو القتلى.

وأوضحت الخارجية أن الاستدعاء جاء لإبلاغ السفير السوداني بـ«احتجاج الحكومة الشديد وقلقها البالغ» من الهجوم وتداعياته على أمن المدنيين واستقرار منطقة أبيي.

ودعت جوبا السلطات السودانية إلى الكف عن أي أعمال قد تهدد أرواح المدنيين وممتلكاتهم، وشددت على ضرورة حل قضايا أبيي عبر الطرق الدبلوماسية والآليات المتفق عليها للحوار.

وجددت جنوب السودان التزامها بحماية المدنيين والحفاظ على السلام والأمن في المنطقة، وحثت الخرطوم على اتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وأكدت تمسكها بمبادئ التعايش السلمي وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية وفق أحكام القانون الدولي.

لم يصدر أي تعليق فوري من جانب الخرطوم بشأن الاتهامات التي وجهتها جوبا.

الوضع في أبيي والسياق الأوسع للنزاع

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، نقلت وسائل إعلام سودانية، بما فيها صحيفة «سودان تربيون» الخاصة، أن الهجوم أسفر عن مقتل مدنيين من بينهم مواطنون من جنوب السودان وأفراد من قبيلة المسيرية السودانية، بالإضافة إلى إصابة آخرين، إثر استهداف طائرة مسيّرة للبوابة الشمالية لسوق أميت، المعروف أيضاً بسوق «النعام»، الواقع في أبيي.

وتتمتع منطقة أبيي الغنية بالنفط بوضع خاص ضمن الترتيبات بين السودان وجنوب السودان، وظلت نقطة خلاف منذ انفصال جنوب السودان عام 2011.

ويقيم قبائل المسيرية العربية في شمال المنطقة، بينما تسكن قبائل الدينكا الإفريقية في جنوبها.

ويقع أبيي في الجزء الجنوبي الغربي من ولاية جنوب كردفان السودانية، وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث—شمال كردفان، غرب كردفان وجنوب كردفان—اشتباكات مستمرة بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

ومن أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» حرباً اندلعت على خلفية خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين الأشخاص، فضلاً عن أزمة إنسانية واسعة.