إعادة فتح مضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية
إعادة فتح المضيق وتدفق النفط العالق
حذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع النفط من أن إعادة فتح مضيق هرمز عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران قد تزيد الضغوط على أسواق الخام في الشرق الأوسط، إذ سيؤدي ذلك إلى ضخ ملايين البراميل من النفط المتوقف في منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.
وجاء هذا التحذير بعد أن كثف منتجو الخليج صادراتهم عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل الإمارات وعمان خلال الشهر الحالي، ما ساهم في انخفاض الفروق السعرية الفورية لخام الشرق الأوسط إلى مستويات مخفضة يوم الثلاثاء.
وبحسب مذكرة المحلل مويو شو من شركة كبلر المؤرخة 17 يونيو، قد يسهم فتح المضيق في إطلاق نحو 93 مليون برميل من النفط غير الإيراني العالق في الخليج، مع توقعات بأن يستمر المنتجون في إرسال الشحنات عبر طرق أقل تعرضاً للمخاطر. وتقدر بعض الجهات التجارية أن الكمية التي قد تُطلق تصل إلى حوالي 50 مليون برميل، وقد تم بالفعل نقل جزء من هذه الشحنات.
وأضافت كبلر أن رفع القيود الأميركية على الخام الإيراني قد يتيح الإفراج عن نحو 72 مليون برميل موجودة على ناقلات غربي مدينة جابهار الإيرانية، وأن الكميات قد ترتفع أكثر إذا منحت واشنطن تخفيفاً أوسع للعقوبات.
حركة الملاحة وتعليقات صندوق النقد
ذكر مسؤولون أميركيون وإيرانيون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وقعا رقمياً أمس الأربعاء اتفاقاً من 14 بنداً لإنهاء الحرب، وأن وزارة الخارجية الإيرانية أكدت دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
من جانبها، قالت كريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد الدولي إن أسعار النفط من المرجح أن تنخفض قليلاً بفضل الاتفاق المؤقت الذي يسمح باستئناف الشحنات عبر مضيق هرمز، لكنها استبعدت انهيار الأسعار، مشيرة إلى أن الدول تعمل في الوقت نفسه على تجديد احتياطياتها.
وأوضحت جورجيفا في مؤتمر استضافه البنك الوطني النمساوي أن عودة حركة الملاحة البحرية عبر المضيق إلى طبيعتها ستستغرق وقتاً، وأن الدول ستسعى إلى تعويض الاحتياطيات التي سحبتها وربما زيادتها مع توافر شحنات النفط الوفيرة.
وبحسب بيانات تتبع السفن الصادرة يوم الخميس، عبرت ثلاث ناقلات عملاقة ترفع العلم السعودي وتحمل ستة ملايين برميل من النفط مضيق هرمز بعد ساعات من توقيع الاتفاق بين واشنطن وطهران، ولم تُخفي أي ناقلات أخرى مواقعها أثناء العبور بعد أسابيع من التحرك الخفي في الممر المائي.
وأظهر تحليل أجرته رويترز لحركة الشحن أن تلك الناقلات التي تغادر موانئ سعودية تمثل أكبر سفن تمر عبر المضيق منذ أسابيع. وتعتمد السعودية بشكل رئيسي على ميناء ينبع على البحر الأحمر لتصدير النفط منذ بدء الصراع في 28 فبراير، الذي أوقف تدفق مئات الملايين من البراميل من موانئ المنتجين في الخليج عبر المضيق. ولم تصدر بعد تعليقات من الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (بحري) التي تدير هذه الناقلات.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط تونغ لين وان، التي ترفع علم هونغ كونغ وتحمل شحنة نافتا من مصفاة الرويس بأبوظبي، عبرت المضيق اليوم. كما عبرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال مرايخ التي تديرها قطر للطاقة المضيق ebenfalls.
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن وكبلر، فإن الناقلة التي تم تحميلها في رأس لفان يومي 12 و13 يونيو ومتوقع وصول شحنتها إلى ميناء قاسم بباكستان في 18 يونيو لم تستجب قطر للطاقة لطلب تعليق. وأظهرت البيانات أيضاً أن ناقلة النفط المتوسطة يي تشي التي ترفع علم هونغ كونغ أبحرت بالقرب من جزيرة لارك الإيرانية ثم توقفت لاحقًا في المضيق.
وأكدت مجموعة بورصات لندن أن كل من تونغ لين وان ويي تشي تُداران من قبل كوسكو شيبنغ إنرجي ترانسبورتيشن، ولم ترد الشركة على طلب التعليق.
صفقات أرامكو وأصولها الأخرى
قالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن شركة أرامكو السعودية تدرس بيع حصة من أعمالها المتعلقة بالكبريت ضمن استراتيجيتها المستمرة للاستفادة من أصول البنية التحتية لجمع عشرات المليارات من الدولارات.
وأضافت المصادر أن أرامكو، التي تعد جوهرة التاج لأكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم، تسعى لجذب رأس المال الخارجي لتمويل خطة التنويع الطموح للمملكة وسط ضغوط مالية متزايدة. وكانت رويترز قد انفردت العام الماضي بتقرير يشير إلى أن الشركة العملاقة تنشط في بيع الأصول وتحسين الكفاءة وخفض التكاليف.
وبحسب أحد المصدر وحسابات رويترز، قد تصل القيمة الإجمالية لأصول أرامكو الضخمة من البنية التحتية التي يمكن استخدامها لجمع التمويل إلى حوالي 50 مليار دولار. ودعت أرامكو البنوك الشهر الماضي لتقديم عروضها بشأن صفقة الكبريت المعروفة داخلياً باسم مشروع يلوستون، وقدّر أحد المصادر أن الصفقة قد تدر ما يصل إلى سبعة مليارات دولار.
ويُستخرج الكبريت كمنتج ثانوي عند إزالة كبريتيد الهيدروجين من الغاز الخام لجعله مناسباً للتصدير، وتبيعه أرامكو عبر ذراعها التجارية وتصف نفسها على موقعها الإلكتروني بأنها من أكبر مصدري الكبريت من منطقة الخليج والبحر الأحمر.
وأفادت المصادر أن الأصول المعروضة للبيع تتركز حول محطات تخزين وتصدير الكبريت، وأن أرامكو لا تزال تدرس أي أصول ستُدرج في الصفقة، ولن يتم إطلاقها قبل العام المقبل.
وبخصوص الهيكل التمويلي، تمتلك الحكومة وصندوقها السيادي والكيانات التابعة لها أكثر من 97 بالمئة من أسهم أرامكو، التي تمثل أكبر مصدر دخل منفرد للمملكة من خلال التوزيعات والأرباح. وتطمح الشركة لتصبح لاعباً رئيسياً في قطاع الغاز الطبيعي عالمياً، ويُعد مشروع الجافورة الضخم الذي تبلغ تكلفته 100 مليار دولار محور هذا الطموح.
وفي العام الماضي وقعت أرامكو اتفاقية تأجير وإعادة تأجير بقيمة 11 مليار دولار تشمل مرافق معالجة الغاز في الجافورة مع تحالف تقوده شركة غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز التابعة لبلاك روك.
وأفاد مصدران أن أرامكو تفحص أيضاً صفقة تتعلق بمحطات تصدير النفط التابعة لها، حيث قدر أحد المصادر قيمة الأصول المعنية بما يصل إلى 25 مليار دولار.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
